هنا بيت فوريك: مقبرة المواهب الرياضية
مَن مِن أهالي بلدة بيت فوريك لا يذكر سائق "الفلوكس" أبو الجرير، الذي كان من أكبر مشجعي فريق الطائرة والسلة للبلدة؟ كنا ننتظر مروره من شارعنا ليطلق لنا بوق سيارته بنغمة نحفظها جيداً "تررت تت تيت" لنصرخ بصوت واحد "فوريكي". كان هذا قبل عقدين عندما كانت الجما
انتهى ذلك الزمن الجميل الآن، وأصبحنا لا نرى تلك المظاهر الكروية إلا على شاشات التلفاز وفي المقاهي، وصفحات التواصل الاجتماعي، تشجيعاً لنواد أجنبية وعالمية علّها تعوض ذلك الفقر الذي أصاب الرياضة المحلية في بلدتنا بيت فوريك شرقي نابلس في الأعوام الأخيرة.
نجح فريق بيت فوريك لكرة الطائرة بالوصول إلى الدوري الممتاز، وتراجع بعد أن بقي على حاله لسنوات طويلة دون تجديد أو تدريب كاف، أو استقطاب لمواهب شابة ممن أثبتت قدراتها في مباريات المدارس، إذ حصدت مدارس بيت فوريك الثانوية والأساسية لقب بطولة كرة الطائرة على مستوى المحافظة لعشر سنوات. وهذا ما حدث مع فريق كرة السلة الذي توقف منذ مدة طويلة أيضاً.
أما فريق كرة القدم الذي يمتلك مواهب قادرة على تحقيق نتائج جيدة، كما يقول لاعب النادي ربيع عدوان، إلا أنهم حرموا من المشاركة في الدوري التصنيفي الخاص بمحافظة نابلس، لأن النادي لا يمتلك رسوم المشاركة لكل فريق والبالغة 2500 شيقل. بالإضافة لذلك، يتحمل لاعبو النادي معظم الأعباء المالية منذ سنتين كشراء الأدوات الرياضية والمشاركة في النشاطات على نفقتهم الخاصة.
ويرى الطالب بكلية الرياضة في جامعة النجاح معروف أبو السعود أن الأمر كله يتعلق بالنظرة الدونية التي ينظرها الناس للرياضة في مجتمعنا على أنها "شيء تافه". ويشتكي أبو السعود من تصرف أصحاب القرار في بلدة بيت فوريك كالهيئة الإدارية للنادي التي تتذمر من قلة الدعم، والبلدية التي ردت عليهم بأن مرجعية النادي هي وزارة الشباب والرياضة.
الكاتب: علي حنني
المحرر: أحمد البظ
2014-12-11 || 08:27