افتتاحية هآرتس: "الهدف الإسرائيلي الجديد: ضم المناطق (ب)"
في تجاوزٍ واضح لكل الاتفاقيات الدولية بما في ذلك اتفاقيات أوسلو، باعتبارها "ملزمة للفلسطينيين فقط"، المستوطنون الإسرائيليون يبدؤون بتوسيع استيطانهم إلى مناطق (ب) وضمّها إلى سيطرتهم بالفعل تمهيدا لعام "2025 للسيادة على الضفة".
اختارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، افتتاحيتها اليوم للحديث عن تمدد الاستيطان الإسرائيلي في مناطق "ب"، وجاءت تحت عنوان "الهدف الجديد: ضم المناطق (ب) أيضًا"، مشيرة إلى أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي بات يتجاوز حدود المنطقة (ج) ليشمل المنطقة (ب).
وبيّنت الصحيفة أن المستوطنين يستولون على الأراضي، ويقيمون بؤرًا استيطانية، بدعم من الحكومة الإسرائيلية التي تنتهك الاتفاقيات الدولية عبر هدم المباني الفلسطينية، مما يشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة الفلسطينيين و"يعمّق انزلاق إسرائيل نحو نظام فصل عنصري يضعها في مواجهة مع الشرعية الدولية".
أفادت صحيفة "هآرتس" بأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لم يعد مقتصرًا على المنطقة (ج) من الضفة الغربية، التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو.
وأكدت أن شهية المستوطنين للتوسع تجاوزت هذه المنطقة، لتشمل مناطق أخرى مثل المنطقة (ب)، التي تتمتع بسلطة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة أن "المستوطنين ينظرون إلى الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات أوسلو، على أنها ملزمة للفلسطينيين فقط، بينما يعتبرون أنفسهم في حلٍّ منها".
وتابعت: "في المنطقة (ج)، يستولي المستوطنون على الأراضي ويقيمون عليها مستوطنات، ثم تمنح الحكومة الإسرائيلية الشرعية لهذه البؤر، متجاهلة الاتفاقيات الموقعة. وفي المقابل، عندما يحاول الفلسطينيون البناء حتى خارج المنطقة (ج)، يحتج المستوطنون بحجة انتهاك الاتفاقيات، مطالبين بوقف البناء".
وفي استعراض لحالة محددة، أشارت الصحيفة إلى ما حدث في بلدة المالحة، التي تقع في المنطقة (ب). بموجب اتفاق "واي ريفر" لعام 1998، إذ تم نقل هذا الجزء إلى السلطة الفلسطينية لاستخدامه كمحمية طبيعية. ومع ذلك، تم بناء بلدة فلسطينية هناك. في استجابة لهذا التطور، تدخلت الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو وقررت سحب صلاحيات البناء من السلطة الفلسطينية، متذرعة بانتهاك اتفاق "واي ريفر".
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل قامت قبل أسبوعين بهدم المباني الفلسطينية هناك، مخالفة بذلك الاتفاقيات.
وفي الوقت نفسه، أقام المستوطنون خمس بؤر استيطانية جديدة في المنطقة (ب)، حيث يسكنها مجموعات من المستوطنين الشباب الذين يعمدون إلى إرهاب العائلات الفلسطينية. وأوردت الصحيفة شهادة والد إحدى العائلات الفلسطينية القليلة التي لا تزال تعيش في المنطقة، إذ قال: "اعتدى المستوطنون على ابني مرتين، ثم بدأوا بمداهمة منزلنا. وفي إحدى المرات، تظاهر اثنان منهم بأنهما جنود وقاما بتفتيش المنزل".
وخلصت الصحيفة إلى أن التوسع الاستيطاني ليشمل المنطقة (ب)، وهدم المباني الفلسطينية هناك، يشير إلى أن الضم الفعلي لهذه المناطق بات قيد التنفيذ.
واعتبرت أن هذا التصعيد يمثل تهديدًا مباشرًا للفلسطينيين المقيمين هناك، كما يعزز التحول نحو نظام فصل عنصري يعزل إسرائيل عن المجتمع الدولي.
المصدر: الترا فلسطين
2024-12-26 || 00:02