عودة وفد طلابي من النجاح بعد زيارة إلى النرويج
في سبيل تعميق العلاقات الفلسطينية النرويجية، شارك طلبة من جامعة النجاح الوطنية ببرنامج تبادل طلابي في النرويج، الذي استضافه معهد "يارن" للدراسات الفلكلورية.
عاد وفد طلابي من جامعة النجاح الوطنية إلى أرض الوطن بعد مشاركتهم في برنامج تبادل طلابي في مدينة ستافنجر بالنرويج. وكان منظمو وطلاب معهد "يارن" للدراسات الفلكلورية قد استضافوا الوفد طيلة فترة زيارتهم. وتكون الوفد من ستة طلاب يمثلون عدة كليات من جامعة النجاح، إضافة إلى مدير العلاقات العامة خالد مفلح والمهندس نصير عرفات.
وقام الطلبة الستة بتقديم العديد من العروض التي تهدف إلى تعريف طلبة النرويج بالأحوال المعيشية والثقافية والسياسية والنفسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني. ومن المواضيع التي طرحها الطلبة عرض بعنوان: "قريتي" للطالب عبد الحميد أحمد، والذي تناول موضوع الاستيطان ومعاناة العديد من أهل القرى منه.
وعرض اخر اشتمل على أهم الأحداث والاعتداءات على مدينة نابلس خلال الانتفاضة الأولى، والذي قدمته الطالبة سالي خماش، وأضافت خماش عليه تجربتها الخاصة من خلال حديثها عن منزل عائلتهم الذي حرق آنذاك. والطالب مهند بنوره الذي عرض الأماكن المقدسة في فلسطين من وجهة النظر المسيحية، وأهم ما تتعرض له هذه المقدسات من اعتداءات.
[caption id="attachment_18049" align="alignnone" width="640"]

طلبة النجاح برفقة مدير العلاقات العامة خالد مفلح والطلبة النرويجيين[/caption]
وشمل عرض الطالبة هبه العمد على تعريف الطلبة بالفلكور الفلسطيني بما فيه من زي وعادات الأعياد، وقدمت الطالبة ياسمين شملاوي عرضا عن الشهداء الأطفال، وذكرت خلاله عدة قصص لأطفال استشهدوا في أحضان أمهاتهم. وفي نهاية العروض قام الطالب يوسف عرفات بطرح المشاكل النفسية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال، ولاقت العروض تفاعلا وتأثرا واضحا من الطلبة النرويجيين الذين دهشوا من حجم المأساة والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وبالمقابل قام الطلبة النرويجيين بتقديم شروحات للحياة في النرويج وأهم العادات وأغربها، إضافة الى أهم الاكتشافات والاختراعات والموسيقى الدارجة، وما يعتزون به عن بلدهم. وفي الحفل الختامي قدم الطلبة عروضا فنية بالاشتراك مع معهد اليارن، مثل غناء كورال مشترك لأغنية "الحرية قادمة"، وتقديم الرقص الشعبي الفلكلوري "الدبكة"، إضافة الى عزف منفرد وغناء.
كما وقام مدير المعهد بعزف النشيد الوطني الفلسطيني "فدائي" بعد أن ترجمه الى النرويجية، وقام الطلبة بغنائه في كورال يجمعهم، وذلك بعد انتهاء برنامج السهرة الذي كان يحوي على عشاء فلسطيني سُر الجميع منه، وأعربوا عن تمنيهم بتذوق الطعام الفلسطيني في مدينة نابلس. إلى جانب هذه الفعاليات الرسمية، قامت إدارة المعهد بتنسيق مجموعة من الفعاليات مثل زيارة جامعة ستافنجر، إذ حضر الطلاب صف الدراما هناك وأعربوا عن سعادتهم لخوض تلك التجربة، إضافة إلى زيارة متحف البترول.
[caption id="attachment_18050" align="alignnone" width="640"]

إحدى الأماكن التي زارها الوفد في جولتهم الميدانية في النرويج[/caption]
وذكر مدير العلاقات العامة خالد مفلح أن الزيارة لها أثر واسع في تعميق العلاقات النرويجية الفلسطينية، خاصة أن الطلاب في النرويج يتعرفون على القضية بشكل أقرب من خلال سماع قصص الطلبة ومعرفة تفاصيل حياتهم، فرصيد الشعب الفلسطيني هو الإنسان. ومن جهة أخرى كانت تجربة تخرج الطلاب من قوقعتهم الكبيرة في فلسطين ليتعرفوا على حياة أخرى ويستفيدوا منها لبناء علاقات خارجية وليتقبلوا الآخر في سبيل تعزيز شعورهم بالانتماء الوطني.
الكاتبة: ياسمين شملاوي
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-11-20 || 21:04