السلحفاة .. وحاجز حوارة
المصور الصحفي عبد الرحيم قوصيني يكتب عن قصة عائلته مع سلحفاة عند عبورهم لحاجز حوارة جنوب نابلس.
كتب عبد الرحيم قوصيني:
(قصة حقيقة) ظهر يوم الجمعة... كنت أمرُّ بسيارتي عبر حاجز حوّارة الاحتلالي ومعي أسرتي. وللمرور في حواجز الاحتلال طقوسٌ خاصة أهمها القيادة ببطء وفتح الشبابيك لعل جندياً على البرج أو خلف المكعبات أراد منك التوقف.
في وسط الحاجز صرخت ابنتي الصغرى (بابا انتبه هناك سلحفاة في وسط الشارع) خففت سرعتي إلى شبه التوقف وأعطيت للسلحفاة الصغيرة وقتاً لتمرّ وخلفي سيارة توقفت وسائقها لا يعلم ما القصة لكنه صبر ولم يطلق عنان برق سيارته... اعتقد لرهبة الموقع ولو كان في وسط المدينة لأتحفنا بموسيقاه.. المهم أن السلحفاة قطعت ثلثي الشارع الضيق وتخيلتها أسرعت من أجلي وتنازلت عن أهم صفاتها وهو البطء.. تحركت بالسيارة وسط إلحاح كبير من ابنتي (أن انزل يا بابا والتقطها ولنأخذها للبيت ونضعها في البرندة) أجبتها بأني لا أستطيع أن أنزل لأخذها... وهي تتساءل بصوت مرتفع لماذا لماذا؟؟
قلت هذا خطر يا بابا وممنوع.. وكيف أفسر لمن يصوب بندقيته من البرج أني ألتقط عن الأرض (سلحفاة) وليس شيئاً آخر.. والله أنه قد كان صعباً علي إقناع ابنتي أنني لا أستطيع النزول من السيارة في وسط الحاجز والتقاط السلحفاة..
اعتذرت لابنتي كثيراً وفِي نفسي كذلك اعتذار كبيرٌ للسلحفاة!!
انتهى
2019-04-08 || 21:20