تاريخ مدفع مدينة نابلس القديم
كان يطلق في رمضان قذيفتين يومياً الأولى عند الإمساك والأخرى عند الإفطار، وسبع قذائف عند ثبوت هلال شهر رمضان وسبع قذائف صبيحة يوم العيد، فماذا حدث لمدفع مدينة نابلس؟
كان يعمل على خدمة المدفع سبعة رجال من الأفراد الاحتياطيين في الجيش العثماني، وكان يتم نقله من مخزنه إلى تلة شمال المدينة يخلو محيطها من التجمعات السكانية ليتم إطلاقه بعيدا عن الناس والمساكن، ثم يرجعونه إلى المخزن مرة أخرى.
مدفع مدينة نابلس أطلق من أماكن متعددة حيث تنقل إلى أكثر من منطقة وذلك بسبب التجمعات السكانية التي كانت تزدهر في نابلس كل عام.
مدفع رمضان الحاليالمدفع الحالي هو من مخلفات الجيش البريطاني بالحرب العالمية الثانية، وتم تعديله لاستخدام البارود والشرائط بدلا من القذائف المدفعية.
ويذكر أنه كان يجري تنسيق بين بلدية نابلس والإدارة العسكرية الإسرائيلية لضربه.
وكان المسؤول عن ضرب المدفع يخرج كل يوم الكمية اللازمة فقط من البارود لضربه، وذلك تحت مراقبة وإشراف ضابط عسكري إسرائيلي ليتأكد أنها جميعها تم استخدامها في إطلاق المدفع.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد منعت إطلاق المدفع أول مرة خلال الانتفاضة الأولى، وعادت بعد الانتفاضة للسماح بإطلاقه مرة أخرى وذلك بعد توقيع اتفاقية (أوسلو) بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عام 1993م، ثم منعته بعد الانتفاضة الثانية وما زال حتى الآن يربض بلا استخدام في ساحة إطفائية بلدية نابلس كمعلم تراثي قديم.
استخدمت عبوات الألعاب النارية الكبيرة بدلاً من البارودكان يتم إطلاق المدفع بعد اتفاق (أوسلو) بواسطة عبوات الألعاب النارية الكبيرة بدلا من البارود، وعند اندلاع الانتفاضة الثانية منعته إسرائيل نهائيا، ولم تسمح بدخول المادة اللازمة لإطلاقه لدواع أمنية.
أهالي المدينة حاولوا كثيرا إعادة تشغيله إلا أن السلطات الإسرائيلية منعتهم "لاعتبارات أمنية".
ويعتمد المدفع لإطلاقه على أسلوب الضغط، وكان "المدفعجيين" أي الذين يطلقون المدفع، يقومون بحشو فوهته بالأقمشة والشرائط.
وكان المدفع يطلق في رمضان قذيفتين يوميا الأولى عند الإمساك والأخرى عند الإفطار، وسبع قذائف عند ثبوت هلال شهر رمضان وسبع قذائف صبيحة يوم العيد.
استقر المدفع في ساحة مبنى إطفائية بلدية نابلسفي ساحة مبنى إطفائية بلدية نابلس، يربض مدفع رمضان بلا حراك على الأرض كقطعة أثرية بعد أن كان إطلاقه في السنوات الخوالي من الطقوس التقليدية المحببة لدى الأهالي في شهر رمضان.
نأمل بأن يعود هذا المدفع للعمل خلال شهر رمضان لما فيه من فرحة وبهجة لكثير من السكان وما فيه من عادات حلوة وأجواء جميلة في شهر رمضان الفضيل.
المصدر: إطفائية بلدية نابلس
2021-09-28 || 17:50