استمرار حصار مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ21 توالياً
يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على طولكرم ومخيميها، مع استمرار الحصار والتدمير الواسع للبنية التحتية، وعمليات اقتحام المنازل واعتقال المواطنين، وسط نزوح الآلاف وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
تواصل قوات الجيش الإسرائيلي، الأحد 16.2.2025، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 21 على التوالي، ولليوم الثامن على مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري مترافقا مع تعزيزات عسكرية وحصار شامل.
تعزيزات عسكرية وانتشار في شوارع المدينة
وقالت مراسلة لـ"وفا"، إن قوات الجيش الإسرائيلي واصلت خلال ساعات الليل الماضية الدفع بجنودها وآلياتها إلى المدينة من حاجز "تسنعوز" العسكري غربا، حيث تجوب شوارع المدينة وأحياءها، خاصة الشمالية والشرقية، متزامنا ذلك مع تحليق لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.
وأضافت، أن قوات الجيش الإسرائيلي تمركزت على شارع العليمي، وشارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وأوقفت المركبات، وفتشتها، ودققت في هويات ركابها، وأخضعتهم للاستجواب.
استيلاء على المنازل واعتقالات في مناطق متفرقة
وما زالت قوات الجيش الإسرائيلي تستولي على عدد من المنازل في الحيين الشرقي والشمالي للمدينة، خاصة القريبة والمحاذية لمخيم طولكرم، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها منها.
واعتقلت تلك القوات شابين من ضاحية ذنابة شرق طولكرم، بعد مداهمة منزليهما، وهما: أحمد عبد ربه وعبد الباسط ملوح، في الوقت الذي داهمت منزل عائلة العنبص، وقامت بتفتيشه، وتخريب محتوياته.
حصار ونزوح جماعي من المخيمات
وشهد مخيما طولكرم ونور شمس، حشودا كبيرة لقوات المشاة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها وخربت محتوياتها تحديدا في حارات المنشية والجامع والجورة والشهداء والمدارس في مخيم نور شمس، وسط حصار مطبق وعدوان مستمر، ما فاقم الظروف الصعبة مع نزوح آلاف السكان قسرا الذين فاق عددهم 15 ألف نازح من المخيمين.
تفجير منازل وتخريب محتوياتها
وأفاد شهود عيان لـ"وفا"، بأن قوات الجيش الإسرائيلي تقوم بتفجير أبواب المنازل وتحطيمها في مخيم نور شمس، عند مداهمتها وتشرع بتدمير محتوياتها من أبواب ونوافذ وأثاث، كما استخدمت مواطنين كدروع بشرية عند مداهمة المنازل وإدخال طائرات تصوير إليها، ما يبث حالة من الخوف والإرباك عند السكان.
وأضاف شهود العيان، أن قوات الجيش الإسرائيلي ألحقت دمارا وتخريبا في المنازل التي استولت عليها وحولتها إلى ثكنات عسكرية في حارة جبل النصر في المخيم، وقامت بتمزيق القرآن الكريم، ورميه على الأرض، وهو ما حصل في منزل المواطن حسين ضميري.
إطلاق نار وتخريب ممنهج للبنية التحتية
وفي تطور لاحق، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي القنابل الضوئية في أجواء مخيم طولكرم، تركزت في حارة المطار يرافقها إطلاق الرصاص الحي، وعمليات تفتيش وتمشيط في المنطقة.
في غضون ذلك، واصلت جرافات الجيش الإسرائيلي أعمال تدمير وتجريف ما تبقى من البنية التحتية في المخيمين، والتي طالت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، وسط سماع دوي أصوات الرصاص الحي وانفجارات ضخمة.
تعطيل الدراسة بسبب العدوان المستمر
وفي السياق، ما زالت المدارس ورياض الأطفال في المدينة ومخيميها وضواحيها مغلقة منذ بداية العدوان الإسرائيلي، حيث تم تحويل العملية التعليمية الى النظام الإلكتروني، وذلك حفاظا على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية في ظل استمرار انتشار قوات الجيش الإسرائيلي وآلياتها في كافة أنحاء المدينة وضواحيها، مع الحصار المطبق على مخيمي طولكرم ونور شمس.
إغلاق الحواجز وعزل المدينة عن محيطها
في الوقت ذاته، تواصل قوات الجيش الإسرائيلي إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم التاسع على التوالي، وعزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات، وباقي محافظات الضفة.
المصدر: وفا
2025-02-16 || 09:04