الهيئة: التنكيل بالأسير مروان البرغوثي في عزل مجدو
هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير يقولان إن وحدات القمع التابعة لإدارة السجون الإسرائيلية، نفذت عملية قمع وتنكيل بحق الأسير مروان البرغوثي ومجموعة من رفاقه المعزولين في زنازين مجدو في التاسع من أيلول 2024.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطينيّ، إنّ وحدات القمع التابعة لإدارة السجون الإسرائيلية نفّذت جريمة جديدة بحقّ الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) ومجموعة من رفاقه المعزولين في زنازين سجن (مجدو)، وتمثلت الجريمة بتعرضه لاعتداء وحشي خطير في تاريخ التاسع من أيلول/ سبتمبر 2024، والذي تسبب له بعدة إصابات في جسده، وتحديدا في الجزء العلوي من جسده، حيث تركزت عملية الضرب.
واستنادا للمعلومات التي تمكّن المحامي من نقلها -في ظروف صعبة ومعقدة وبعد محاولات عديدة لزيارته على مدار الفترة الماضية-، فإن عملية الضرب تركزت على الرأس والأذنين، والأضلاع، والأطراف، مما أدى إلى حدوث نزيف في الأذن اليمنى، وجرح بذراعه الأيمن، وأوجاع شديدة في كافة أنحاء جسده خاصة الأضلاع، والصدر، والظهر، وتفاقم أثر الجرح لاحقا بخروج القيح منه، وبإصابته بالتهابات حادة في الأذن، وصعوبة في الحركة، وذلك جرّاء تعمد إدارة السجن بتركه دون علاج.
الهيئة: عمليات القمع لقيادات الحركة الأسيرة محاولات اغتيال
واعتبرت الهيئة والنادي أنّ عمليات القمع الوحشية التي طالت الأسرى كافة منذ بدء حرب الإبادة، ومن بينهم رموز وقيادات الحركة الأسيرة، لا تحمل إلا تفسيرا واحدا يتمثل باتخاذ إسرائيل قرارا واضحا بمحاولة اغتيالهم، لا سيما مع استمرار تكرار الاعتداءات بحقّهم. وكان من بينهم الأسير البرغوثي الذي تعرض لاعتدائين سابقين.
إدارة السجون تعزل العشرات من قيادات الأسرى في ظروف صعبة
ولفتت الهيئة والنادي، إلى أنّ إدارة السجون تعزل العشرات من قيادات الأسرى في ظروف صعبة ومأساوية، ويتعرضون لاعتداءات وحشية متكررة داخل زنازينهم، حيث وثقّت الهيئة والنادي عبر زيارات الطواقم القانونية العشرات من عمليات القمع في مختلف السّجون، والتي تندرج إلى جانب جملة جرائم التّعذيب، والتّجويع، والجرائم الطبيّة التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة.
وفي هذا الإطار أكّدت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أنّ ما يجري بحقّ الأسرى والمعتقلين داخل السجون ومعسكرات الجيش، يمثل وجها آخر لجريمة الإبادة، فعلى مدار عام من الحرب، ارتقى في السجون العشرات من الأسرى والمعتقلين، أُعلن عن هويات 41 منهم، فيما لا يزال العشرات من الضحايا المعتقلين من غزة رهن الإخفاء القسري، ليشكل هذا العدد لضحايا الحركة الأسيرة الأعلى تاريخيا منذ عام 1967.
الأسير مروان البرغوثي معتقل منذ عام 2002
يذكر أنّ الأسير البرغوثي معتقل منذ عام 2002، وهو محكوم بالسّجن المؤبد خمس مرات و40 عاماً، ومنذ بدء الحرب، تعرض البرغوثي لعدة عمليات نقل وعزل متكررة، فمنذ شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023، أقدمت إدارة السّجون على نقله من سجن (عوفر) إلى عزل سجن (أيالون - الرملة)، ثم إلى عزل (أهليكدار)، ونقلته مرة أخرى إلى عزل (الرملة)، ثم جرى نقله إلى عزل سجن (مجدو) حيث يقبع اليوم، علما أن عمليات العزل هذه ليست الأولى التي يتعرض لها القائد البرغوثي في مسيرته الاعتقالية.
عملية تحريض ممنهجة على الأسير مروان البرغوثي
وأشارت الهيئة والنادي إلى أنّ الأسير البرغوثي تعرض لعملية تحريض ممنهجة، وذلك في سياق عمليات التّحريض المستمرة من حكومة المستوطنين على قتل الأسرى، والتي اتخدت منحى -غير مسبوق- تمثل بالتسابق والتفاخر بنشر مقاطع مصوّرة لعمليات تعذيب الأسرى في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية.
وجددت الهيئة والنادي مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية، بوقف حالة العجز المرعبة التي تلف دورها أمام جرائم حرب الإبادة، والجرائم التي تنفّذ بحقّ الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيليّة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول الاستعمار القديم لدولة إسرائيل باعتبارها فوق المسائلة والحساب والعقاب.
المصدر: هيئة شؤون الأسرى
2024-10-28 || 10:39