مخاتير حارات نابلس الست
كان أول مجلس بلدي لمدينة نابلس قد شُكّل في العهد العثماني عام 1869، حيث انتخب مخاتير لحارات نابلس الست ووثيقة تظهر أختامهم آنذاك.
حتى الثلث الأخير من العهد العثماني، كانت نابلس ممتدة على حارات ست هي (الحبلة، القيسارية، الغرب، الياسمينة، القريون، والعقبة)، وكان على رأس كل حارة مختار يلتجئ إليه الناس في معاملاتهم وخلافاتهم، وحين أقرت الدولة العثمانية تشكيل أول مجلس بلدي في المدينة في العام 1869 بعد بلدية القدس، وذلك استنادا إلى المكانة العلمية والاجتماعية والتاريخية لمدينة نابلس التي يضـرب تاريخها جذوره عميقة في الأرض، فقد عهدت إلى نقيب أشراف المدينة وقتئذ الشيخ محمد تفاحه الحسيني برئاسته، وبواقع سبعة أعضاء، كان لكل حارة عضو باستثناء حارة الحبلة التي كان لها عضوان بسبب اتساعها، وذلك بموجب " فرمان" أو مرسوم عثماني.
وفيما بعد كان الانتخاب يجري كل أربع سنين، وبعد الانتخاب بسنتين يقترع على نصف الأعضاء فيبدل النصف بآخرين ممن أتوا بعدهم بالدرجة.
وكان الانتخاب يجري بإشراف لجنة انتخاب تتكون بتكليف مخاتير وأئمة الحارات أي الأحياء الستة، لتقديم وجيهين من وجهاء كل محلة (حارة). ومن هؤلاء الوجهاء الإثني عشر يقترعون فيُخرجون سبعة هم لجنة الانتخاب التي تعمل مع الرئيس والمجلس الحالي فتُجري الانتخاب والإقتراع.
ما يستخلص من ذلك هو أهمية الدور الذي كان يضطلع به مخاتير حارات المدينة في كونهم سندا رجعت إليه واستفادت منه الإدارات المحلية وكذلك مجالس البلدية، واستمر ذلك لفترات بعدها من الانتداب البريطاني والحكم الأردني وما تلاه، واستفيد منه في إدارة المدينة وتنظيم شؤونها وشكل مدخلا مهما للوصول إلى الناس على اختلاف أماكن سكناهم.
الوثيقة المرفقة ترجع إلى العام 1928، في قضية ملكية أرض يبدو أنها كانت محل خلاف ونزاع، وفيها شهادة من مخاتير الحارات الست موشحة بأختام المخاتير حينها.

المصدر: بلدية نابلس
2019-02-19 || 11:26