الألعاب النارية: كابوس للمواطنين والشرطة
باتت ظاهرة الألعاب النارية منتشرة بشكلٍ كبير في محافظة نابلس خلال السنوات الأخيرة، وتتفاقم هذه الظاهرة سنوياً خلال شهر رمضان والأعياد وفي يوم إعلان نتائج الثانوية العامة. يشتكي المواطنون منها، وجهود الشرطة في المكافحة لا تنعكس على الأرض حتى اللحظة، فما ال
لا يكاد يمر يوم على محافظة نابلس إلا وتطلق فيه الألعاب النارية عدة مراتٍ من قبل المواطنين، في الصيف والشتاء، ليلاً ونهاراً. قد يكون مصدرها صالة أفراح أو حفلةٌ شبابيةٌ ما، وقد تطلق من باب اللهو واللعب دون أي سبب. وتتفاقم هذه المشكلة سنوياً مع حلول شهر رمضان، إذ تنتشر المفرقعات والألعاب النارية في كل مكان، وتصبح شاغل الأطفال الأول للهو في الشوارع، وتزدهر في نفس الوقت تجارة وبيع الألعاب في المحلات التجارية سراً.
ويصل إطلاق المفرقعات إلى ذروته يوم إعلان نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" سنوياً، حيث أصبحت جزءاً أساسياً من طقوس الاحتفالات بالنسبة للطلاب. باستثناء هذا اليوم الذي تقلصت فيه نسبة إطلاقها مقارنةً مع السنوات السابقة، ربما استجابةً لدعوات البعض لاحترام أرواح ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة.
ونتيجة لذلك، تتزايد شكاوى المواطنين يوماً بعد آخر، ويبدو جهاز الشرطة عاجزاً رغم جهوده عن مكافحة هذه الظاهرة التي تفاقمت بشكلٍ كبير خلال السنوات الأخيرة. المواطنة غادة أبو غليون والتي تسكن في منطقة زواتا غربي نابلس تقول: "نعاني بشدة من هذه المشكلة في منطقتنا، ووصل الأمر في شهر رمضان إلى إطلاق الألعاب النارية في وقتٍ متأخرٍ من الليل، بل وحتى مع موعد أذان الفجر". وتضع أبو غليون اللوم الأكبر على الأهالي الذين يسمحون لأبنائهم بشراء الألعاب النارية، وأبدت انتقادها لجهود الشرطة في مكافحة المفرقعات في منطقتها على حد وصفها.
أما المواطن محمد عمارة فاشتكى من الضجيج الذي تسببه الألعاب النارية، وأضاف: "جشع التجار وطمعهم هو السبب، فهم لا يكترثون للأضرار التي تحدثها للأطفال". وحول جهود الشرطة تحدث عمارة عن إجراء عمليات تفتيش ومصادرة لكنها "غير كافية" على حد قوله، وطالب عمارة بعقوباتٍ أكثر ردعاً لمطلقي الألعاب النارية ومروجيها. وروت المواطنة نداء أبو زنط تجربتها بالتبليغ عن عددٍ من مطلقي الألعاب النارية لجهاز الشرطة قائلةً: "أخبروني أنهم لا يستطيعون مساعدتي، فهم لا يستقبلون الشكاوى بعد الساعة الثانية عشرة ليلا".
الشرطة: مستمرون بالمكافحة
وفي ذات السياق، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام بجهاز الشرطة في محافظة نابلس رائد أبو غربية أن الشرطة تكافح هذه المشكلة بشكلٍ يومي، إذ إنها تستجيب لشكاوى المواطنين الهاتفية، ويتم إرسال دوريةٍ فوراً إلى المكان. "عندما تصل دوريتنا يختبئ مطلقو المفرقعات ولا نجدهم" قال أبو غربية، وأضاف: "يقوم بعض المواطنين بإخفاء المعلومات وعدم التعاون مع الشرطة في إرشادنا لمكان مطلقي المفرقعات". كما أكد على أهمية الشراكة والتعاون مع المواطن لإنهاء هذه الظاهرة.
وشدد أبو غربية على ضرورة قيام المواطنين بالتبليغ الفوري عن أي مطلقين للألعاب النارية من خلال الاتصال على الرقم 100، مؤكداً أن الشرطة تتكتم بسرية تامة على اسم الشخص المبلغ تجنباً لحدوث الحساسيات بين المواطنين أنفسهم.
عقوباتٌ غير رادعة
بحسب قانون العقوبات، يعاقب مطلق الألعاب النارية بالسجن لمدةٍ لا تزيد عن شهر، وغرامة لا تزيد عن 10 دنانير أردنية بحسب المادة 461 لعام 1960. ويعاقب مروج وبائع الألعاب النارية بالسجن لمدة لا تزيد عن سنة، وغرامة لا تزيد عن 100 دينار أردني بحسب المادة 23 لعام 1963. وحول جدوى العقوبات، ذكر رائد أبو غربية أنها مخففة وغير رادعة. وحول إمكانية تعديل بنود العقوبات قال: "هذا يحتاج لسن بنود جديدة من المجلس التشريعي، والتشريعي معطلٌ حالياً، وهنا تكمن المشكلة".
إعداد: جلاء أبو عرب
الكاتب: أحمد البظ
المحررة: سارة أبو الرب
2014-07-15 || 14:09