أسعار صرف العملات
براك لا يستبعد ضربة لإيران نهاية الأسبوع وترامب: لا علم لي
الجيش يعتقل جريحاً خلال اقتحام قرية ياسوف
بدء العمل بالتوقيت الشتوي في فلسطين
فيديو.. الجيش يقتحم مدينة نابلس
الضفة والقطاع: ارتقاء 3 مواطنين وإغلاق شامل على الخليل
الطقس: انخفاض طفيف على درجات الحرارة
العاهل الأردني: سنواجه العمل الإرهابي في الكرك بأشد العقوبات
مصورة أمريكية: عشت رعب المعاناة الفلسطينية في الضفة
كنيسة حمود في الأردن.. ماذا نعرف عن موقع الهجوم الدامي؟
كيف تسمم حرب إيران البر والبحر؟
غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على جنوب لبنان وتحليق مكثف للمسيّرات
الأردن: 7 قتلى وأكثر من 40 جريحا في هجوم على كنيسة بالكرك
ارتقاء مواطنين في قصف إسرائيلي على حي النصر غربي غزة
شفاعمرو: مقتل مسن وإصابة زوجته وابنه في جريمة إطلاق نار
الجيش يهدم عمارة سكنية في مدينة الخليل
إرهاب المستوطنين.. هاجموا قرية وأضرموا النار بأشجار زيتون في نابلس
سر في جيناتك.. ما الذي يحدد خطر إصابتك بألزهايمر؟
3 إصابات بينها طفل إثر هجوم للمستوطنين على بورين
مستطيلات حجرية عملاقة شيدت حول بحيرات وسهول وجداول مياه في قلب مساحات خضراء يسكنها طيف متنوع من الحيوانات، هذا وصف لقطعة من الجمال كانت عليها صحراء السعودية قبل أكثر من 7 آلاف سنة.
لكن كل هذه المعالم الجمالية الساحرة اختفت تقريباً وبقيت الصحراء وتلك المستطيلات الحجرية التي كشف فريق دولي من علماء الآثار، مؤخراً، بعضاً من أسرارها بعد سنوات طويلة اقتصرت المعرفة العلمية بشأن هذه الهياكل الحجرية الغريبة على صور الأقمار الصناعية، دون تقديم رؤية علمية حول سبب وجودها.
لغز غامض
وتتناثر هذه الهياكل على مسافة تمتد إلى مئات الأمتار على حدود صحراء النفود بالسعودية ويعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث، وسميت بالمستطيلات نظراً لشكلها المستطيل مما جعلها لغزاً غامضاً حير الباحثين والعلماء.
وتعد هذه المستطيلات من أقدم أشكال الهياكل الحجرية الضخمة، والتي سبقت أهرامات الجيزة في مصر بآلاف السنين.
وشكلت هذه الهياكل لغزاً للعلماء، لكن الأدلة الجديدة تشير إلى أنه ربما تم استخدامها لأغراض اجتماعية أو تتعلق بطقوس دينية.
وتم اكتشاف هذه الهياكل لأول مرة في عام 2017، من خلال تصوير بالأقمار الصناعية، والذي كشف عن حجم وعدد هذه الهياكل الغامضة.

أقدم من الأهرامات
وفي مايو 2021، كشفت دراسة علمية أن الهياكل الغامضة المنتشرة حول الصحراء في شمال غربي السعودية أقدم من أهرامات مصر والدوائر الحجرية القديمة في بريطانيا؛ ما يجعلها أقدم ساحة شعائرية مكتشفة حتى الآن على الإطلاق.
ووفق شبكة "NBC" الأمريكية، قالت ميليسا كينيدي، عالمة الآثار في جامعة غرب أستراليا ومعدة الدراسة: "نعتقد أنها ساحة أثرية ضخمة، نحن نتحدث عن أكثر من 1000 مستطيل، عثر عليها على مساحة تزيد عن 200 ألف كيلومتر مربع، وكلها متشابهة جداً في الشكل، لذلك ربما تعود لنفس المعتقد أو الفهم الشعائري".
