فيروس كورونا.. بكين تعزل عشرات الملايين
عزلت الصين أكثر من 40 مليون شخص وألغت عدداً من الاحتفالات المقررة بمناسبة السنة القمرية الجديدة في إجراءات لاحتواء فيروس كورونا، هذا فيما أكدت وزيرة الصحة الفرنسية اكتشاف حالتي إصابة.
كثّفت الصين الجمعة (24 يناير/ كانون الثاني 2020) جهودها لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجدّ، فعزلت أكثر من أربعين مليون شخص بينما تم إلغاء عدد من الاحتفالات التي كانت مقررة السبت بمناسبة السنة القمرية الجديدة، بالإضافة إلى إغلاق عدد من المواقع الشعبية التي تلقى إقبالاً كبيراً.
وتضاعفت الحصيلة الرسمية للمصابين بهذا المرض الذي ظهر في ديسمبر/ كانون الأول في سوق في مدينة ووهان، مع وفاة 26 شخصاً بين 830 مصاباً، بينهم 177 في حال خطيرة. وغادر المستشفيات 34 مصابا "تعافوا"، فيما أخضع للفحص أكثر من ألف شخص يُشتبه بإصابتهم.
وتم الإبلاغ عن حالتي وفاة للمرة الأولى بعيداً عن مركز الوباء: الأولى في هوباي وهي المنطقة المحيطة ببكين والثانية في مقاطعة هايلونغجانغ الواقعة على الحدود مع روسيا. في ووهان، التي تعدّ 11 مليون نسمة، ووُضعت بحكم الأمر الواقع تحت الحجر الصحي منذ الخميس، يقول سائق سيارة أجرة "هذا العام، عامنا الجديد مخيف جداً... لا نجرؤ على الخروج بسبب الفيروس".
و كان موظفو المترو في بكين يرتدون زياً لحماية أنفسهم وقياس حرارة أجسام المسافرين عند مدخل محطة بكين الرئيسة. ويزداد إلغاء الاحتفالات وإغلاق المواقع لمنع انتشار الفيروس. وتبدأ العطل الطويلة للعام الصيني الجديد الجمعة عشية بدء سنة الفأر في 25 كانون الثاني/يناير. ويتنقل خلال هذه العطلة مئات الملايين، الأمر الذي يفاقم العدوى.
وفي مؤشر على حال القلق التي سادت في جميع أنحاء الصين، أعلنت السلطات إغلاق أقسام من سور الصين العظيم ومواقع رمزية مثل مقابر مينغ. وسيُبقي ملعب بكين الوطني الذي شُيّد للألعاب الأولمبية في بكين عام 2008، أبوابه مغلقة حتى 30 يناير/ كانون الثاني.
فرنسا تؤكد اكتشاف حالتي إصابةوأعلنت فرنسا، الجمعة، أول حالتي إصابة مؤكدتين بفيروس كورونا، حيث تم نقل المريض الأول إلى مستشفى في باريس لتلقي العلاج في حين كانت حالة الإصابة الثانية بمدينة بوردو في جنوب غرب البلاد. وقالت وزيرة الصحة الفرنسية آنياس بيزون، إن هاتين الحالتين هما أول حالات إصابة في أوروبا، وأضافت أن هناك حالات أخرى ستظهر على الأرجح في البلاد.
مجلس السياحة والسفر العالمي يحذرمن جهته، حذر مجلس السياحة والسفر العالمي الجمعة من أن انتشار فيروس كورونا الجديد في الصين يمكن أن يترك "تأثيرا اقتصاديا طويل الأمد" على السياحة العالمية في حال تم السماح بانتشار الذعر. وقالت رئيسة المجلس غلوريا غيفارا "أثبتت لنا الحالات السابقة أن إغلاق المطارات وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الحدود غالبا ما يكون لها تأثير اقتصادي أكبر من تأثير الوباء نفسه". وأضافت أن "التواصل السريع والدقيق والشفاف مهم للغاية لاحتواء الذعر والتخفيف من الخسائر الاقتصادية السلبية".
في سياق متصل، قالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية نقلاً عن وزارة الصحة، إن قطر ستبدأ في إجراءات كشف وفحص جميع المسافرين القادمين من الصين في مطار حمد الدولي في إطار إجراءاتها الاحترازية للكشف عن فيروس كورونا.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2020-01-25 || 00:37