انقطاع رواتب الموظفين يشل حركة السوق بنابلس
شللٌ يصيب أسواق نابلس بعد تأخر صرف رواتب الموظفين منذ 44 يوماً. وإن شاهدت أعداداً جيدة من المتسوقين، فليس بالضرورة أن يكونوا قد اشتروا نقداً، إذ عادة ما تلجأ الغالبية الساحقة من الموظفين إلى الشراء بالدين عندما تتأخر رواتبهم.
ما يزال الموظفون الحكوميون ينتظرون صرف رواتبهم منذ 44 يوماً، دون أن يعلن عن موعد صرفها حتى اللحظة. تسبب هذا التأخير بعدم تمكن معظم الموظفين من تلبية احتياجات عائلاتهم الأساسية، في حين لجأ بعضهم إلى الاستدانة ليتمكن من تدبر أموره مؤقتاً، خاصة خلال وقبيل فترة المنخفض الجوي الأخير، والذي كان لابد للعائلات الفلسطينية أن تتجهز له بشكل جيد.
وتسببت الأزمة بشلل نسبي في الحركة الشرائية في السوق الفلسطينية، واعتماد الزبائن على الشراء بالدين بدلاً من الدفع النقدي. وكان الناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو قد صرح قبل أيام: "نجري اتصالات إقليمية ودولية تجريها الحكومة لتأمين الرواتب"، دون أن يحدد موعداً معيناً لصرفها.
يقول موظف في المستشفى الوطني بنابلس لـ
دوز: "كنا نعتمد طيلة فترة انقطاع الرواتب على الديون لتلبية متطلباتنا التي ازدادات خلال المنخفض الجوي الأخير، واستغنينا عن الكثير منها كأسطوانة غاز إضافية وبعض المواد التموينية". وأشار الموظف إلى أنه يواجه صعوبة في تأمين القرطاسية لأطفاله مع اقتراب موعد بدء الفصل الدراسي الثاني.
[caption id="attachment_21686" align="aligncenter" width="800"]

تفاقمت أزمة الرواتب بعد الإعلان الإسرائيلي عن تجميد عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية قبل أيام[/caption]
ولموظف آخر في وزارة الاقتصاد الوطني برام الله الرأي نفسه، إذ يوضح لـ
دوز أنه يواجه عجزاً مادياً لتأمين نفقات المواصلات العامة للذهاب لوظيفته يومياً من نابلس إلى رام الله، ويضيف: "بتنا نعتمد بشكل أساسي على ديون البقالات لشراء حاجياتنا".
التجار والبائعون: حركة شرائية ضعيفة
أما بالنسبة لأحد الباعة في محل بقالة بمدينة نابلس، فإنه يلحظ ضعفاً ملموساً في القدرة الشرائية للمواطنين، واعتمادهم على شراء منتجات أقل سعراً وبكميات أقل. ويقول لـ
دوز: "يأتي الزبون فيأخذ كيلو غراماً واحداً من الأرز بدلاً من خمسة كيلو غرامات". ويبدي البائع تذمره من كثرة البيع بالدين، راجياً: "الله يفرجها علينا وتنزل الرواتب".
ويقدر متجر بن زحيمان في نابلس أن الحركة الشرائية قد تراجعت بنسبة 50% تقريباً، خاصة وأن الاقتصاد الفلسطيني يتكل معظمه على رواتب الموظفين، على حد قوله.
الكاتبة: آية عماد
المحرر: أحمد البظ
2015-01-13 || 18:35