"الهيئة" تطالب بالتراجع عن منح مكافآت لكبار الموظفين
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بوقف قرارين بقانون بشأن منح مكافآت مالية إلى من هم بدرجة وزير ومنح امتيازات مالية (وغير مالية) إضافية لفئة من كبار موظفي الدولة.
تابعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، ما نشر مؤخراً في عدد الوقائع الفلسطينية 165 وتحديداً القرار بقانون رقم 4 لسنة 2020 بشأن تعديل قانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين رقم 11 لسنة 2004 وتعديلاته وقرار بقانون رقم 12 لسنة 2020 بشأن تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 وتعديلاته.
وبناءً عليه خاطبت الهيئة، الاثنين 28.04.2020، الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتيه بضرورة التدخل لوقف هذين القرارين بقانون وإخضاعهما للمزيد من الدراسة والمشاورات مع جميع الأطراف ذات العلاقة.
وأشارت الهيئة في بيانها: "انطلاقاً من الدور المسند إلى الهيئة في القانون الأساسي المعدل، وفي المرسوم الرئاسي رقم (59) لسنة 1994 في حماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان في فلسطين، فإنها ترى أن هذين القرارين بقانون، بما يتضمناه من منح امتيازات مالية (وغير مالية) إضافية لفئة من كبار موظفي الدولة، تحديدا من هم بدرجة وزير من رؤساء الهيئات والمؤسسات العامة ومن في حكمهم، من شأنها تحميل الموازنة مزيدا من الأعباء، والمساس بالوضع المالي لهيئة التقاعد الفلسطينية، في الوقت الذي تعاني فيه الموازنة العامة أزمة مالية خانقة وعجزاً خطيراً نتيجة لإجراءات القرصنة الإسرائيلية وأيضا نتيجة للآثار الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا".
وأكدت الهيئة في بيانها: "أن تمرير هذين القرارين بقانون دون مشاورات مجتمعية مع الأطراف ذات العلاقة، وتوقيت صدورهما في ظل الحاجة إلى مزيد من التقشف وتخفيض النفقات وتعزيز قيم التكافل وتحمل أعباء المرحلة بشكل عادل، من شأنه زعزعة الثقة بالتوجهات والجهود الرسمية الداعية للتعاضد وحشد الدعم من القطاع الخاص والعام ومن المواطنين لمواجهة الآثار الاقتصادية للجائحة".
وأشارت الهيئة أيضاً إلى ما أثير من نقاش في وقت سابق حول زيادة رواتب الوزراء واستمرار المطالبة بإعادة المبالغ التي صرفت لهم، محذرةً من أن صدور هذين القرارين في ظل وجود فئات واسعة من الموظفين العموميين تعاني "شظف العيش" والشكوك حول قدرة السلطة الوطنية على الالتزام برواتب موظفيها والقرصنة الإسرائيلية لتحويلات الضرائب وانخفاض الجباية المحلية وتوقع تداعيات قرارات الضم والتوسع، سيلحق الضرر بتلاحم المجتمع وقدرته على الصمود والمواجهة.
المصدر: الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

2020-04-28 || 12:12