أربـع فـرضـيـات أسـقـطـها الاشـتـبـاك مـع إيـران
يُناقش محرر الشؤون العربية في صحيفة إسرائيل اليوم عوديد غرانوت، الرد الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، ويُشير إلى انهيار أربع فرضيات أساسية كانت إسرائيل تعتمد عليها في استراتيجيتها الأمنية. فما هي هذه الفرضيات؟
انضم رئيس أركان الجيش الإيراني أمس (أول من أمس) إلى وزير الثرثرة الوطني عندنا في محاولة لتقزيم الرد الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني. فصفحة الرسائل التي صدرت عن طهران شددت على أنه لم تلحق خسائر في الأرواح أو أضرار من "المسيّرات الصغيرة الثلاث التي هاجمت مواقع قرب أصفهان".
لا حاجة للتأثر بهذه الأقوال. فللإيرانيين توجد مصلحة في تقليص الحدث كي لا يضطروا لأن يردوا على الرد.
يبدو أيضاً أنهم لم يرووا كل الحقيقة كما حصل هناك. فالآن، هم يفهمون أن إسرائيل كان يمكنها أن تلحق ضرراً أكبر بكثير لمنشآت الإنتاج والنووي.
ضربة إسرائيلية رمزية
حسب منشورات أجنبية، اختارت إسرائيل أن تنقل رسالة رمزية حول قدرتها على أن تضرب وتشل منظومات رادار متقدمة.
وهذا جدير بالثناء رغم سخرية الوزير. فرد قوي أكثر مما ينبغي كان من شأنه أن يؤدي إلى حرب إقليمية في توقيت غير مريح لإسرائيل. ومع ذلك، فإن الحساب الأولي لنتائج هذه الجولة، على افتراض أنها انتهت يشير إلى انهيار أربع فرضيات أساس.
الأولى: أن إيران مردوعة. مئات الصواريخ والمُسيرات التي أطلقتها لأول مرة مباشرة إلى أراضيها، غيرت معادلة أكثر من عقد. حتى الآن عملت إسرائيل حسب منشورات أجنبية ضد إيران في الوقت الذي امتنعت هذه عن الرد أو ردت من خلال وكلائها.
الثانية، أن التهديد الأساس المحدق من إيران هو في مجال السلاح النووي. فبينما ركز العالم كله على فرض عقوبات على طهران كي توقف السباق نحو القنبلة، طورت هذه صناعة آلاف الصواريخ الجوالة، الصواريخ الباليستية، بعضها ذات دقة عالية، إلى جانب مُسيرات متطورة.
الثالثة، أنه يمكن الاعتماد تماماً على شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" في إعطاء الإخطار في الزمن الحقيقي من عمل معاد وفي تقدير نوايا العدو.
فقد فشل الإخطار قبل 7 أكتوبر. في الولايات المتحدة ادعوا أنهم قدموا لنا توقيت الهجوم الإيراني، وكذا التقدير حول الرد على التصفية في دمشق عانى من النقص.
الرابعة، ولعلها أهمها جميع، هي أن إسرائيل بفضل تفوقها العسكري والتكنولوجي قادرة على أن تتصدى لأعدائها وحدها دون مساعدة من الخارج.
لقد كانت الحرب في غزة ستبدو مختلفة دون القطار الجوي من الولايات المتحدة وهكذا أيضاً الهجوم الصاروخي الإيراني – رغم نجاح سلاح الجو، دون تجند التحالف الغربي وقسم من الدول العربية المعتدلة.
إيران لم تعد معزولة
ما يزيد الحاجة العاجلة إلى انخراط إسرائيل الكامل في مثل هذا التحالف هو حقيقة أن إيران لم تعد دولة منعزلة في العالم. فهي تتمتع بتعاون مع روسيا والصين.
إسرائيل، دون معونة داعمة من التحالف سيصعب عليها التصدي بنجاح في معركة إقليمية. دون مساعدة من الخارج لن تتمكن وحدها من منع تحول إيران إلى دولة نووية.
شراكة عسكرية ضد المحور الإيراني
إن انضمام الأردن إلى صد هجمة الصواريخ الإيرانية كان مدماكاً مهماً في تثبيت الشراكة العسكرية بين دول الغرب، إسرائيل والدول السنية المعتدلة حيال المحور الإيراني.
مصدر رفيع المستوى في الخليج يقول إن السبب في أن السعودية والإمارات لا تزالان "تجلسان على الجدار"، هو أنهما ليستا واثقتين من أن الولايات المتحدة ستتجند للدفاع عنهما ضد إيران مثلما دافعت عن إسرائيل.
المصدر: عوديد غرانوت/ إسرائيل اليوم
2024-04-22 || 14:52