من هي أقدم موظفة في بلدية نابلس؟
عملت في مكتبة بلدية نابلس منذ عام 1979 وما زالت قائمة على رأس عملها، تعرف على أقدم موظفة في مكتبة البلدية.
امرأة في أواخر الخمسينيات من عمرها، تتنقل بين رفوف المكتبة وممرات حديقتها، وظيفتها الأساسية إعارة الكتب وتسجيل مستعيريها وتدوين معلوماتهم، ما أن انتهت من الثانوية العامة حتى التحقت بهذه الوظيفة في مكتبة بلدية نابلس منذ 39 عاماً.
"كان عام 19.10.1979، تاريخ تعييني في مكتبة البلدية، أنهيت الثانوية العامة ولم أستطع الدراسة في الجامعة لظروف خاصة، كنت صغيرة في العمر وكان لأهلي نظرياتهم بالنسبة لموضوع العمل، فأبي كان يعطيني كثيراً من النصائح، خاصة أنني كنت أعمل من الساعة 9-12 ومن الساعة 3-5" هذا ما قالته أقدم موظفة في البلدية قائمة على رأس عملها جميلة النعنيش.
ذكريات عالقة
أثناء حديثنا مع النعنيش جاءت إحدى رائدات المكتبة لتجدد استعارة أحد الكتب، تبسمت النعنيش وتحدثت "كان هناك رواد كثيرون ولتفادي العدد الكبير، كنا نخصص ساعات للذكور وساعات للإناث، في الحقيقة كان العمل في السابق أجمل، كنت أحفظ جميع أرقام المشتركين وأرقام الكتب وأسجلها يدوياً وبشكل سريع"، قدمت النعنيش الكتاب للشابة ونظرت لجهاز الكمبيوتر وقالت بتهكم "أما اليوم كل شيء على الكمبيوتر".
نظرت النعنيش إلى رفوف المكتبة موضحة وجود كثيرٍ من الأمور التي لم تنساها "في إحدى السنوات قررنا أن نفتح المكتبة يوم جمعة، لقياس مدى إقبال الرواد، لم يدخل المكتبة في ذلك اليوم غير ثلاثة رجال توضأوا وخرجوا للصلاة، فبقينا حتى آخر الدوام دون أن نفعل شيئا".
العائلة والمستقبل
تابعت كلامها "المسؤولية لم تكن قليلة، كيفية التوفيق بين الوظيفة وعمل البيت ومتابعة أبنائي وطلباتهم ودراستهم، كلها كانت من المهمات الكبيرة، لكن المكتبة بيتي الأول وأنا فرحة جداً بهذا العمل. والمرأة الموظفة أكثر نظاماً من غيرها".
تقدم زوج النعنيش لطلب يدها بعد أن رآها في المكتبة، حينما كان عائداً من إجازة خارج البلاد. لديهما الآن ثلاثة أبناء: هشام وسالي وآلاء وجميعهم متعلمون في الجامعات ومتزوجون ولديهم أبناء.
وختمت أم هاشم كلامها: "بعد تقاعدي لن أقطع مجيئي إلى المكتبة وسيبقى لي تواصل مع المكتبة بكافة أعمالها: ورشة أو مؤتمر أو رحلة أو نشاط، فهذه السنوات التي مرت لم أعرف كيف مرت هكذا سريعاً، أيضاً من الممكن أن أنضم إلى جمعية ما أو أن أبني مشروعاً وأفكر أن أكمل حياتي مع أحفادي وأبنائي".
الكاتب: أحمد السدة
فيديو: رهف شولي
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-05-01 || 21:14