السعودية تحرم أكرم البوريني من فرسان القصيد
الحكومة السعودية ترفض منح أربعة شعراء فلسطينيين تأشيرة دخول إلى أراضيها للمشاركة في برنامج "فرسان القصيد" التلفزيوني على قناة "أم بي سي". وبذلك يخرج شعراء فلسطين من المسابقة.
يحسب للشاعر الشعبي أكرم البوريني اهتمامه بالجيل الصاعد من هواة الحداء، الذي انتكس كثيرًا مع مصاحبة الآلات الموسيقية لكبار الزجالين الشعبيين، الذين انصرفوا عن الحداء المعتمد على سرعة البديهة ومهارة الأداء وحسن الصوت، إلى الغناء رفقة فرق موسيقية يعلو فيها صوت الآلات على صوت الزجال، وتُسمع الموسيقى أكثر مما يسمع الغناء.
يحسب للبوريني أنه يدعو الهواة للوقوف أمامه في حفلاته، ويغني أمامهم حسب مستوياتهم، ويجاري بفرسه البارعة مشيتهم المتعثرة، وقد يغذّ الخطا حينًا في قسوة تعليمية بيّنة، ليعود سيرته الأولى، مهادنًا، آخذًا بأيديهم إلى منطقة لا يصلح اقتحامها دون مساعدة.
ولا تكفي الموهبة الفطرية هنا، أقصد في عالم الحداء، كي يرى الواحد نفسه حاديًا. إنه بحاجة -إضافة إلى الموهبة- إلى الدربة والمران. والمران لا يكون إلا أمام جمهور، لا يحتمل فكرة "البروفة"، ولا مجال أمامه للإعادة عند الغلط.
برنامج فرسان القصيد
أكرم البوريني تقدم لبرنامج "فرسان القصيد" على قناة "أم بي سي" وتجاوز المرحلة الأولى ودعي للسعودية للمرحلة الثانية من البرنامج، وحققت مشاركته في البرنامج أعلى نسبة مشاهدة على صفحة البرنامج على الفيسبوك بين قرابة 3000 مشارك، كما ذكر ابن أخته الفنان شادي البوريني.
اليوم (الخميس 10.01.2019)، رفضت السلطات السعودية، التي ينظم البرنامج على أرضها، منح البوريني، رفقة الشاعرين صهيب الجماعيني وأحمد الفحماوي والشاعرة لبنى التميمي، وللمرة الثانية، "فيزا" لدخول السعودية، للمشاركة في حلقات البث المباشر، في تصرف غير مفهوم.
للأمانة، شعرت بالحزن على مشاركة أكرم كمتنافس، لأنه أستاذ حقيقي في هذا المجال، ولأنه شاعر حقيقي لا يجاريه إلا قلّة، وقد كان البرنامج ليزداد ألقًا بمشاركته فيه، وكان ليحقق مشاهدة أعلى بحضوره.
وإن كان فيما حدث ما يخفف الحزن أن مكان أكرم البوريني الحقيقي على منصة الحكام، لا أمام ميكروفون المنافسة.
الكاتب: خالد سليم
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2019-01-11 || 09:23