ابتزاز الذكاء الاصطناعي: هل انتهى زمن (العين لا تكذب)؟
يكشف التقرير عن الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي في فلسطين، حيث تحولت صور بسيطة إلى أدوات "تزييف عميق" استُخدمت لابتزاز طالبة جامعية وتهديد حياتها بمشاهد لم تحدث واقعياً. ويسلط الضوء على تصاعد الجرائم الرقمية التي باتت تستهدف الخصوصية والنسيج الاجتماعي، وسط دعوات شرطية وحقوقية لكسر حاجز الصمت.
عند الساعة الثالثة عصراً، وبعد انتهاء آخر محاضرة جامعية، وصلتها رسالة على هاتفها من رقم مجهول، تحوي رسالة واحدة مرفقة بصورة شخصية. للحظة، لم تستوعب ما تراه على الشاشة الصغيرة. كانت الصورة تظهر ملامح وجهها بوضوح، بملابس كانت قد ارتدتها من قبل، تمسك بيد شخص آخر لم تره في حياتها قط. تقول الطالبة (ف.م) 21 عاماً: "في البداية توقعت أن ما يحدث هو مجرد مزحة من إحدى صديقاتي، ومع ذلك تجمّدت في مكاني. الصورة كانت مخيفة، لأنها تشبهني أكثر مما يجب. وبعد دقائق، وصلت رسالة ثانية تطالبني بمبلغ مالي أو تنازلات مقابل عدم نشر الصورة. ثم أدركت أن ما وصلني ليس صورة حقيقية، بل مولَّدة بالذكاء الاصطناعي".
وتروي الطالبة لــدوز: "خلال لحظات تحولت حياتي إلى جحيم، كيف يمكن بهذه السهولة اختلاق فضيحة من صورة لا أساس لها من الصحة؟ شعرت برعب داخلي لا يحتمل. مشهد لم أتخيله في حياتي، لكن علمت وقتها أنه وفي حال وصلت الصورة لعائلتي، فهذا كفيل بإنهاء حياتي في دقيقة". قصة الطالبة (ف.م) تكشف الستار عن قدرة التكنولوجيا على صنع أحداث وقصص لا تستند إلى الواقع، والأخطر هو القدرة على توليد المحتوى رقمياً وإقناع الآخرين به. فقد باتت تقنيات الذكاء الاصطناعي حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، وقادرة على إنتاج صور وأصوات ووقائع رقمية تحاكي الحقيقة إلى حد يصعب الطعن فيها، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل واقع زائف يُفرض اجتماعياً على الضحايا، ويستهدف بشكل خاص النساء والمراهقين، ويمتد أثره النفسي والاجتماعي إلى أن يقود في بعض الحالات إلى نتائج مأساوية.
في الوقت الذي تُستخدم فيه هذه التقنيات لأغراض التقدم العلمي والطبي والتطوير الذاتي، إلا أنها وللبعض، هي أدوات ابتزاز وعنف رقمي، مستغلين ضعف الوعي المجتمعي بهذه التقنيات. وفي فلسطين، لوحظ خلال الآونة الأخيرة تسجيل عدد من قضايا الابتزاز التي استخدمت فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي. ورغم أن نسبتها لا تزال محدودة، وتقدر ما بين 2-3% من إجمالي قضايا الابتزاز -بحسب جهاز الشرطة الفلسطيني-، إلا أن هذا المؤشر ينذر بإمكانية توسع استخدام هذه التقنيات مستقبلا في ارتكاب جرائم الابتزاز الإلكتروني.
المُبتز لم يعد بحاجة إلى اختراق حسابات
في هذا السياق، يقول الناطق باسم الشرطة الفلسطينية العميد لؤي ارزيقات لــدوز: إن هذا التحول أصبح واقعاً نلمسه يومياً من خلال الشكاوى التي تصلنا، حيث بات بإمكان الأشخاص المحترفين إعادة إنتاج أي صورة، وتزييف الحركات، ونسخ ملامح أي وجه رقمياً ليظهر في مشاهد لم تحدث فعلاً، لكنها تبدو حقيقية بما يكفي لإقناع المحيط الاجتماعي للضحية. ويوضح ارزيقات أن الخطير في هذا النوع من الجرائم لا يكمن فقط بإنتاج المحتوى المزيف، بل في سرعة انتشاره وتأثيره النفسي طويل الأمد. ويشير إلى أن سهولة الوصول إلى أدوات التزييف العميق غيّرت طبيعة الجريمة وسرعتها، موضحاً أن المُبتز لم يعد بحاجة إلى اختراق حسابات أو مراقبة الضحية لفترة طويلة، بل يكفيه في كثير من الأحيان صورة منشورة على حساب عام، أو مقطع صوتي قصير، ليصنع محتوى يستخدمه للتهديد خلال ساعات.