من جانبه، قال هيو توماس، عالم الآثار في نفس الجامعة ورئيس الفريق البحثي: "لا بد أنه كان هناك مستوى عظيم من التواصل على منطقة كبيرة جداً؛ نظراً لطريقة بنائها، واهتمت بالتواصل بين الناس".
بدوره، قال عالم الآثار هوف غروكت، من معهد "ماكس بلانك" لعلوم التاريخ البشري في ألمانيا، الذي درس المستطيلات على الحواف الجنوبية لصحراء نفود: "هذه إحدى أهم الأوراق البحثية الأثرية في العقود الحديثة؛ فمعظم الأبحاث تدور حول إضافة بعض التفاصيل الجديدة إلى أشياء معروفة بالفعل، لكن ظاهرة المستطيلات جديدة حقاً".
وأوضح غروكت أن شمال غربي السعودية، حيث توجد معظم أنواع المستطيلات، أُغفلت عادة في دراسات عصور ما قبل التاريخ.
وأضاف: "هذه الآلاف من المستطيلات تظهر إنشاء ساحة طبيعية أثرية، وتظهر أن هذا الجزء من العالم بعيد عن الصحراء الفارغة الأبدية التي يتخيلها الناس غالباً، بل هي مكان حدثت فيه تطورات ثقافية بشرية ملحوظة".

قرابين للآلهة
وفي أغسطس الماضي، قالت عالمة الآثار كينيدي، وهي أيضاً المديرة المساعدة لعلم الآثار الجوية في السعودية، في مقابلة مع موقع "CNN"، أنه "لا يوجد أي مكان في العالم يحتضن العديد من الهياكل الأثرية الكبيرة التي تعود إلى العصر الحجري الحديث كهذه، ولذلك، فهي أمر فريد للغاية".
وأشارت إلى أنه عثر على 1100 من هذه الهياكل في المملكة، ولكن يتغير هذا الرقم بشكل مستمر مع اكتشاف المزيد.
وقالت كينيدي: "وجدنا الكثير من قرون المواشي. وتم إيداع هذه القرون في المستطيلات كقربان لإله".
ويبلغ طول أكبر المستطيلات التي عُثر عليها أكثر من 600 متر، وهو أمر مثير للإعجاب عند مقارنته بطول برج خليفة الأطول في العالم، والذي يتجاوز 800 متر.
وأشارت كينيدي إلى أن بناء هذه الهياكل "تطلب قدراً هائلاً من العمل، والموارد، ومن المحتمل أن تشييدها استغرق بضعة أشهر على الأقل".
وجادل بعض المراقبين في السابق بأن المستطيلات الحجرية كانت تستخدم مصايد للحيوانات، لكن دراسة نشرتها مجلة " سميثسونيان" الأمريكية العام الماضي، أظهرت أن الجدران التي يبلغ ارتفاعها نحو 4 أقدام لم تكن عالية بما يكفي لاحتواء كثير من الحيوانات.
وتشير الأدلة إلى أن الهياكل الحجرية استضافت نشاطاً طقسياً، ففي الغرفة المركزية لأحد المعالم، وجد الباحثون العديد من عظام البقر، وكذلك عظام الأغنام والماعز والغزلان، وفق المجلة الأمريكية.
ونظراً إلى تعذّر وجود دليل على أن الناس عاشوا في الموقع، والجهل بكيفية التخلص من بقايا وجبات الطعام هناك، يفترض معدو الدراسة أن العظام كانت على الأرجح جزءاً من طقوس القرابين.
وقد وثقت دراسات سابقة الفنّ الصخري القديم ومشاهد لرعي الماشية في هذه المنطقة الصحراوية، وإذ تحتاج الماشية إلى كثير من الماء للبقاء على قيد الحياة فإن ذلك الاكتشاف أيضاً يقود إلى "فهم أفضل لما كان عليه العصر الحجري الحديث المتأخر في هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية".
وتؤكد التقارير التي تناولت الدراسة الأثرية أن تلك المستطيلات الحجرية تمثل أرشيفات مهمة من عصور ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية.
المصدر: الخليج أون لاين