تقع قرية بيت دجن فوق تلة بنهاية سهل كبير يتوسط بلدة بيت فوريك وقرى سالم ودير الحطب وعزموط شرق نابلس، وتشرف تلالها على الأغوار، وتبعد 10 كيلو مترات إلى الشرق من مدينة نابلس.
ويبلغ عدد سكانها 4700 نسمة، وتعاني القرية التي تبلغ مساحتها 46 ألف دونم منذ أكثر من عام من مصادرة جزء من أراضيها لصالح إقامة مستوطنة جديدة شمال شرق القرية، والتي تهدد ما يزيد عن 25 ألف دونم بالمصادرة.
ويسعى المجلس القروي وفعاليات ومؤسسات القرية ومواطنوها منذ عام إلى إزالة هذه البؤرة، وتجري احتجاجات أسبوعية ضد الاستيطان وإغلاق مدخل القرية منذ أعوام، وتنحصر القرية في التوسع والبناء بالمنطقة الغربية وأجزاء من الجنوب والشمال، فيما تطوق المناطق المصنفة "ج" أراضي القرية ومبانيها من الشرق والجنوب والشمال.

فما هي أبرز إنجازات المجلس القروى خلال الدورة السابقة؟ وما هي الاحتياجات التي تنقص القرية، والتي على المجلس القادم العمل على تنفيذها؟
يتحدث عضو مجلس قروي بيت دجن عبد الرحمن حنيني ورئيس المجلس لمدة عامين خلال الدورة الحالية، لـ
دوز عن أبرز المشاريع التي أنجزها المجلس القروي خلال السنوات الخمس الأخيرة، وكذلك المشاريع التي لم تكتمل بعد، ويقول: "موازنة مجلس قروي بيت دجن السنوية تبلغ 6.5 مليون شيقل، وهي موازنة قريبة من موازنة البلديات".
طرق وجدران استناديةوقام المجلس بتعبيد طرق داخلية بطول 5 كم بتمويل من البنك الدولي وبتكلفة 700 ألف شيقل ساهم المجلس في ربع مليون شيقل منها. وكذلك إنشاء جدران استنادية على الطرق الخطرة والمنحدرات من أجل أمان وسلامة المواطنين، بتكلفة 170 ألف شيقل.
إنشاء ملعب رياضيويضيف حنيني، إن من أهم المشاريع التي أنجزها المجلس إنشاء ملعب رياضي ويؤكد على أن المجلس تعمد اختيار مكان الملعب في المنطقة المصنفة بمناطق "ج" شرقي القرية والتي يمنع البناء والتوسع بها من قبل الاحتلال.
ويضيف حنيني، "تبلغ مساهمة مجلس قروي بيت دجن في الملعب ما يقارب 300 ألف شيقل، وتم إنشاء الملعب بتمويل من مؤسسة الرؤية العالمية في مرحلته الأولى والثانية. وعملية تعشيب الملعب تمت بدعم من وزارة الشباب والرياضة".
حل مشكلة المياه العالقة منذ سنواتقبل 3 سنوات كانت قرية بيت دجن تعاني من شح شديد في المياه، وكان مصدر المياه الرئيسي بئر ارتوازي بيت فوريك - بيت دجن، وحاول مجلس الخدمات المشترك الخاص بالمياه لبلدية بيت فوريك وبيت دجن مد خط ناقل من الناصرية، ولكن الاحتلال دمر جزءاً من هذا الخط بحجة مروره من منطقة "ج" في بيت دجن، وخسر المجلس المشترك مبلغ 600 ألف شيقل، كما يقول عضو المجلس البلدي عبد الرحمن حنيني.
ويضيف حنيني، أصبحت المياه الآن متوفرة على مدار 24 ساعة، ويتوفر في فصل الصيف ما يقارب 2000 كوب يومياً لما يقارب 20 ألف مواطن من قرية بيت دجن وبلدة بيت فوريك.