ووفق ارزيقات، فإن هذا النوع من الابتزاز يختلف عن نماذج الابتزاز التقليدية، لأنه لا يعتمد على واقعة حقيقية يمكن نفيها بسهولة، بل على صناعة مشهد قد يكون مقنع اجتماعيا، مستفيدا من سرعة التصديق على منصات التواصل الاجتماعي. ويكمل، على المستوى العملي، تؤكد الشرطة أنها تعاملت بالفعل مع عدد من القضايا التي استخدم فيها الذكاء الاصطناعي لأغراض الابتزاز وغيرها من الجرائم الإلكترونية. وفي هذا الإطار، صدر القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية ومكافحتها، والذي تضمن مجموعة من النصوص التي تجرم الأفعال المكوّنة للجريمة الإلكترونية. إلا أن التحدي القانوني الأبرز، بحسب ارزيقات، يتمثل في التسارع المستمر للتطور التكنولوجي، الأمر الذي يستلزم تحديثاً دورياً ومستمراً للتشريعات القانونية والإجراءات ذات الصلة بما يواكب هذا التطور. وفيما يتعلق بالوقاية والتعامل مع هذه الجرائم، تشدد الشرطة على أن الجريمة الإلكترونية قد يتعرض لها أي مواطن، ولذلك من المهم التأكيد أولاً على ضرورة عدم الخوف والتركيز في آلية حلها. كما تدعو المواطنين إلى أهمية الوقاية المسبقة من خلال اتخاذ إجراءات الأمان اللازمة عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية، والحفاظ على الخصوصية أثناء تصفح الإنترنت.
وتؤكد على ضرورة الحذر من الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية، سواء كان ذلك طواعية، أو نتيجة التعرض للاختراقات الإلكترونية. ويعد الالتزام بمبادئ الأمن الرقمي واستخدام إعدادات الحماية المتاحة على منصات التواصل الاجتماعي أمرا أساسيا للحد من مخاطر الوقوع ضحية لمثل هذه الجرائم. وفي حال تعرض أي شخص لجريمة إلكترونية، توصي الشرطة بإغلاق جميع الحسابات ووسائل التواصل الاجتماعي فوراً، وعدم الاستجابة أو الخضوع لمطالب المبتز تحت أي ظرف، والتوجه بشكل عاجل إلى الجهات الشرطية المختصة لتقديم شكوى رسمية، لما لذلك من أهمية في سرعة التعامل مع القضية والحد من آثارها النفسية والاجتماعية.
مخاوف متزايدة
وفق تقديرات Fortune Business Insights، بلغ حجم سوق الذكاء الاصطناعي عالميا أكثر من 233 مليار دولار عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 1.7 تريليون دولار بحلول عام 2032. كما يعد الذكاء الاصطناعي حكراً على الشركات المتخصصة، بل بات مدمجا في أدوات رقمية يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا. ففي سبتمبر 2025، أعلنت شركة جوجل عن دمج نظامها الذكي جيميني"Gemini" في متصفح كروم، مضيفة قدرات متقدمة للبحث والتحليل والإجابة على الأسئلة.كما تشير بيانات حديثة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، أصبحت في متناول ملايين المستخدمين حول العالم، مع أكثر من 810 مليون مستخدم أسبوعيا بنهاية 2025، وأكثر من 2.5 مليار طلب يوميا عبر المنصة. ونحو 42% من هؤلاء المستخدمين تحت سن 25 عاما.
يعكس هذا الدمج والانتشار الواسع للتكنولوجيا مدى سهولة الوصول إلى أدوات قادرة على توليد النصوص والصور والمحتوى المركب، ويثير مخاوف متزايدة من توظيف هذه القدرات في ممارسات ضارة، من بينها صناعة محتوى مزيف يصعب تمييزه عن الحقيقي. ما يضع الجيل الناشئ في دائرة استخدام واسعة، ويبرز حجم التأثير المحتمل لهذه الأدوات على الفئات الأكثر هشاشة.
