النجاح: طالبتان تحييان أمسية للقدس
في محاولة لربط الكلام المقفى والموزون بالكلام الأدبي الذي لا يحكمه النَّـظم الإيقاعي، نظمت اليوم الأحد أمسية أدبية لإلقاء الأدب النثري مع الشعر العمودي، ألقتها الطالبتان أنوار قشوع وأريج سليم من جامعة النجاح.
نظمت اليوم الأحد أمسية بعنوان "القدس بداخلي طفل لا يمكن له أن يولد"، قدمتها الطالبتان أنوار قشوع وأريج سليم من جامعة النجاح. وكانت الأمسية عبارة عن مزيج نثري وشعر عمودي من كتابة قشوع وسليم.
وعن فكرة تنظيم هذه الأمسية الأدبية، تقول أنوار قشوع: "التقيت بأريج عندما كنت ألقي شعرا كتبته في أحد الأيام، عندها جاءت أريج لتبدي إعجابها بما قدمت، وتفاجأت بأنها تكتب شعرا عموديا على غرار الشعر الجاهلي، فهذا النوع من الكتابة نادر في هذه الأيام".
[caption id="attachment_17697" align="alignnone" width="1024"]

الطالبة أنوار قشوع في سنتها الجامعية الثانية بجامعة النجاح[/caption]
وتضيف أنوار: "راودتنا أنا وأريج فكرة تنظيم أمسية بعنوان "شعر منثور ونثر موزون"، وفي ظل الأوضاع الصعبة التي تعايشها مدينة القدس مؤخرا قمنا بتسمية الأمسية، القدس بداخلي طفل لا يمكن له أن يولد. وفكرتنا هي تقديم هذين النوعين من الأدب العربي في أمسية شبابية جامعية".
وعبرت كاتبة الشعر العمودي أريج عن صدمتها بتفاعل الحضور وأجواء الأمسية قائلة: "قلبي بكى، مش بس عيوني. وصدمت بشوق الحاضرين للقدس، فقد رأيت في أعينهم دموع الحزن والفرح والقوة والعجز والضعف". وهذا ما أكدت عليه أنوار مشددة على أن شعور العجز هو أصدق وصف للحالة التي يمر بها أبناء شعبنا تجاه القدس.
[caption id="attachment_17699" align="alignnone" width="1024"]

الحضور متأثرين بإلقاء أريج وأنوار، إذ أقدم شاب من الحضور على إنشاد أغنية للقدس في ختام الأمسية[/caption]
ومن كلمات أنوار قشوع التي ألقتها في الأمسية:
قلبي بمنظر جنازة خرجت.. بكى
ولربّ لجأت إليه الأم.. اشتكى
تصرخ وتصبّر قلبها جارة ثم دمعة
ثم مأتم بدمع الجميع ارتوى ..
ثلاثة أيام ..
وبعدها ..
من ذا الذي سيواسي قلبها؟
من ذا الذي سيشغل فكرة الانتقام عندها؟!
قل لي من
عن جمع الحجارة سيمنعها؟
وعن إلقاء صرخات الغضب من صميم قلبها ...
وعن رشق الدعاء بوجود دنيّة
قل لي
من سيردعها ؟؟
[caption id="attachment_17700" align="alignnone" width="1024"]

أنوار وأريج برفقة المحاضر في النجاح ماهر عرفات ووالد وشقيق أنوار[/caption]
كفّنت بالأحمر دوناً جنينها ..
وبالأبيض عادةً شابها ..
ويطلبون الصبر من قلبها
قالت لهم ...
ما المعنى؟
أخذوا ابنتي ... بكيت
أخذوا أخوها .. صبرت
والأب ذهب أيضاً ..
لفلسطين .. هذا أقل قليلها
قالت لهم ..
ذهبوا قبلي ...
وأنا من سرير إلى سرير أتنقل في المشفى ...
بقي لديها روحان .. وجنين .. وروحها ..
وعندما بكل برود جاء الإعلامي يسألها
قالت له: ما المعنى؟!
إن لم يرتو ثرى القدس
فلا زال هنالك أربعة أفراد ها هنا ...
ومثلهم في كل دار ..
وأكثر منهم في الشوارع ...
وكلهم فداء للثرى ...
الكاتبة: جلاء أبو عرب
المحررة: سارة أبو الرب
2014-11-16 || 21:51