يهود يحتلون تمثال الحرية نصرة لغزة
ناشطون يهود يحتلون تمثال الحرية في نيويورك لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.
احتل المئات من اليهود تمثال الحرية في نيويورك لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة، الثلاثاء 07.11.2023، ووضع حدّ لما يتسبب به قصفها من إبادة جماعية للمدنيين في القطاع.
وارتدى الناشطون وجلّهم من الشباب قمصاناً سوداء طبعت عليها شعارات من بينها "يهود يطالبون بوقف إطلاق النار الآن"، و"ليس بإسمنا"، ووقفوا أسفل قاعدة النصب التذكاري الذي يرمز لنيويورك.
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "العالم كلّه يراقب" و"يجب أن يتحرّر الفلسطينيون" و"أوقفوا إطلاق النار الآن".
وقال جاي سابر من منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام"، في بيان: "الكلمات الشهيرة لجدّتنا اليهودية إيما لازاروس المنقوشة على هذا النصب تجبرنا على العمل لدعم فلسطينيّي غزّة الذين يتطلّعون إلى العيش أحراراً".
وتعارض المنظمة التي يقودها اليهود سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين باعتبارها شكلا من أشكال الفصل العنصري. وقالت المجموعة على منصة "إكس": "تماماً مثل الفلسطينيين، كان الكثير من أسلافنا يتوقون إلى التنفس بحرية".
كذلك أصدر "معهد التفاهم في الشرق الأوسط" (إيميو) بياناً، طالب فيه ب"وضع حدّ لقصف الإبادة الجماعية الإسرائيلي لمدنيين فلسطينيين في غزة".
فيما قالت المصوّرة الأميركية نانسي غولدن" "ما دام أهل غزة يصرخون، فعلينا أن نصرخ بصوت أعلى، مهما كانت المحاولات لإسكاتنا".
تهديد رشيدة طليب
وتتعرض إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن لضغوط داخلية شعبية ورسمية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي بلغ عدد شهدائه حتى صباح الثلاثاء، 10 آلاف و44 شهيداً.
وهددت عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي، الفلسطينية الأصل رشيدة طليب بعدم انتخاب بايدن عام 2024، وقالت في بيان: "سيدي الرئيس، الشعب الأميركي ليس معك في هذا الأمر، سنتذكر ذلك في عام 2024".
وأشارت طليب إلى أن "الشعب الأميركي لا يدعم تمويل جرائم الحرب -مثل استخدام قنابل الفوسفور الأبيض- ويدعو إلى وقف إطلاق النار". وقالت إن "تحقيق سلام عادل ودائم يتمتع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بحقوق وحريات متساوية، وحيث لا يعيش أي شخص في خوف على سلامتهم، يتطلب إنهاء الحصار والاحتلال ونظام الفصل العنصري اللاإنساني".
انتقادات موظفي الخارجية
وفي السياق، وجّه موظفو وزارة الخارجية الأميركية انتقاداً جديداً لاذعاً لتعامل إدارة بايدن مع الحرب في قطاع غزة، في مذكرة معارضة، قائلين إنه، من بين أمور أخرى، يجب أن تكون الولايات المتحدة على استعداد لانتقاد إسرائيل علناً.
وتشير الرسالة الحصرية التي حصلت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية على نسخة منها، إلى تزايد فقدان الثقة بين الدبلوماسيين الأميركيين في نهج بايدن تجاه أزمة الشرق الأوسط. وتعكس مشاعر العديد منهم، خاصة في الرتب المتوسطة والدنيا، وفقاً لمحادثات مع العديد من موظفي الإدارات، بالإضافة إلى تقارير أخرى. وأضافت أنه إذا اشتدت مثل هذه الخلافات الداخلية، فقد تصعب على إدارة بايدن صياغة سياسة تجاه المنطقة.
وتورد المذكرة طلبين رئيسيين: أن تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار، وأن توازن بين رسائلها الخاصة والعامة تجاه إسرائيل، بما في ذلك بث انتقادات للتكتيكات العسكرية الإسرائيلية ومعاملة الفلسطينيين التي تفضل الولايات المتحدة عموماً الحفاظ على سريتها.
وتنص على أن الفجوة بين الرسائل الأميركية الخاصة والعامة "تساهم في التصورات العامة الإقليمية بأن الولايات المتحدة جهة فاعلة متحيزة وغير نزيهة، وفي أحسن الأحوال لا تقدم المصالح الأميركية في جميع أنحاء العالم، وفي أسوئها تضرها".
وتقول الرسالة "يجب أن ننتقد علنا انتهاكات إسرائيل للمعايير الدولية مثل الفشل في قصر العمليات الهجومية على أهداف عسكرية مشروعة". وتضيف "عندما تدعم إسرائيل عنف المستوطنين والاستيلاء غير القانوني على الأراضي أو توظف علناً استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، فيجب أن نعلن أن هذا يتعارض مع قيمنا الأميركية حتى لا تتصرف إسرائيل بحصانة".
المصدر: المدن
2023-11-08 || 06:54