وأضاف عوض (23 عاما) لوكالة وفا "حوالي السابعة والنصف من صباح الثلاثين من تشرين ثاني العام الماضي، توجهت برفقة والدي لفلاحة الأرض، بعد ذلك بساعة توجهت إلى المنزل لإحضار الفطور وبقية أفراد العائلة".
وأوضح: "ما أن وصلت المنزل حتى تلقيت اتصالاً من والدي يفيد بأن المستوطنين يهاجمونه". وتابع "أخبرت أهالي القرية أن هناك جدلا بين والدي والمستوطن الذي طلب منه الرحيل عن الأرض".
وقال عوض: "إن والده رفض مغادرة الأرض والامتناع عن القيام بالعمل اليومي، الذي يقوم به وهو فلاحة الارض". وأشار إلى أن المستوطن أطلق أول رصاصة بالهواء عقب رفض الوالد مغادرة الأرض، بعدها بدقائق أطلق رصاصة ثانية من مسافة نحو أربعين متراً استقرت في صدر عودة.
وقال: "والدي لم يستهدف أحداً من المستوطنين بالحجارة كما يدعي الاحتلال" .
عبد العظيم وادي الناشط في لجان المقاومة الشعبية في قصرة، اعتبر قرار النيابة الإسرائيلية "عنصري ومتطرف". وقال وادي: "الاحتلال لا يدين القتلة (...). الدليل أن ملف الشهيد عصام بدران الذي استشهد في العام 2011 أغلق ضد مجهول وتعود محاكم الاحتلال لتبرئة قتلة محمود عودة بحجة الدفاع عن النفس".
وأضاف "الشهيد عودة من أفضل المزارعين، كان متواجداً في أرضه عندما هاجمه مجموعة من المستوطنين، أطلق أحدهم الرصاص وقع أرضاً على إثرها وفارق الحياة".
وتابع "قوات الاحتلال اعتقلت 29 مواطناً من البلدة عقب حادثة استشهاد عودة وكل لوائح الاتهام والتحقيق معهم لدينا نسخة عنها ولم تتضمن حرفاً بأن الشهيد كان مسلحاً أو يلقي الحجارة صوب المستوطنين وما زال أربعة من سكان القرية محتجزين في سجن مجدو ومن بينهم شقيقي إبراهيم وادي الموجه له تهم كثيرة".
وقال وادي: "إن المستوطن اعترف أنه اطلق النار على الشهيد عودة؛ بحجة إلقاء الحجارة عليه". ووصف قرار نيابة الاحتلال "أنه قتل للشهيد عودة مرة أخرى، فمن حق العائلة محاكمة القاتل والحصول على تعويض".
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، غسان دغلس: "إن قرارات المحاكم الإسرائيلية وتبرئتها المستوطنين القتلة، يعطي الضوء الأخضر لممارسة المزيد من العنف والقتل بحق الفلسطينيين".
وأضاف "يوم أمس استهدف المستوطنون المواطن تيسر النوري من بلدة حوارة وأصابوه بجروح خطيرة. هناك ثمانية كسور في فكه ورقبته نقل على إثرها إلى المستشفى الاستشاري برام الله وهذه المرة الثانية التي يصاب فيها خلال عمله في أرضه".
وتابع "إن اعتداءات المستوطنين في تصاعد وهم يهاجمون الفلسطينيين بهدف القتل في ظل غياب رادع لهم".
المصدر: وفا/بسام أبو الرب








27/ 16
أسعار العملات