شعبان: الكشف عن نوايا حقيقية بالضم والسيطرة
منذ تشكيل حكومة اليمين المتطرف الحالية تُواصل إسرائيل إجراء تغييرات جذرية في طريقة تعاملها مع أراضي الضفة الغربية والقدس، من خلال سلسلة من الخطوات والإجراءات التي تهدف إلى تكثيف الاستيطان، وتقليص فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن إسرائيل بدأت منذ تشكيل الحكومة الأخيرة بإجراء تغييرات جذرية في طريقة التعامل مع أراضي الضفة الغربية والقدس، من خلال سلسلة الإجراءات التي فرضتها على واقع أراضي الفلسطينيين.
وبين شعبان في بيان له، السبت 22.6.2024، أن سلسلة الإجراءات والخطوات التي بدأتها إسرائيل أولاً بتقليص خطوات المصادقة على مخططات التوسعة للمستعمرات من أربع خطوات إلى خطوتين، ثم بالسماح بعودة الاستعمار إلى شمال الضفة الغربية وبتسهيل إجراءات تسوية أوضاع البؤر الاستعمارية أو شرعنتها وفق المسمى الإسرائيلي، إضافة إلى عمليات التهجير القسري للتجمعات البدوية من أجل إخلاء الأرض من أصحابها الأصليين، وتسليمها إلى المشروع الاستعماري وأخيراً تكثيف عمليات الاستيلاء على الأراضي التي كانت كلها تصب في مصاف القضاء على الوجود الفلسطيني وإضعاف قدراته.
وقال: إن إسرائيل وضعت قائمة تتكون من أكثر من 70 بؤرة استعمارية من أجل العمل على تسوية أوضاعها بتوفير خدمات أساسية وأمنية، ما يعني فرض منظومة المعازل والكانتونات الهادفة إلى إحداث تمزيق ممنهج للجغرافيا الفلسطينية التي تؤدي بالضرورة إلى إعدام تام لإمكانية قيام دولة فلسطينية.
وبين أن إسرائيل منذ مطلع العام الماضي وبالتزامن مع تشكيل حكومة اليمين المتطرف التي كان موضوع الاستيطان الاستعماري أهم شعاراتها وأهدافها، قامت بالاستيلاء على أكثر من 75 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين وفق مسميات مختلفة، منها: إعلانات أراضي الدولة، والمحميات الطبيعية، والأوامر العسكرية.
وكشف شعبان أن أخطر ما فعلته إسرائيل في السنوات القليلة الماضية الذي تجسد تماماً مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، هو إضفاء الصبغة الإدارية على شكل إجراءاتها الاستعمارية، عبر نزع الأبعاد الأمنية والعسكرية عن عمليات السيطرة على الأرض، والتوسع الاستعماري.
وتابع: هذا الشكل الذي يرقى إلى مستويات الضم الإداري للأراضي، تمثل في دمج عمليات نشر المخططات وفق مواقع وزارات إسرائيل وليس وفق مواقع المؤسسات الاستعمارية، إضافة إلى نقاش ضم مستعمرات جنوب الضفة الغربية إلى سلطة تطوير النقب في كنيست إسرائيل، وما ينضوي عليه من كونه شكلا من أشكال الضم الإداري لهذه المناطق، وما أُعلن عنه في الأيام القليلة الماضية من استحداث منصب نائب رئيس الإدارة المدنية، ومنح المنصب صلاحيات فائقة على مستوى الأراضي والأبنية والمياه والمحميات والآثار.
وأكد شعبان أن ما تفعله إسرائيل وما تهدف إلى تنفيذه، إضافة إلى كونه يُعتبر انتقاماً من إرادة الدول التي بدأت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، فإنه يعتدي على الإرادة والشرعية الدولية التي جرّمت الاستعمار وسلوك إسرائيل القاضي بالسيطرة على الأرض الفلسطينية.
وشدد على أنه لولا ضعف هذه الإرادة الدولية في حماية قراراتها ومواقفها وازدواجية معاييرها، لما تجرأت إسرائيل على المضي قدماً في الاعتداء على مقدرات شعبنا.
المصدر: هيئة مقاومة الجدار والاستيطان
2024-06-22 || 17:15