معلومات مثيرة بشأن موجة الحر الحالية
أدت موجة الحر في أوروبا والعالم العربي لتداعيات وخيمة كحرائق الغابات وإتلاف المحاصيل الزراعية، وتفاقم الوضع المناخي عبر الاستعمال المكثف لأجهزة التبريد. في المقال التالي أهم ما يجب معرفته بشأن موجة الحر الحالية.
تتفاوت درجات موجات الحر من بلد إلى آخر، فثلاثون درجة في بلد كمصر أو حتى في بلدان جنوب أوروبا كإسبانيا وإيطاليا واليونان ليست مستوى استثنائيا، ولكن بالنسبة لبلدان كبريطانيا أو إيرلندا فإن هذه الدرجة ليست عادية نهائيا، لأن درجات الحرارة في يونيو/ حزيران لا تتعدى إلا نادرا عشرين درجة، وقد تم تسجيل هذا العام 31.9 درجة في غلاسغو، فيما وصلت الحرارة في إيرلندا في الثامن والعشرين من يونيو/ حزيران 2018 إلى 32 درجة في شانون، ما يعتبر رقما قياسيا جديدا.
أما الألمان، فقد تعودوا على حاجز 30 درجة خلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران، فيما سجل المحرار في جورجيا درجة قياسية هي الأعلى في تاريخ البلد بلغت 40.5 خلال نفس الفترة. وفي مونتريال الكندية تم تسجيل درجة الحرارة الأعلى منذ 147 عاما ما أدى لوفاة ما لا يقل عن 70 شخصا. وفي ورغلة في الصحراء الجزائرية تم تسجيل 51.3 درجة. وهناك انقسام بين الخبراء والباحثين بين من يرى أن السبب يعود لآثار الاحتباس الحراري، ومن يرى أن الأمر طبيعي ولا دخل للإنسان فيه.
متى يمكن الحديث عن موجة حر؟
يُعرف الخبراء معنى "موجة الحر" الحالة التي يرتفع فيها معدل الحرارة بنسبة خمس درجات لمدة لا تقل عن خمسة أيام على التوالي. وتوقع فلادمير كيندروفسكي من المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية لـ DW أن تكون هناك "موجة حرارة شديدة كل عامين خلال النصف الثاني من القرن الواحد والعشرين".
وتشهد عدد من البلدان الأوروبية والعربية موجة حر غير عادية تسببت في مقتل العشرات واندلاع حرائق في الغابات. كما لحق الجفاف بالمزارع والمواشي وسجلت المستشفيات زيادة في أعداد المصابين بضربات الشمس. ففي السويد، حيث سجلت الحرارة درجات هي الأعلى في قرن، اضطر المزارعون إلى ذبح الماشية لنفاذ الأعلاف.
الصحة العامة في دائرة الخطر
حين تجتمع ظروف جوية معينة بتكاثف الرطوبة ودرجات الحرارة العالية، تكون النتيجة مشاكل في الدورة الدموية وفي الجهاز التنفسي، إضافة إلى الربو وأعراض أخرى كاضطرابات النوم وغيرها حسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر المسنون والأطفال من أكثر الفئات العمرية المتضررة، خصوصا من الذين يقطنون المدن والمناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية الكبيرة.
ومن تداعيات هذه الظاهرة أيضا كثرة الحشرات ولدغاتها كالزنابير والبعوض وغيرها، التي تنقل العديد من الأمراض الخبيثة. وكشفت دراسة حديثة أن شدة الحرارة قد تعمل على تقليص عمل الدماغ بنسبة قد تصل لـ 10%.
وينصح الأطباء بشرب الماء بشكل دائم وبالبقاء داخل البنايات خصوصا بالنسبة للأطفال والمسنين.
أضرار بالجملة.. حرائق الغابات
أدت الحرائق بسبب موجة الحر الحالية إلى إتلاف 80 ألف هكتار من الغابات في بريطانيا والسويد وروسيا. كما ارتفعت حصيلة الحرائق حول اثينا إلى حدود أكثر من 80 قتيلا، فيما تعيش البلاد صدمة بعد العثور على 26 شخصا متفحما، بينهم أطفال صغار. وهذه الحرائق هي الأشد ضررا منذ تلك التي أسفرت عن 77 قتيلا في 2007.
ارتفع عدد الوفيات جراء موجة الحر الشديد، التي تشهدها اليابان منذ أسبوعين إلى 80 شخصا كما نُقل آلاف إلى وحدات الرعاية المركزة بالمستشفيات بسبب درجات الحرارة التي تجاوزت 40 مئوية. وقالت الحكومة إنها قد تقدم مساعدات مالية لتزويد المدارس بمكيفات هواء. وأشارت إلى تمديد الإجازات الصيفية التي بدأت هذا الأسبوع بالنسبة لطلاب كثيرين، فيما صنفت وكالة الأرصاد هذه الأحوال الجوية غير الاعتيادية "بالكارثة الوطنية".
بالتعاون مع دويتشه فيله
2018-07-27 || 08:50