البناء في منطقة سي المهددة بالمصادرةيؤكد عضو المجلس البلدي عبد الرحمن حنيني على أن المجلس وضع خطة لدعم المناطق المصنفة بمناطق "ج"، ويعمل المجلس على توفير الخدمات الأساسية لأي مواطن يرغب في البناء بالمناطق "ج"، والاحتلال قام بهدم منازل على أطراف بيت دجن، وأخطر 40 منزلاً وبركساً بالهدم والمجلس قام بمساعدة مركز القدس بتجميد الكثير من الاخطارات.
ويتابع: "المواطن الذي يبيع ذهبات مرته وبحط تحويشته على شان يبني بيت في مناطق يمنع الاحتلال البناء فيها، المجلس يوفر له اشتراك الكهرباء والماء مجاناً، بهدف تحفيز المواطنين على البناء وحماية المباني التي أخطرها الاحتلال بالهدم". ويعتبر المجلس بأن السكن في هذه المنازل يحميها من الهدم.
مشروع تسوية الأراضييقول عبد الرحمن حنيني إن أعمال التسوية في أحواض قرية بيت دجن والتي تبلغ مساحتها 46 ألف دونم على وشك الانتهاء، وأصبح للمواطنين كوشانات موثقة رسمياً في طابو فلسطين بعد أن كانت أحواضاً إنجليزية وأردنية ودفاتر مالية.
ويتابع: للمجلس القروي دور كبير في حل مشكلات الطابو بالتعاون مع لجنة تسوية الأراضي والمياه في بيت دجن، وكل حدا أخذ حقه حسب الحصص الإرثية والأراضي تسجلت ملكيتها لأصحابها.
مشروع استصلاح الأراضيلتعزيز صمود المزارعين، وبالتعاون مع الإغاثة الزراعية تم تنفيذ مشاريع زراعة أشتال زيتون وحفر آبار واستصلاح أراضٍ في المنطقة الزراعية المهددة بالمصادرة، وبدعم من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تم مد إنارة طرق في المناطق المصنفة "ج".
بالإضافة لعدد من الإنجازات والمشاريع، مثل: - إنشاء مدرسة إناث ثانوية بتمويل من الصندوق العربي الكويتي، بمنحة تبلغ مليون و600 ألف شيقل، ومساهمة من المجلس القروي 350 ألف شيقل.
- الموافقة على بناء قاعة متعددة الأغراض بجانب الملعب الرياضي، في المناطق المصنفة "ج" لتعزيز صمود أصحاب المباني المهددة بالهدم.
- رفع عدد الموضفين في مجلس قروي بيت دجن إلى 16 موظفا في جميع أقسام المجلس مالية وكهرباء ومياه وصرف صحي ونفايات بالإضافة لعمال المياومة.
- تقوية شبكة الكهرباء في المنطقة الصناعية الغربية ومنطقة محطة التنقية.
- إضافة غرف صفية في مدرسة ذكور بيت دجن، بتمويل من اليابانيين.
- شراء سيارة جمع نفايات بتكلفة 100 ألف شيقل، ورافعة لقسم الكهرباء.
- إنشاء خط ناقل لمياه محطة التنقية لري الأراضي شرقي القرية.
أبرز احتياجات بيت دجن- بناء قاعة متعددة الأغراض، وذلك بتمويل من الحكم المحلي في المنطقة الشرقية لبيت دجن بجانب الملعب الرياضي.
- توسعة شبكة المياه وخاصة في المناطق المصنفة "ج".
- توسعة شبكة الكهرباء في المنطقة الشرقية المصنفة "ج".
- توفير الخدمات للمنازل المهددة بالهدم، حيث أخطر الاحتلال 40 منزلاً وبركساً بالهدم بحجة البناء في مناطق "ج".
- تعبيد طرق في مناطق "ج" لفتح المجال أمام للمواطنين في البناء والتوسع لحماية المنازل المهددة وفرض أمر واقع على الاحتلال.
- استصلاح الأراضي المهددة بالمصادرة وشق طرق زراعية.
- توسعة شبكة المجاري التي تغطي 85% من القرية فقط.
- الضغط من أجل إعادة فتح مدخل القرية المغلق منذ سنوات.
الكاتب: علي حنني
المحرر: عبد الرحمن عثمان