طولكرم تنال أكثر أمطار الموسم
وزارة الزراعة توضح معدلات كمية الأمطار الهاطلة على الضفة الغربية وقطاع غزة خلال موسم الشتاء لعام 2019، وتوضح أثر ذلك على القطاع الزراعي.
يستبشر المزارعون الفلسطينيون هذا العام بموسم زراعي جيد، إذ إن كمية الأمطار التي هطلت كانت موزعة على مدار الموسم وبمعدل مرتفع. وتقول مديرة دائرة المناخ والرصد المناخي في وزارة الزراعة ابتسام أبو الهيجا: "إن نسبة هطول الأمطار هذا الموسم كانت ممتازة من حيث الكمية والتوزيع، وبالتالي سيكون الإنتاج الزراعي أفضل من سابقاته".
وتعتمد الزراعة في فلسطين بشكل أساسي على مياه الأمطار، فهي المصدر الرئيسي للمياه في فلسطين، وهي التي تغذي الخزان الجوفي والمجاري والأودية والسيول، ويستفاد منها في ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. فعلى كمية مياه الأمطار وتوزيعها تعتمد الزراعة في فلسطين، والتي تمتد فترة سقوطه من شهر أيلول إلى أيار، فإذا لم يحمل الموسم المطري نسبة كافية وكان توزيعه غير جيد، فإن الزراعة ستعاني.
وتضيف أبو الهيجا، أن الأهم من كمية الأمطار هي نسبة التوزيع، حيث غطت الأمطار فترات النمو لجميع المحاصيل الموجودة، ودرجات الحرارة لم ترتفع كثيرا في فصل الشتاء بين الهطول والهطول ليرتفع معدل التبخر. وأشارت إلى أنه وفي الضفة الغربية وصلت نسبة الهطول لهذا لعام حتى السابع عشر من الشهر الحالي حسب وزارة الزراعة إلى 528 ملم وتخطت المعدل العام ووصلت إلى 127%، بينما في قطاع غزة وصلت النسبة إلى 76% 283 ملم. وكانت النسبة الأعلى في أريحا بمقدار 183%، بينما أعلى كمية من الأمطار سجلت في طولكرم بمقدار 828 ملم.
بدائل
وكان قد هطل في الموسم المطري من العام 2016/2017، 70% من المعدل السنوي، وفي الموسم 2017/2018 وصلت نسبة الهطول إلى 90%، لكن أيام المطر محدودة، بينها ارتفاع درجات الحرارة سبب تبخر المياه بشكل سريع، فكان الموسم الذي سبقه أفضل منه زراعيا.
وتفاديا لتذبذب المطر وسوء توزيعه أحيانا، فإن الزراعة تتحول من بعلية إلى ري تكميلي، حيث توجهت وزارة الزراعة إلى استخدام الحصاد المائي بهدف إدخال مفهوم الري التكميلي لزيادة إنتاج الماء من خلال الآبار والبرك الصغيرة وبعض المشارع الضخمة، كالبرك الضخمة والسدود الترابية مثل العوجا، وبني نعيم في الخليل، وعرابة في جنين، ووادي القلط في أريحا. والحصاد يجمع أكثر من 100 ألف مكعب سنويا وذلك كله يخفف من شح المياه.
وتقول أبو الهيجا: "إن إسرائيل تزود الضفة الغربية وقطاع غزة بـ 150 مليون متر مكعب سنويا، 90 منها يذهب إلى قطاع غزة و60 للضفة، وذلك غير كاف أبدا، لذا علينا السعي للاستفادة من مياه الأمطار بشكل أكبر".
وعمدت وزارة الزراعة إضافة للحصاد المائي إلى معالجة المياه أيضا، لكن المياه المعالجة كما تقول أبو الهيجا لا تصلح إلا لبعض المزروعات كالأشجار والأعلاف. وتعمل وزارة الزراعة على تشجيع استخدامها في جنين ونابلس وهناك مجال للتوسع في محافظة طوباس أيضا وفي عام 2020 في الخليل.
ويذكر أن اليوم العالمي للمياه في 22 آذار يهدف ليكون وسيلة لجذب الانتباه إلى أهمية المياه العذبة، والدعوة إلى الإدارة المستدامة لموارد المياه العذبة. وفي كل عام، تحدد لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية موضوع اليوم العالمي لمناقشة التحديات الحالية أو المستقبلية.
المصدر: وفا
المحررة: جلاء أبو عرب
2019-03-22 || 12:10