مدير مدرسة في نابلس يُسلم طالبين لغريب
رغم وجود قوانين تمنع اصطحاب طلبة المدارس مع أشخاص غير ذويهما، مدير مدرسة في نابلس يسلم طفلين لشخص قام بتخويفها على إثر خلاف.
"بدي أحبسكم!"، هذه الجملة، التي قالها مواطن لطفلين اصطحبهما من مدرسة في نابلس بموافقة من مدير المدرسة، وتسببت بـ"حالة نفسية ورعب للأطفال"، حسب قول المواطن محمود منى والد أحد الطفلين.
وبين محمود، أن شخصاً حضر إلى المدرسة وطلب إخراج ابنه من الصف الثاني الأساسي وطفلاً آخر ليصطحبهما للخارج بسبب خلاف بينهما وبين ابن هذا الشخص. وقال منى لـدوز، إن الشخص "صاح في الطفلين بعد أن أركبهما في سيارته من نوع جيب وتتسع لسبعة ركاب"، مما أدى إلى خوفهما من الذهاب للمدرسة في اليوم التالي، الخميس الموافق 22.03.2018.
وأكد منى على عدم معرفته بمن أخذ الطفلين، مضيفاً أنه "أخذ جزاءه". وتوجه منى إلى مديرية التربية والتعليم، حيث قام بالإجراءات اللازمة. وتساءل منى: "على أي أساس أخرج المدير الطالبين من صفهما في الحصة الخامسة وأرسلهما مع الرجل الغريب؟". واعتبر منى أن الشاب "لا يوجد عليه أي كلام"، وحمل المدير مسؤولية الخطأ.
إجراءات التربية
من جهته، أكد مدير التريبة والتعليم في نابلس عزمي بلاونة على أن تعليمات الوزارة تقضي بأن "ولي الأمر هو الجهة الوحيدة المخولة بأخذ الطفل لأي سبب كان، حتى في حالات العلاج". وأشار إلى أنه يجب إبراز هوية ولي الأمر الشخصية لمدير المدرسة قبل اصطحاب الطالب.
وقال بلاونة: "كان هناك شيء من عدم الالتزام بالتعليمات من قبل مدير المدرسة. شكلنا لجنة تحقيق على مستوى المديرية وهناك إجراءات في طريقها للتنفيذ حفاظاً على صحة أبنائنا. نحن اتخذنا إجراءات وقائية بالتنسيق مع الوزارة للحيلولة دون تكرار حادثة مشابهة بحق أي طالب، لأن نفسية الطالب تهمنا والخلاف بين أي طالب وزميله يتم حله بإجراءات داخل المدرسة".
وأشار بلاونة إلى أن الشخص، الذي اصطحب الطفلين خارج المدرسة لم يأخذهما إلى مكان بعيد ومكثا معه مدة بسيطة، لكن تم ذلك بدون إذن ولي الأمر ولذلك فهو غير قانوني. وأكد على أن المديرية "ستتخذ إجراءاتها الإدارية داخل المدرسة والقانونية بالتنسيق مع الجهات المختصة"، علماً أن الشاب الآن قيد الاعتقال.
وأشار بلاونة في ختام حديثه إلى نتائج إيجابية ملحوظة في وضع المدارس في نابلس، حيث طرأ "انخفاض ملموس على حالات العنف والتسرب" واصفاً هذه الحالة بالـ"فردية". من جهته، رفض مدير المدرسة التعليق على الموضوع.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-03-22 || 13:35