يشرح المخرج والمنتج السينمائي الفلسطيني نزار أبو زياد لـدوز، "أن ما نشهده اليوم لا يقتصر على تطور تقني في أدوات الجريمة الرقمية، بل يمثل تحولاً جذرياً في منطق الابتزاز الإلكتروني نفسه". ويقول إن الابتزاز، الذي كان لسنوات طويلة قائما على مادة أصلية، صورة حقيقية، تسجيل صوتي حقيقي، أو فيديو التقط في لحظة خاصة، لم يعد اليوم مرتبطاً بما حدث فعلاً، بل بما يمكن للتكنولوجيا أن تصنعه وتقدمه كحقيقة مقنعة. ويوضح أبو زياد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي هذه لم تعد حكرا على محترفين أو جهات متخصصة، بل أصبحت متاحة عبر تطبيقات سهلة الاستخدام، وبعضها مجاني. ويوضح أبو زياد لـــدوز: "اليوم، يمكن لأي شخص أن يأخذ صورة واحدة لوجه إنسان من حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، ويبني عليها شخصية رقمية كاملة، يحركها كيفما يشاء، يغيّر ملامحها، ويضعها في مشاهد لم تحدث أصلا، لكن تبدو واقعية إلى درجة مخيفة".
المجتمعات العربية ستكون أكثر هشاشة
ويشير أبو زياد إلى أن خطورة هذا التحول تكمن في الدقة التقنية، "وفي غالب الأحيان يقوم الأشخاص بالاستعانة بنا وبالمختصين لنقوم بفحصها ومعرفة حقيقة الصورة". فالمحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي، بحسبه، خطير جداً ولا يحتاج إلى أن يكون مثاليا أو خاليا من العيوب، بل يكفي أن يبدو مقنعا للعين المجردة، وأن ينسجم مع الصور النمطية السائدة، ليؤدي دوره الكامل كأداة ابتزاز. ويحذّر من أن هذا الواقع سيصبح أكثر حضورا في الفترة القريبة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه الممارسات بدأت بالفعل في الولايات المتحدة وأوروبا، ومن المرجح أن تنتقل إلى مجتمعاتنا خلال وقت قصير. وبحسب أبو زياد، فإن المجتمعات العربية ستكون أكثر هشاشة في مواجهة هذا النوع من الجرائم، بسبب سرعة التصديق، وثقل الوصم الاجتماعي، وضعف الوعي بطبيعة هذه التقنيات.
ويضيف أن الأخطر في حال انتشار هذه التقنيات، هو غياب القيود الأخلاقية عن كثير من هذه الأدوات ومصنعي هذه البرامج، والتي تتيح دمج الوجوه، وتحويل الصور الثابتة إلى فيديوهات، وصناعة مشاهد كاملة يمكن استخدامها في التشهير والابتزاز دون الحاجة لأي خبرة تقنية أو وقت طويل. "ونحن هنا لم نعد نتحدث عن تقنيات بدائية مثل الفوتوشوب يمكن كشفه بسهولة، بل عن محتوى يصعب على غير المختصين التفريق بينه وبين الحقيقة"، بحسب أبو زياد.
في هذا السياق، يمكن القول إن المحاكاة (simulation) يمكن أن تفرض نفسها كمظهر من مظاهر الواقع نفسه، وهو ما ينعكس في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لصناعة محتوى قادر على إقناع الآخرين، حتى لو لم يكن له وجود فعلي.وهو ما يفسره تحليل نشر في مجلة Mediations المتخصصة في دراسات الثقافة الرقمية، فإن المحاكاة الرقمية قادرة على طمس الحدود بين الواقع والزيف، بحيث تظهر الصور والمشاهد المصطنعة كجزء من "واقع" مكتمل الأركان، يصدقه المتلقي ويتفاعل معه كما لو كان حقيقيا. هذا التحول يفسر كيف يمكن لصورة مزيفة، مولّدة بالذكاء الاصطناعي، أن تحدث أثرا نفسيا واجتماعيا مدمرًا، وتستخدم كأداة ابتزاز فعّالة، رغم أنها لا تستند إلى أي حدث واقعي. فالمشكلة لم تعد في صحة الصورة بحد ذاتها، بل في قدرتها على الإقناع وصناعة الخوف، ضمن فضاء رقمي لا يمنح الضحية فرصة لإثبات الحقيقة بسرعة.
