تجربتي مع القروض الدراسية في جامعة النجاح
القروض الدراسية تساعد الطلبة في سداد مستحقاتهم الدراسية، ولكنها قد تتحول إلى عبء ومشكلة إن لم يقرأ الطالب ما بين سطور شروط القروض. هذا ما حدث مع سمر أبو مغلي، والتي أرسلت لدوز قصتها مع القروض الجامعية في جامعة النجاح.
أنا كنت طالبة لغة انجليزية في جامعة النجاح الوطنية دفعة 106. كنت أدرس مع اثنتين من أخواتي في الجامعة في السنة الأولى، حين سمعنا عن نظام القروض في الجامعة، والتي لم تكن تحصل بشكل دوري وإنما عند حصول الجامعة على منح من دول أخرى كالسعودية للطلاب. وكان شرط الحصول على القروض هو وجود أخ أو أخت لك في نفس الجامعة.
لا أذكر تفاصيل التقديم على القرض بشكل كامل، لكنها كانت معقدة وتأخذ الكثير من الوقت والأوراق الثبوتية، ولم يحصل جميع الطلاب المتقدمين على القروض. وفي سنة 2011 أنهيت دراستي وتخرجت، وعندما توجهت لاستلام شهادتي تفاجأت بالموظفة تخبرني بأنه لا يمكن استلام الشهادة قبل دفع القروض المترتبة علي أو إحضار كفيل وتقسيط القروض 20 دينارا شهريا (المبلغ كاملا كان 456 دينار). لم يتوفر معي المبلغ وقتها ولم أستطع إحضار كفيل بالشروط المطلوبة، وهي أن يكون موظفا يحول راتبه للبنك أو تاجرا مسجلا في الغرفة التجارية، فلم أستلم الشهادة وقتها.
حديثا في 2014 احتجت الشهادة للتقدم إلى وظيفة. أحضرت الكفيل المطلوب وذهبت إلى الجامعة لإتمام الإجراءات، وطلبوا مني براءة ذمة من المكتبة والمالية والعديد من الدوائر. كما طلبوا مني دفع 3 ساعات لمادة 101 إنجليزي، والتي سقطت عني لتحصيلي 87 في امتحان المستوى، هو أمر غريب جداً ومبتذل، فلماذا أدفع ساعات لم أدرسها بعد أن سقطت عني بمجهودي؟
دفعت المادة وأنا أغلي من الغيظ و"بدعي على الجامعة بالطول وبالعرض". وبعد مرور 6 أشهر من الكفالة كان علي البدء بتسديد القروض. مع العلم أن العديد من الطلبة غيري لم يحصلوا على الشهادة التي تعبوا من أجلها لخمس أو أربع سنوات، والتي من دونها لا فائدة لتعبهم.
الكاتبة: سمر أبو مغلي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2014-12-01 || 20:11