طلبة من النجاح يخترعون طابعة للمكفوفين بورق عادي
"نبض" هو اسم المشروع الذي أطلقته مجموعة من الرياديين الفلسطينيين على مشروعهم المتمثل بطابعة تحول لغة المبصرين إلى لغة بريل، والذي يسعون من خلاله إلى تطبيق شعار المشروع "اطبع ما تقول". يتطلع الفريق إلى تسويق مشروعهم عالمياً.
اخترع رياديون فلسطينيون طابعة بريل أوتوماتيكية للمكفوفين تم عرضها خلال أسبوع الريادة العالمي في جامعة النجاح. وهي تحول النصوص والمستندات والملفات من اللغة العربية والإنجليزية وتطبعها بلغة بريل. وقد أنجز المشروع فريق عمل مكون من أربعة أشخاص هم: ياسمين عتيق وجمال خليف وطارق خنفة ومحمد قصاروة.
تقول ياسمين عتيق: "يوجد طابعات باهظة الثمن ولا يقدر أغلب المكفوفين على امتلاكها وتمتلكها المؤسسات الكبيرة فقط. بدأنا بصنع طابعة ميكانيكية بأدوات موجودة لدينا، ثم أصبح المشروع تحدياً لنا، فتعلمنا كيف يكتب الكفيف ويقرأ حتى طبعنا أول ورقة عن طريقة فلاشة".
وتابع الفريق تطوير المشروع، وأوضحت ياسمين: "أضفنا للطابعة شاشة وأصبح بمقدورنا أن نطبع فورياً بواسطة لوحة مفاتيح. كما استعنا بـ(ipad) وشبكنا الطابعة بشبكة إنترنت لاسلكية وطبعنا لاسلكياً بواسطة الشبكة". وبذلك أصبح بمقدور الكفيف أن يصل إلى أي كتاب يريده وأي نص أو مستند أو ملف على الإنترنت.
https://www.youtube.com/watch?v=zl_mjyRiUXc&list=UUGSUJEes_AwVnhDsqa-Mi_w&index=6
"نبض" تواكب التكنولوجيا
وتتميز الطابعة بصغر حجمها وخفة وزنها اللذين يسهلان التعامل معها، تقول عتيق: "طابعتنا سهلة الاستخدام، فهي قائمة بحد ذاتها لأنها لا تحتاج لجهاز كمبيوتر لتشغيلها. كما أنها تستقبل المعلومات من وحدات تخزين مختلفة مثل كرت الذاكرة "الفلاش ميموري" وبطاقة الـSD إضافة لإمكانية نقل المعلومات إليها بواسطة شبكة واي فاي اللاسلكية وعن طريق تطبيق خاص بها على المحمول".
وحسب ياسمين فإن الطابعة لا تحتاج لتحديث أو إعادة برمجة دورية، وكل ما تحتاج إليه هو الورق من نوع A4، وهذه ميزة أخرى، فطابعات المكفوفين تستخدم نوعا خاصا من الورق المكلف، أما هذه الطابعة فتستقبل الورق العادي. وعن سعي الفريق لتطوير مشروعهم، تقول ياسمين: "نعمل على زيادة سرعة الطابعة وإضافة خاصية لتحويل الصوت إلى لغة بريل أيضا".
ثقة بالنجاح
وللتأكيد على نجاح مشروعهم، قام أعضاء الفريق بزيارة مركز الحاسوب للمعاقين بصريا التابع لجامعة النجاح. وذكرت ياسمين: "تفاجأ مدير المركز الكفيف أحمد حسين بأن طابعتنا محمولة ولا تحتاج لخزانة خاصة بها". وقام حسين بفحص الطابعة بنفسه واستخدم لوحة المفاتيح المرفقة وشاشة الطابعة وقام بطباعة ملف وورد عن طريق فلاش ميموري. وأكد في النهاية أن النتيجة لا تقل دقة عن الطباعة التقليدية أو حتى باستخدام الاختصارات والرموز بنظام بريل.
وأثنى حسين على استخدام ورق الـ(A4) في الطباعة، لأنه يقلل مصاريف ورق المكفوفين. كما جرب الطباعة من خلال تطبيق خاص على الآيفون وشبكة الطابعة اللاسلكية، وتمكن من قراءة كل حرف وكلمة كتبها بنفسه على الهاتف وهي مطبوعة على الورق.
https://www.youtube.com/watch?v=L7B7K4km-9Y
نحو السوق العالمية
وذكرت ياسمين أن طابعة نبض كانت مشروع تخرجهم من الجامعة، وتم تمويلها من مؤسسة النيزك بهدف تسويقها. وأوضحت: "هدفنا الحالي هو تسويق الطابعة في السوق العربية ومن ثم عالميا". وقد بدأ الفريق بالعمل على تسويق مشروعهم بعدة طرق، فقد أنتجوا فيلم رسوم متحركة يوضح فكرة مشروعهم منذ بدايتها حتى تنفيذها بطريقة شبابية وطريفة. كما استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام للحصول على الدعم.
https://www.youtube.com/watch?v=I7Z74O9aQTc&index=4&list=UUGSUJEes_AwVnhDsqa-Mi_w
يذكر أن طابعة نبض كانت من المشاريع المشاركة في فعاليات "رواد أعمال النجاح: أسبوع الريادة العالمي"، الذي أقيم باستضافة الزاوية الأمريكية بالجامعة وبالشراكة مع مبادرة إبداع.
الكاتب: سارة أبو الرب وأحمد البظ
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2014-11-26 || 18:53