مؤتمر دولي عن العيش والاستهلاك والنشاط في فلسطين
بتنظيم من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى وجامعة النجاح وبالشراكة مع القنصلية الفرنسية، انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر العلمي الدولي، "العيش، الاستهلاك والنشاط في فلسطين، بين المعولَم والمحلي". ويستمر المؤتمر حتى مساء الخميس القادم.
شهد اليوم الأول من المؤتمر جلستين علميتين شارك بهما باحثون من جامعة النجاح وبير زيت وغزة والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى في لبنان، إلى جانب باحثين دوليين من إيطاليا وفرنسا ولندن. وقد انضوت أوراق الجلسة الأولى حول عنوان "إعادة النظر في مفهوم حياة الاحتلال المعولمة: المدن والمواطنين بين الليبرالية المستجدة والإغلاق"، فيما انضوت أوراق الجلسة الثانية على عنوان كبير، وهو "مشاهد مرئية وفضاءات فنية بين المعولم والمحلي".
وشارك في أعمال الجلسة الافتتاحية هيرفي ماغرو، القنصل الفرنسي العام في القدس، ود. محمد العملة، نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية للشؤون الأكاديمية، ود. جوني عاصي، مدير مركز كرسي اليونسكو للديمقراطية وحقوق الإنسان في الجامعة ذاتها، والدكتورة ستيفاني لاط عبدالله، من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى والمركز القومي للبحث العلمي، والبروفيسور جون كولينس، من جامعة سانت لورانس في نيويورك. وأدارت الجلسة أ. فاتن عكاوي، منسقة مشروع ماجستير القانون الجنائي في جامعة النجاح الوطنية.
وفي كلمته، أعرب القنصل الفرنسي عن سعادته بعلاقات التعاون التي تجمع الحكومة الفرنسية وجامعة النجاح على الصعيدين العلمي والبحثي، كما أعرب عن فخره بوجود قسم متخصص في الجامعة لتدريس اللغة الفرنسية بالأساليب الحديثة إلى جانب وجود الفرانكفونية.
ترسيخ فكرة العولمة
وأضاف، السيد ماغرو: "إن لمدينة نابلس أهمية بالغة في فلسطين، كونها العاصمة الاقتصادية، وقد شهدت هذه المدينة حركة تبادل تجاري عبر التاريخ، وضعتها على سلم المدن المتقدمة في حينه، وهي اليوم تعيد هذه الحركة إلى ما كانت عليه من قبل. واليوم بعثتنا الفرنسية للآثار تقوم بمهام مضنية في سبسطية، وما نراه من حقائق ونحصل عليه من تحليلات يؤكد وبكل قوة أن هذا الشعب يملك تاريخاً وحضارة قويتين منذ الأزل".
[caption id="attachment_14386" align="alignnone" width="800"]

شارك في المؤتمر طلاب من جامعة النجاح الوطنية ومدرسيها[/caption]
من جانبه، شكر نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية للشؤون الأكاديمية القنصلية الفرنسية على جهودها في دعم مسيرة الجامعة العلمية وأضاف د. العملة: "إن هذا المؤتمر يهدف إلى استكشاف الحالة الاجتماعية والسياسية، والتي تم التهجين فيها بين المعولم والمحلي، ويطرح الحلول ليس من باب الصراع، أو بسبب ما يعيشه المجتمع الفلسطيني من خصوصية سياسية وثقافية وإجتماعية، بل يتعدى ذلك إلى أشكال وأنماط عيش جديدة في سبل الحياة وأنشطتها، والتي برزت في سياق واقع معولَم تم فرضه، وبالتالي استيعابه والتأقلم معه وتطبيقه كبعد محلي".
وفي مداخلته قال د. جوني عاصي، مدير مركز كرسي اليونسكو للديمقراطية وحقوق الإنسان في الجامعة: "إن الجهود التي تبذل في المؤتمر تهدف إلى ترسيخ فكرة العولمة بعد أن باتت فكراً وممارسة في وقتنا الحالي، رغم الصعوبات التي تحاك لإنضاج الفكرة، سيما أن فلسطين بلد ما يزال يرزخ تحت الاحتلال".
وقالت د. ستيفاني لاط عبدالله، من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى والمركز القومي للبحث العلمي، إن هناك مشاكل جسيمة تواجه الأنظمة الجديدة في العالم، ولا سيما نمط المعيشة، بيد أن نقاشات كهذه لا بد وأن تنتج فلسفة لمواجهة التحديات والقيود المفروضة، وهذا ما سنسهب في الحديث عنه خلال الأيام الثلاثة القادمة.
عرض أفلام في سبسطية
وفي سياق الجلسة الافتتاحية، قدم البروفيسور جون كولينس، من جامعة سانت لورانس في نيويورك، وهو المتحدث الرئيسي في المؤتمر، محاضرة بعنوان "الدفاع عن البيئة في فلسطين العالمية" استعرض فيها الأفكار الأساسية لكتابه الذي ألفه بعنوان "أثر العوملة على فلسطين"، والذي كان محوراً لموضوعات المؤتمر.
وعلى هامش المؤتمر شهدت بلدة سبسطية مساء اليوم عرض عدة أفلام في الهواء الطلق هي أفلام (5 دقائق في البيت) و (أمة للإيجار) و (العشاء الأخير) و (وصفات المقاومة).
المصدر جامعة النجاح
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2014-09-30 || 21:55