لجنة شرق نابلس تحذر من افتتاح مصنع فرز النفايات
اللجنة الأهلية لشرق نابلس تجدد احتجاجها على موقع مكب نفايات الصيرفي المتاخم لقرية الباذان شمال شرق مدينة نابلس، وتطالب بوقف مشروع مصنع فرز وإعادة تدوير النفايات قرب المكب. ورئيس بلدية نابلس ينفي أن تكون البلدية طرفا في المشروع.
ذكرت وسائل إعلام مختلفة، أن اللجنة الأهلية للمنطقة الشرقية في محافظة نابلس، وجهت كتاباً لرئيس بلدية نابلس غسان الشكعة الأسبوع الماضي، أبلغته فيه برفض المواطنين لأي خطوة تجاه تشغيل مصنع فرز وإعادة تدوير النفايات، والمنوي تشغيله بالقرب من مكب الصيرفي للنفايات شمال شرق المدينة.
وتمثل اللجنة أهالي مناطق طلوزة والباذان والمساكن الشعبية وعزموط ودير الحطب وسالم وعسكر القديم وعسكر الجديد وعسكر البلد.
وعن هذا الموضوع، تحدث رئيس لجان الرعاية الصحية د. عقيل الفارس لـموقع دوز، والذي يسكن في قرية الباذان شمال شرق المدينة، معبراً عن رفضه الشديد لهذا المشروع، وقال: "تعاني الباذان من مشكلة مستعصية ألا وهي موقع المكب، ونرفض بشكل قاطع افتتاح مصنع فرز النفايات بجانبه، الذي من شأنه أن يثبت موقع المكب".
وتابع: "حصلنا على وعود من رئيس البلدية غسان الشكعة خلال فترة رئاسته السابقة بإزالة المكب بعد نهاية الحصار عقب الانتفاضة الثانية، لكن الوعود لم تطبق. وقد وعد الشكعة مؤخراً بإعادة النظر في موقع المكب خلال حملته الانتخابية الأخيرة".
هل يتسبب المكب بالسرطان؟
وأكد عقيل الفارس أنه تم تسجيل أربع إصابات جديدة بالسرطان في المنطقة المتاخمة للمكب خلال أقل من شهر، وذلك في أكتوبر/تشرين أول الماضي، وقال: "إحدى الحالات عمرها 22 عاماً أصيبت بسرطان في الدماغ، وأخرى عمرها 42 أصيبت بسرطان بالصدر. كما ولد عدة أطفال بتشوهات، كمولودة بلا عينين، ومولود بشفة أرنبية، وغيرها من الحالات". وأردف: "كما لا ننسى تأثير النفايات السلبي على مخزون المياه الجوفية في المنطقة".
وبحسب الفارس، فإن مشروع مصنع الفرز لم يحصل على التراخيص والموافقات اللازمة من الوزارات المختلفة. كما عبر عن أمله في استجابة البلدية، لما لقرية الباذان من أهمية سياحية، إذ تقصدها عشرات الرحلات لطلاب المدارس سنوياً، وكانت قد صنفت من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات كمنطقة سياحية، وفيها 20 ينبوعاً، تزود بعضها نابلس بالمياه.
الشكعة: البلدية ليست طرفاً بالمشروع
لكن رئيس بلدية نابلس غسان الشكعة، وفي حديث له عبر إذاعة صوت النجاح صباح الإثنين، أكد أن البلدية ليست طرفاً في مشروع مصنع فرز النفايات، وقال: "المصنع ممول من جهة مانحة فرنسية، وتديره شركة خاصة"، مشيراً إلى أن الأرض ملكٌ للبلدية لا أكثر.
وأكد الشكعة حصول المصنع على التراخيص والموافقات اللازمة، على حد قوله. وعبر الشكعة عن احترامه لمطالب اللجنة الأهلية لمناطق شرق نابلس، داعياً إياها للجوء إلى القانون لحل الأزمة، وقال: "أحضروا الأوراق والإثباتات اللازمة من السلطات المختلفة والتي تثبت مخالفة المشروع، وتوجهوا بها إلى المحاكم، وفور صدور قرار محكمة نستطيع إخلاءهم".
أما فيما يتعلق بمكب نفايات الصيرفي، فذكر الشكعة أن لا بدائل أخرى للبلدية في الفترة الراهنة، مؤكداً أن مشروع مصنع فرز النفايات سيصبح بديلاً عن المكب القديم في حال افتتاحه.
الجدير بالذكر أن خطوات احتجاجية مختلفة نظمت عام 2012 ضد مكب نفايات الصيرفي قبل أن تهدأ الأمور مجدداً، كانت إحداها وقفة أمام مبنى البلدية. لكن مسألة افتتاح مصنع لفرز النفايات قرب موقع المكب على ما يبدو، قد أرقت المواطنين من جديد.
الكاتب: أحمد البظ
المحررة: سارة أبو الرب
* الصورة أرشيفية
2015-02-23 || 19:31