سينما نابلس: هل هي الأغلى في الضفة؟
سينما سيتي في نابلس، هي محاولة الألفية الجديدة لإعادة ثقافة دور السينما التي غابت عن المدينة منذ أواخر القرن المنصرم. إلا أن أعداد الزوار الحاليين لا يمكن مقارنتها بالماضي، فما السبب؟ وهل لتسعيرة التذكرة التي يشتكي البعض من ارتفاعها علاقة بذلك؟
قرابة العشرين عاماً هي الفترة الزمنية التي عاشتها مدينة نابلس بلا دور سينما، فبعد ريفولي وغرناطة والعاصي، والتي أغلقت أبوابها أواخر ثمانينيات القرن الماضي خلال وقبيل الانتفاضة الأولى، اختفت ثقافة السينما ومشاهدة الأفلام في دور العرض العامة بشكل تام في المدينة، حتى افتتحت دار سينما جديدة ووحيدة فيها عام 2009.
سينما سيتي، هو اسم دار السينما الوحيدة الحالية في نابلس، والمصممة بشكل عصري يختلف عن ملامح دور السينما القديمة. باتت سينما سيتي واحدة من أربع دور سينما مسجلة رسمياً في الضفة الغربية، وهي كلاك سينما في رام الله، وهي الأحدث في فلسطين، وسينما القصبة في رام الله أيضاً، وسينما جنين.
الأسعار: سبب الإقبال الضعيف؟
حتى ومع عودة بضع دورٍ للسينما في الضفة الغربية، إلا أن ثقافة مشاهدة الأفلام في دور العرض العامة لم تعد معها. تقول المديرة التنفيذية لسينما سيتي في نابلس مريم عباس: "بالتأكيد لا مجال لمقارنة أعداد رواد السينما اليوم بروادها في الماضي".
في ذات الوقت، يشتكي عدد من المواطنين من أن سينما سيتي في نابلس هي الأغلى في الضفة، إذ إن أسعار التذاكر في دور السينما الأخرى –بدون العروض والحملات- في رام الله مثلاً تبلغ 25 شيقلاً، و15 شيقلاً في سينما جنين، إلا أن سعر تذكرة السينما في نابلس هو 35 شيقلاً في الأيام العادية.
حول ذلك، يبدي أحد رواد سينما نابلس الشاب عمر بعارة رأيه بأسعار التذاكر قائلاً: "السعر قريب جداً من التسعيرة العالمية، فهي 11 دولاراً أمريكياً، و35 درهماً إماراتياً في دبي مثلاً، وسبعة دنانير أردنية في الأردن". ويضيف بعارة: "لكن مقارنة بالوضع الاقتصادي العام في نابلس، التسعيرة غير مناسبة ويجب تخفيضها".
أما الشاب حسن النجار فيرى أن التسعيرة مناسبة جداً، وأنه لا مشكلة فيها بالنسبة لشاب يعيش في مدينة نابلس، على حد تعبيره. في حين ترى وداد زوانة أن السعر مرتفعٌ نوعاً ما، وتقول: "زرت داراً للسينما في العاصمة الأردنية عمان وسعر التذكرة كان خمسة دنانير فقط".
سينما سيتي: الربح ليس الهدف
تؤكد المديرة التنفيذية لسينما سيتي مريم عباس أن أرباح السينما محدودة جداً، إذ لا تهدف سينما سيتي للربح بالدرجة الأولى. وتوضح عباس أن ارتفاع سعر التذكرة من 25 شيقلاً إلى 35 كان في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2012. وأوضحت عباس أن حجم الإقبال من المواطنين هو ما يحدد التسعيرة.
وتشرح عباس أن سياسة السينما الحالية هدفها إعادة نشر ثقافة دور السينما بين أفراد المجتمع، وذلك من خلال الحملات والعروض الخاصة التي تعلن عنها سينما سيتي باستمرار، والتي لم تتوقف منذ اليوم الأول من عام 2014، بحسب قولها. وتردف عباس أن السعر يصل أحياناً إلى 15 شيقلاً أو 20 شيقلاً في بعض الحملات التي يعلن عنها، كأن تشاهد فيلماً وتحصل على الآخر مجاناً، أو تحضر مجموعة من أصدقائك وتحصل على خصم بنسبة معينة، بالإضافة إلى بعض الحملات المباشرة دون شروط.
[caption id="attachment_14505" align="aligncenter" width="1000"]

سينما سيتي، دار عرض حديثة بتصميم عصري، تتخذ من المجمع التجاري وسط مدينة نابلس مكاناً لها.[/caption]
وتتابع عباس: "السينما لا يأتيها الناس فرادى، ولذلك نخصص العروض والحملات للأصدقاء والمجموعات، ومن خلالها ينخفض سعر التذكرة كثيراً، ولا يبقى على 35 شيقلاً". ونوهت إلى أن حجم الإقبال وتكاليف شراء الأفلام من الموزعين هي إحدى أهم العوامل لتحديد أسعار التذاكر.
لكن من وجهة نظر أخرى، يرى الشاب عمر بعارة أن العروض والحملات الترويجية هي طرق غير مباشرة للربح، ويقول: "ليس من الضروري أن أشاهد فيلمين كي أحصل على أحدهما مجاناً، هذا أسلوب تسويقي هدفه الربح، ما يعنينا كشباب هو السعر الطبيعي للتذكرة في الأيام العادية".
2015: استراتيجيتان جديدتان
وكشفت المديرة التنفيذية لسينما سيتي مريم عباس لـ
دوز أن عام 2015 المقبل سيشهد اتباع السينما لاستراجيتين معاً، الأولى هي تخفيض لسعر التذكرة الحالي والبالغ 35 شيقلاً، إذ سيعلن عن السعر الجديد بداية العام. أما الاستراتيجية الثانية فهي الاعلان عن حملات وخصومات تشجيعية مختلفة على مدار العام ودون أي انقطاع.
الجدير ذكره أن سينما سيتي في نابلس هي شركة فلسطينية خاصة تأسست بفكرة من يعقوب المصري، ومديرها العام هو مروان المصري. وقد اتخذت من المجمع التجاري وسط المدينة مكاناً لها منذ افتتاحها في 2009.
الكاتب: أحمد البظ
المحررة: سارة أبو الرب
2014-10-05 || 10:23