حاجة من نابلس: "بنمقت لما يفصل النت"
الحاجة أم فايز من عصيرة الشمالية في نابلس تؤكد أنها لا تستطيع العيش بدون إنترنت ولديها فوق الألف صديق على الفيسبوك. تعرف عليها في التقرير التالي:
"لما يفصل النت بصيبني مقت، لأني بتصفح الإنترنت يومياً من خلال: الإيمو، الفيسبوك، الماسنجر، الواتس آب، التانجو، السكايبي، فايبر، عشان أتابع الاجتماعيات والصيدليات المناوبة والأخبار والمنشورات". بهذه الكلمات بدأت السبعينية أم فايز من عصيرة الشمالية في نابلس حديثها عن تعلقها بالإنترنت.
وأضافت "أبنائي السبعة جميعهم مسافرون، كنت أحتفظ بالمال لأتصل بهم وكنت أقف على الدور طويلاً وأدفع 10 إلى 12 ديناراً مقابل اتصالاتي كل أسبوع أو اثنين إلى أن وصل الهاتف إلى بيتي في عام 2000، لكن الفاتورة كانت مرتفعة لأنني كنت أتحدث معهم باستمرار".
أم فايز لم تلتحق بمدرسة، لكنها اعتادت على استخدام التكنولوجيا وتصوير السيلفي بعد أن أرسل لها أحد أبنائها هاتفاً محمولاً ووصله بالإنترنت. فوجدت أنه أوفر وأصبحت تتواصل معهم عبر مختلف التطبيقات المجانية.
سفر حول العالم
سافرت أم فايز إلى الأردن مع حلول النكسة وعادت إلى فلسطين في السبعينات، ثم سافرت إلى اليونان مع أمها وابنتها عام 1993 وسافرت لوحدها عام 1996 إلى الإمارات ومن ثم إلى السعودية لأداء مناسك العمرة وإلى مصر لكي تحضر حفل تخريج حفيدها، الذي حصل على امتياز في تخصص الطب ومن ثم إلى الأردن وسوريا.
التفتت أم فايز حولها وقالت: "أقضي احتياجاتي بنفسي وأنظف بيتي يوماً بعد يوم ولحد الآن لم أحتج أحداً وأتناول جميع الأكلات والطبخات، إذ كنت أقطف الزيتون وأعد الطعام وأجلب الحطب وما زلت متمسكة بالتراث رغم تعلقي بالتكنولوجيا".
وفي خلاصة حديثها "لم أجد أجمل وأروع من فلسطين وعصيرة الشمالية، لأن عصيرة فيها متعلمين وأطباء ومحاضرين وجميعهم أذكياء" وأردفت ضاحكة "السبب في ذكائهم يعود لزيت زيتون عصيرة".
شريط الذكريات
ولدت أم فايز في عصيرة الشمالية عام 1942، تزوجت وعمرها 16 عاماً من جندي في سلاح المدفعية، بمقدم لم يتجاوز التسعين ديناراً وبمؤخر وصل مئة دينار، فأنجبت خمسة فتيات وولدين.
مع عام النكسة رحلت عائلتها وعشرون عائلة من عصيرة إلى الأردن واستقرت أم فايز وعائلتها في الأردن لأعوم. تابعت أم فايز: "بدأت هنا في عصيرة من الصفر في عام 1972، من خلال مهنة الخياطة إضافة إلى النقود التي كان أخي يرسلها لي. وما زالت الصورة، التي تصورها زوجي في القدس قبل حرب الـ67 كما هي حتى الآن، نزحنا إلى الأردن وعدنا وهي كما هي".
الكاتب: أحمد السدة
فيديو: رهف الشولي
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-06-04 || 17:08