عقد المنتدى البيئي الشبابي، الإطار المشترك بين عمادة شؤون الطلبة في جامعة خضوري ومركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، محاضرة حول المُضافات الغذائية وتداعياتها الصحية.
واشتملت المحاضرة، التي نفذت بالتعاون مع مجلس الطلبة وقدمها عميد كلية العلوم التطبيقية في الجامعة سمير بشارات، على معطيات وحقائق علمية وملخصات أبحاث دولية حول الملونات والأصباغ والمواد الحافظة المنتشرة في الأطعمة، التي يعد الأطفال الفئة الأكثر تأثرًا بتداعياتها الخطيرة.
وقال بشارات، إن مسليات الأطفال تعتبر أداة مرعبة تهدد صحتهم وتستدعي فرض رقابة مشددة على منتجيها وإلزامهم بالنسب المسموح بها وتفادي المواد المحظور استخدامها وتربية الأطفال لتجنبها.
مؤكدا على أن المضافات الغذائية تشجع المستهلكين بطريقة تقديمها، لما تشمله من نكهات وإغراءات، فيما تغيب حقيقة أن هذه المواد تقتل البكتيريا وبالتالي تهدد الصحة حال تناولها ولا تخرج من الجسم.
12 مليون طن ألوان
وذكر أن الولايات المتحدة تنتج 12 ونصف مليون طن سنويًا من الألوان، التي تدخل في الأغذية ومستحضرات التجميل والمسليات.
وأورد بشارات حقائق علمية تربط بين الألوان والأصباغ والإصابة بأنواع من السرطانات، خاصة لدى الأطفال، عدا عن الإفراط الزائد في الحركة وصعوبات التعلم. وشبه المضافات بـ"القاتل الصامت"، كما استعرض المواد السموح باستعمالها والمواد الممنوعة.
وأفاد بأن دراسات موثوقة بينت أن كل فرد في العالم يستهلك يوميا ما معدله 10 مليغرام من المضافات عام 1955، لكن النسبة ارتفعت إلى أكثر من 65 مليغرام يوميا عام 2010.
وتحدث عن خطر اللحوم المُصنعة وهي المواد التي فرض جيش الاحتلال ووزارة الصحة الإسرائيلية منع تناولها للجنود. داعيا إلى توجيه البحث العلمي في الجامعات لفحص القضايا المتصلة بالصحة، كالأصباغ والألوان ومتبقيات المواد الكيماوية في المنتجات الزراعية.
ورأى بشارات أن التوعية هي الخطوة الأولى على طريق التخلص من المضافات الغذائية والتوجه نحو المواد الألوان الطبيعية والمنتجات والعضوية.
الطبق الصحيوأشار منسق الأنشطة الطلابية في الجامعة خليل أبو علبة، إلى أن المنتدى الشبابي البيئي يسعى إلى تشجيع الطلبة على الاهتمام بالبيئة والمساهمة في جهود الحفاظ عليها. ونفذ منذ إطلاقه حملات غرس للأشجار والأعشاب الطبية في الحرم الجامعي وأيام نظافة وعقد محاضرات توعوية وندوة حول أخطار مصانع "جيشوري"، كما نفذ رحلة تعليمية لمقر مركز التعليم البيئي واستضاف مدير سلطة جودة البيئة.
وأشار أبو علبة إلى أن المنتدى يخطط لإطلاق فكرة "الطبق الصحي"، لتشجيع الطلبة على تناول أطعمة ومشروبات صحية وتراثية.
وأكد ممثل مجلس الطلبة داوود جدع، أن المجلس سينخرط في جهود التوعية البيئية وحث الطلبة على الاهتمام بصحتهم والمساهمة في المحافظة على بيئة الحرم الجامعي والمشاركة في أعمال تطوعية مجتمعية.

يذكر أن مركز التعليم البيئي أطلق منتديات طلابية في عدة جامعات. ويرعى منتديات نسوية في معظم المحافظات، تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتنفيذ مبادرات وأنشطة خضراء والضغط لتصويب الممارسات غير البيئية، التي تترك تداعيات صحية وتهدد التنوع الحيوي.
المصدر: جامعة خضوري
المحرر: عبد الرحمن عثمان