من إبداعاتهم: معرض لكسر حاجز الإعاقة
"بتحديهم لإعاقتهم أثبتوا أنهم أفضل منا ولا يحق لإنسان أن ينتقص من قدراتهم" هذا ما قالته الطالبة حنين من جامعة النجاح أثناء زيارتها لمعرض "من إبداعاتهم"، والذي عرض أشغال الوسائل التعليمية من إنتاج ذوي الاحتياجات الخاصة.
افتتحت جامعة النجاح الوطنية اليوم الثلاثاء ولأول مرة معرض "من إبداعاتهم"، لعرض أشغال ذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع برنامج التبادل الشبابي الدولي للجامعة (زاجل) ومركز التأهيل التربوي والمهني لجمعية النهضة النسائية وكلية العلوم التربوية ومكتب رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. وشارك بعض الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة من جمعية النهضة النسائية ومركز الشيخ خليفة للتأهيل المهني لذوي الإعاقة بالمعرض.
واحتوى المعرض على ألعاب مصنوعة يدويا مثل ألعاب تعليم النطق وألعاب الذكاء والعد وألعاب الألوان إضافة إلى عرض لوحات زخرفية. وأشار المدير العام لجمعية النهضة النسائية جورج الرنتيسي إلى هدف المعرض المنطوي على إبراز قدرات الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بصنعهم المميز للألعاب، حيث يتم بيعها للمدارس والروضات والحضانات أيضا.
وأشارت المسؤولة عن بيع الألعاب أم داوود إلى مدى أهمية هذا النشاط في المجالين النفسي والاقتصادي، فقالت: "إن مشاركتهم في صنع هذه الألعاب وبيعها عاد إليهم بنفسية رائعة، إضافة إلى تحقيقهم من ورائها مكاسب مادية من شأنها أن تزوج بعضهم وتكفل لهم سبل العيش الكريمة"، وتفاءلت أم داوود بأن المجتمع بدأ يسلك نهجا حضاريا ومتطورا في التعامل مع هذه الفئة بالتحديد.
أهمية فهم الأهل لإعاقة أبنائهم
ووصف مدير مكتب رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعة النجاح سامر عبد عقروق المعرض بالفريد، نظرا لتناوله شريحة معينة من الإعاقات مثل إعاقة صعوبة النطق والتعلم والتوحد ومشاكل الإدراك، وشدد على طريقة التعامل مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة قائلا "لابد أن يتم إشراك أولياء أمورهم في فهم آلية هذه الألعاب وفائدتها العائدة عليهم، لخلق التفاعل بينهم وبين أبنائهم". وذكر بأن دعوات قد وُجهت لحضور المعرض لكل من جمعية رعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وجمعية سند والهلال الأحمر واتحاد المعاقين وبلدية نابلس ومركز التنمية.
وعبر الطالب محمود، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، عن سعادته بهذا النشاط وقال "أحب اللعب، أحب هذه الأنشطة". وأضاف زميله يزن، بأن هذه الألعاب ستفيده في المستقبل وحبّذ استمرار هذه الأنشطة.
المشاركون من طلبة النجاح قسم علم النفس عبروا أيضا عن تجربتهم في هذا السياق، فذكرت فاطمة، الطالبة في السنة الرابعة قسم علم النفس، أن المعرض أضاف لها خبرة وتدريبا في مجال التعامل مع هذه الفئة الحساسة إضافة إلى ما تركه من أثر إيجابي في نفسها خلال تعاملها معهم .
يشار إلى أن فكرة تطوير الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بدأت منذ عام 1986، حيث تم اعتماد العدة اليدوية حتى استطاعت مؤسسة جمعية النهضة النسائية، وبواسطة مصادر تمويل مختلفة، أن تقيم منجرة متخصصة لإنتاج ألعاب تربوية لتأمين فرص عمل لهم.
الكاتبة: سارة قاروط
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2014-11-11 || 22:04