رحيل الأديب والصحفي سهيل الخالدي
الصحفي والأديب سهيل الخالدي فلسطيني المولد وجزائري الجنسية يخلّف وراءه إرثا مهماً في مجال الصحافة والمؤلفات الأدبية، حيث رحل اليوم بعد صراع مع المرض.
تقدم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، من الشعب الجزائري عامة ومن الكتّاب الجزائريين والأدباء والصحفيين خاصة، بخالص التعازي برحيل الأديب الصحفي سهيل الخالدي عضو الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين فرع الجزائر، الذي غادر الدنيا بعد مشوار طويل قضاه بالعطاء والإبداع وبعد صراع مرير مع المرض.
وجاء في برقية تعزية الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين: "إن رحيل الأديب الجزائري الجنسية وفلسطيني المولد سهيل الخالدي يعتبر خسارة فادحة للأدب العربي والصحافة التي أثبت من خلالها إبداعه ووصوله لمستويات مرموقة بالثقافة والذاكرة الواعية، بالإضافة لنضاله المشرف من أجل قضايا الأمة والدفاع عن الشعب الفلسطيني بالقلم والموقف والرأي".
الكاتب سهيل زرقين المعروف بـ "سهيل الخالدي" توفي في مستشفى البويرة بعد صراع طويل مع المرض، بعدما قضى الأيام الأخيرة في حالة غيبوبة بعد تردي وضعه الصحي.
من هو الأديب سهيل الخالدي؟
الأديب الراحل من من مواليد فلسطين عام 1942 لأسرة جزائرية مهاجرة من وادي البردي في مداشر البويرة، عرف عنه غزارة إنتاجه الصحفي والأدبي الذي أثرى المكتبة الجزائرية والعربية. اشتغل كمحرر مختص في أسبوعية "المجاهد" الجزائرية في الفترة الممتدة ما بين 1972 و1975. وكان رئيسا للقسم الثقافي في مجلة "وعي العمال" من 1975 إلى 1979 في بغداد.
وانتقل خلال الفترة الممتدة ما بين 1979 و2001 بين أكثر من صحيفة عربية وجزائرية، مارس خلالها مهام الكتابة والإشراف على التحرير، حيث مرّ بجريدة الرأي الكويتية والشعب واليوم والجزائر نيوز في الجزائر، كما كان مستشارا في التلفزيون الجزائري. وعمل منذ نحو عشر سنوات كاتبا في "الشروق اليومي" التي أقامت له مهرجانا تكريميا عام 2016 بحضور رجالات الفكر والثقافة في الجزائر.
سهيل الخالدي الذي كتب في مجالات عدة، من الاقتصاد والسياسة إلى الثقافة، راسل عدة مؤسسات إعلامية عربية، من بينها الراية القطرية، البريق اللبنانية، السفير، وكالة الأنباء الإماراتية وجريدة عكاظ السعودية. وخلال هذا المسار الصحفي الغني والمتنوع، قام سهيل الخالدي بتغطية العديد من المؤتمرات العربية والإفريقية في مجالات اقتصادية وثقافية وبرلمانية وكانت له لقاءات صحفية مع كبار المسؤولين في الوطن العربي والعالم.
مؤلفات الخالدي
في رصيده العديد من المؤلفات والإصدارات، تنوعت بين التاريخ والرواية، التحليل الصحفي، أدب الرحلات والنقد الأدبي، من بينها "الثورة الزراعية في الجزائر"، "الرقص من أول السطر"، "الشيخ الطاهر الجزائري"، "انطباعات عائد من الكويت"، "تاريخ الزواوة"، "الإشعاع المغربي في المشرق"، "دور الجزائريين في حركة التحرير العربي وبلاد الشام".
إلى جانب إسهاماته كصحفي، كانت له أيضا نشاطات ثقافية وفكرية في إطار الجمعيات والمنظمات المهنية، حيث كان عضوا في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين والاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين فرع الجزائر واتحاد الصحفيين العرب وجمعية الأمين العمودي الثقافية ومستشار المنظمة الوطنية للمصالحة والعفو في الجزائر، كما كان صاحب فكرة إنشاء مؤسسة دولية باسم الأمير عبد القادر.
حاضر وشارك في عدة برامج تلفزيونية وإذاعية. وفي سجله أيضا تكريمات من جامعات وجمعيات في الجزائر وخارجها، كما كانت أيضا إسهاماته الثرية في مجال الإعلام والفكر موضوعا لرسائل جامعية.
المصدر: الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين
2019-12-16 || 20:46