تجربتي في عشيرة جامعة النجاح
دعما من موقع دوز الإخباري لطلبة الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، يباشر الموقع بنشر مقالات كتبها الطلبة لمساقاتهم. اليوم ننشر تجربة شخصية للطالبة أسيل السيد عن عشيرة جوالة ومنجدات جامعة النجاح، فماذا تعلمت هناك؟
عندما وصلت المرحلة الجامعية وانخرطت بعالم الجامعة أصبح لدي وقت فراغ، فقد وجدت التعليم الأكاديمي ولكنني لم أجد باقي الجوانب التي أحتاجها لتنمية شخصيتي وإشباع جميع النواحي في هذه الفترة من عمري.
بدأت بالبحث عن ما يمكن أن يلبي لي حاجاتي، فوجدت "عشيرة جوالة ومنجدات النجاح" التابعة لعمادة شؤون الطلبة. في البداية تبادر لذهني أنها كشافة كما عهدنها بحياتنا المدرسية: رفع علم وضرب طبول وبعض الحركات التي يؤدونها، ولكن لم أعرف أن لها تاريخا عريقا يمتد لأكثر من مئة عام.
انخرطت بالحركة الكشفية، والتي هي عبارة عن حركة تربوية طوعية أخوية غير سياسية ومفتوحة للجميع. حركة لا تميز بين أعضائها على أساس الأصل والجنس والعقيدة، وتهدف إلى المساهمة في تنمية قدرات الشباب، ليكونوا مواطنين إيجابيين في مجتمعاتهم.
تاريخ العشيرة
لم تكن عشيرة جوالة ومنجدات جامعة النجاح الوطنية وليدة الساعة، بل كان لها جذور عميقة منذ بداية تأسيس مدرسة النجاح، إذ انطلقت ببداية عام 1921 تحت اسم فرقة مدرسة النجاح الوطنية بإدارة المربي جميل أفندي كمال، أحد مؤسسي المدرسة وأساتذتها ومن ضابط الجيش العثماني المدربين للفرق العسكرية بالمدارس في العهد العثماني. وكان من نشاطاتها القيام برحلة من نابلس إلى حيفا مشياً على الأقدام. وتقدر المسافة بما يزيد عن 110 كم قطعوها بأربعة أيام، وخيموا على سفح جبل الكرمل لأسبوع كامل. وهي خامس مجموعة كشفية تأسست في فلسطين.
بعد عام 1967 توقف نشاط جميع المجموعات الكشفية في الضفة الغربية. وفي عام 2004 عادت المجموعة باسم جديد وهو "عشيرة جوالة ومنجدات جامعة النجاح الوطنية". وتم اختيار القائد أيمن مطهر قائدا لعشيرتي الجوالة والمنجدات، والذي له الفضل الكبير علينا بأسلوبه الرائع وابتسامته الدائمة. ويطلق اسم جوال على الشاب والمنجدة على الشابة الذين تتراوح أعمارهم بين 17 – 24 عاما.
[caption id="attachment_14885" align="alignnone" width="960"]

قامت كشافة ومنجدات النجاح بعدد من جولات التخييم في خارج فلسطين[/caption]
ماذا تنمي العشيرة؟
تعلمت الكثير، كسرت العديد من الحواجز بداخلي منها: الوقوف أمام الجمهور، الخوف من الأماكن المرتفعة، التعامل مع أشخاص جدد، احترام الوقت والانضباط. تعلمت كيفية العيش في حياة الخلاء والتأقلم معها وتعلمت أن أستمتع بمناظر الطبيعة الخلابة وأستكشف ما حولي عن طريق الرحلات الخلوية. تعلمت أهمية العمل بروح الفريق وعلمتني الكشافة أن أمتزج أنا والطبيعة. تعلمت معنى الصداقة والأخوة وتدربنا على تحديد الاتجاهات وقياس المسافات والتواصل مع بعضنا من خلال شيفرة موريس أو رموز معينة، بدون استخدام الوسائل الحديثة أو أدوات الكترونية، بل من خلال أداوت بسيطة جدا.
[caption id="attachment_14886" align="alignnone" width="960"]

تنظم العشيرة لقاءات تدريبية للمنتسبين الجدد لتدريبهم على أسس وأنظمة الكشافة[/caption]
أقامت العشيرة اثني عشر مخيما كشفيا على أرض جامعة النجاح وفي الخارج. ويشتمل برنامج المخيم على جميع المهارات الكشفية والقيادية. في بداية ونهاية كل اجتماع أو نشاط كشفي نردد قسم الكشافة: "أقسم بشرفي أن أبذل غاية جهدي في أن أقوم بواجبي نحو الله والوطن وأن أساعد الناس في كل وقت وأن أعمل بقانون الكشافة".
الكاتبة: أسيل السيد
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي
دوز
2014-10-10 || 15:11