هآرتس: عندما يكون اللاجئون الأفارقة "متضرري أعمال عدائية"
أسرة التحرير في هآرتس تتحدث عن قصة 3 طالبي لجوء إفريقيين قتلوا في7 أكتوبر في سدروت، ويوضح كيف تتجاهلهم الدولة حتى بعد موتهم. ويُشير إلى أنهم يعيشون في إسرائيل بشكل قانوني لكن بدون حقوق.
ثلاثة طالبي لجوء إفريقيين من إرتيريا والسودان قتلوا في 7/10 في سدروت.
جيجي، تايجر وفوما، هكذا لقبوا على ألسنة أصدقائهم.
أحدهم خرج للركض، آخر عاد من الترفيه. هم قتلوا وسط المدينة على أيدي «مخربين» كانوا يستقلون تندرات. تايجر عُرّف كمفقود حتى منتصف شهر كانون الأول.
ثلاثتهم دخلوا إلى إسرائيل عبر الحدود الجنوبية قبل نحو 15 سنة وتواجدوا هنا منذئذ بلا مكانة.
كانوا يسكنون في سدروت منذ وصلوا إلى إسرائيل واجتازوا أيام تصعيد وحروب مثل باقي سكان المدينة.
تجاهل الدولة لحقوق عائلاتهم
الآن، يتبين، أنه حتى في موتهم تتجاهلهم الدولة، وأبناء عائلاتهم لا يستحقون قبول تلقي التعويضات والمساعدات التي يتلقاها متضررو الأعمال العدائية (بار بيلغ، 15/3/2024).
السبب الرسمي هو القانون الذي يقضي بأن من دخل إلى إسرائيل بتأشيرة فقط يستحق تلقي مكانة متضرر من الأعمال العدائية.
صحيح أنه في الماضي قررت الدولة تطبيق قانون التعويضات لمتضرري الأعمال العدائية حتى في حالات الإقامة إدون ترخيص، لكن فقط طالما كان الدخول إلى البلاد تم وفقاً للقانون.
هكذا حصل مثلاً في العام 2021، حين قدمت إسرائيل المساعدات لعائلات أوكرانيين اثنين قتلا في عملية في بني براك.
وضع قانوني معقد
وضع معظم طالبي اللجوء الإفريقيين يختلف عن وضع الأوكرانيين الذين وصلوا إلى إسرائيل وأكثر تعقيداً من ناحية قانونية: صحيح أنهم اجتازوا حدود إسرائيل ودخلوا إليها بشكل غير قانوني – حقيقة تحرمهم من الحق بالاعتراف بهم كمتضرري الأعمال العدائية؛ لكن بالمقابل إقامتهم في البلاد تعد قانونية – كونهم يستحقون حماية مؤقتة بحكم الوضع الأمني السائد في دولتيهم – السودان وإرتيريا.
وضع عبثي: إقامة قانونية بلا حقوق
هكذا نشأ وضع عبثي، يقيم فيه مواطنو هاتين الدولتين في البلاد قانونياً لكن بلا حقوق وبلا مكانة حتى بعد موتهم.
تجدر الإشارة إلى أنه لو كانت إسرائيل درست طلبات لجوء الثلاثة بشكل صادق وحسب المعايير الدارجة يحتمل أن يكونوا تلقوا لجوءا ومكانة وفي أعقاب هذا كانوا سيستحقون أيضاً الحقوق التي تنطوي على الاعتراف بالإنسان كمتضرر من أعمال عدائية.
سياسة قاسية القلب تجاه الأجانب
غير أن إسرائيل تتبع سياسة قاسية القلب تجاه الأجانب حتى عندما يكونون طالبي لجوء.
حالة الثلاثة توفر لوزير الداخلية موشيه أربيل من شاس فرصة للتدخل والقيام بالعمل المناسب والإنساني.
الاعتراف بهم في موتهم
إذا كانت حماس لم تفرق بين جيجي، تايجر وفوما وبين باقي الإسرائيليين حين ذبحتهم، فإن القليل الذي يمكن لدولة إسرائيل – التي رفضت الاعتراف بهم في حياتهم – أن تفعله الآن هو الاعتراف بهم في موتهم.
الكاتب: أسرة التحرير/ هآرتس
2024-03-20 || 22:20