مؤتمر لعرض شهادات حية عن واقعِ الأسيرات الفلسطينيات
انتهاكات مستمرة بحق الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، وواقع معاناة في تدهور مستمر، وتقصير المؤسسات الدولية. هذا كله دفع أسيرتين محررتين لرفع صوت المعاناة والذل الذين تعانيهما الأسيرات، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم.
عقد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان اليوم الإثنين، مؤتمراً صحفياً عن واقع معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، من خلال شهادات حية أدلت بها الأسيرتان المحررتان مؤخراً: ريم حمارشة وآلاء أبو زيتون.
وتقبع حاليا (16) أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال، أصغرهن الأسيرة ديما سواحرة (16 عاماً) من مدينة القدس. وعن معاناة الأسيرات داخل السجون يقول مدير مركز أحرار فؤاد الخفش: "إن الأسيرات الفلسطينيات يتعرضن لعمليات ابتزار، بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، إضافة إلى إهمال طبي متعمد بحقهن".
ويتابع الخفش قائلاً: "أدنى الحقوق التي كفلتها جميع المواثيق الدولية تتنكر لها مصلحة السجون الإسرائيلية، وتحاول بكل الوسائل الضغط على الأسيرات الفلسطينيات. ومن خلال هذا المؤتمر الصحفي أردنا تسليط الضوء بتقديم شهادات أسيرات تم الإفراج عنهن مؤخراً"، مشيرا إلى الصمت القاتل من قبل المؤسسات الحقوقية وتحديدا المؤسسات النسوية. وطالب الخفش بضرورة التحرك الجدي والسريع لوضع حد لمعاناة الأسيرات الفلسطينيات. وفيما يلي شهادات مشفوعة بالقسم من أسيرتين محررتين:
إهمال طبي متعمد
"نعاني كثيراً في السجون، وهناك نقص حاد في كثير من الأشياء ونساء كبيرات في السن يعانين من أمراض مزمنة وغيرها"، هذا ما قالته الأسيرة المحررة ريم حمارشة (42 عاماً) من مدينة يعبد قضاء جنين. وتحدثت حمارشة عن مشكلة وجود طبيب بدلا من طبيبة قائلة: "نحن هنا نفضل الوجع على العلاج عند طبيب إسرائيلي، عدا عن الغرامات التي نجبر على دفعها حتى لا تزيد المحكومية سنتين إضافيتين".
[caption id="attachment_15128" align="aligncenter" width="1024"]

دفعت حمارشة 25 ألف شيكل، للغرامة المفروضة عليها كونها أم لأطفال وزوجها مسجون[/caption]
وذكرت حمارشة أيام الزيارات ووصفتها بـ "أيام العيد بل وأكثر"، أما عن الزنازين، فمكثت فيها 34 يوماً وحدها، ولم تكن تعرف ليلها من نهارها. وأوضح الخفش أن الأسيرات قمن بإضراب طويل من أجل أن يكون هناك طبيبة مقيمة ودائمة في المستشفى، لتقوم بالكشف عليهن وفحصهن، بدلا من الطبيب الإسرائيلي، ولكن مصلحة السجون الإسرائيلية لم تستجب لمطالبهن.
مضايقات مستمرة ومتصاعدة
"المحاكم غير ملائمة صحياً ونفسياً سواء للأسرى أو للأهل، وأما عن تنقلاتنا بباصات البوسطة، فليست بالأرحم، إذ تمتد لساعات طويلة وقد تستمر لأيام وفي ظروف صعبة ومريرة"، تلك الصورة التي نقلتها الأسيرة المحررة آلاء أبو زيتون (23 عاماً) من عصيرة الشمالية قضاء نابلس. وبينت أبو زيتون أن من الأسيرات من أصبن بروماتيزم بسبب البرد، مثل الأسيرة نهيل أبو عيشة، إذ كانوا يشغلون المكيف في فصل الشتاء أثناء نقلهم بباصات البوسطة.
أما عن الزنازين، فتقول أبو زيتون: "الزنازين قذرة جدا ومليئة بالجرذان، والأكل غير ملائم إطلاقاً، فنحن لا نأكله بسبب وجود حشرات فيه".
[caption id="attachment_15129" align="aligncenter" width="1024"]

آلاء أبو زيتون: كنا نتعلم كل يوم شيئا جديدا في السجن، لهذا نحن أقوى من السجان[/caption]
أما عن التقييد، فبينت أبو زيتون أن الاحتلال الإسرائيلي يشد القيود بشكل مؤذٍ مما يتسبب بجروح مؤلمة. عدا عن التفتيشات التي تتسم بالوحشية والتي ازدادت حدتها مؤخرا خاصة في الليل، بسبب الحرب الأخيرة على غزة.
تقصير الصليب الأحمر
تقول أبو زيتونة: "الصليب الأحمر مقصرٌ جداً بحقنا، فطوال فترة مكوثي بالسجن (19 شهراً)، زارنا مرتين أو ثلاثة، وأحيانا نناشد الصليب الأحمر بإدخال الملابس إلى السجن إلا أنه لا يوافق". وبدورها تضيف ريم حمارشة: "ناشد أهالي الأسرى الصليب الأحمر من أجل زيارتنا في السجن، إلا أن الصليب الأحمر لم يستجب، بل وتلكأ في توفير أبسط الأشياء التي قد تساعدنا في شغل أوقات فراغنا".
استمع إلى تصريح مدير مركز أحرار عن سبب تنظيم هذا المؤتمر:
https://soundcloud.com/golocal/wqosb9ubwwbb
الكاتبة: هبة بطة
مونتاج الصوت: فتحية الظاهر
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-10-13 || 20:21