ويتم تعريف الابتزاز الإلكتروني بأنه قيام شخص بتهديد شخص آخر بنشر صور، أو فيديوهات، أو محادثات، أو معلومات خاصة عنه، مقابل المال أو تنفيذ أي طلب آخر. وبحسب الفيديوهات التوعوية التي ينشرها الأخصائيين الاجتماعيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعد الابتزاز الإلكتروني أحد أخطر التهديدات الصامتة التي تواجه المجتمع اليوم، لما يحمله من أبعاد نفسية واجتماعية تتجاوز الخسائر المادية، وتمسّ الإحساس بالأمان والكرامة الشخصية.
الضحية الأسهل
وفي هذا الإطار، توضح خبيرة تنمية الموارد البشرية، د. أماني يآسين أن المبتز يبحث دائما عن الضحية الأسهل، أي الشخص الأكثر خوفا، و الأقل وعيا، و الذي يفتقر إلى شبكة دعم تحميه. وتشرح ياسين، الابتزاز الإلكتروني بشكل عام يبدأ غالبا بخطوات ناعمة وغير ملفتة، تعارف بسيط وسريع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مثل: (فيسبوك، انستغرام، تيك توك وغيرها) ثم ينتقل المبتز إلى بناء المجاملات وكسب الثقة تدريجيا، قبل أن يطلب صورة خاصة أو مكالمة فيديو، ليتم تسجيل هذا المحتوى دون علم الضحية، ومن هنا تبدأ مرحلة التهديد والابتزاز.
وترى أن أسباب الوقوع في الابتزاز الإلكتروني متعددة، من أبرزها الثقة الزائدة بالغرباء، ومشاركة المحتوى الخاص دون وعي، وضعف المعرفة بالتكنولوجيا وأساليب الحماية الرقمية، إلى جانب الحاجة العاطفية أو الشعور بالوحدة، خاصة لدى فئة الشباب والمراهقين.وتلفت إلى أهمية الثقة داخل البيت وأهمية الاحتواء الأسري. وتقول ياسين: وجود حوار صريح داخل المنزل، وثقة متبادلة بين الأهل والأبناء، يجعل الشاب أو الفتاة يشعرون بأن بإمكانهم الرجوع إلى عائلاتهم في أي مشكلة، مهما كانت صعبة أو محرجة. وتؤكد على أن وجود الثقة داخل البيت قد يكون الفارق الوحيد بين النجاة والانهيار.
وفي حال وجود خوف من الرجوع إلى الأهل لأي سبب، تنصح ياسين باللجوء إلى شخص موثوق، مع التحذير من الاعتماد على الأصدقاء فقط، لأن بعضهم قد يسيء التقدير أو يزيد المشكلة تعقيدا. وتشدد على أن الأفضل هو التوجه إلى شخص أكبر سنا وأكثر نضجا و يمكنه المساعدة بحكمة. كما تؤكد ياسين أن أخطر ما يمكن أن يقع فيه ضحية الابتزاز الإلكتروني هو الرد على المبتز أو الدفع له. فالرد أو الدفع لا يحل المشكلة، بل يثبت للمبتز أن الضحية خائفة، ويشجعه على الاستمرار، ويرفع من سقف مطالبه وتهديداته.
القاعدة الذهبية
تشرح ياسين أن القاعدة الذهبية في مواجهة الابتزاز الإلكتروني "اقطع – وثّق – أمِّن – بلّغ". أي اقطع جميع وسائل التواصل مع المبتز فورا، دون رد أو نقاش. ووثّق كل ما يرسله المبتز من رسائل وصور وتسجيلات وأسماء حسابات وأرقام، وأمّن حساباتك عبر تغيير كلمات المرور، وتفعيل التحقق بخطوتين، وتشديد إعدادات الخصوصية ثم بلّغ الجهات المختصة فورا.وتوجّه ياسين رسالة أخيرة لكل شاب أو فتاة قد يتعرضون للابتزاز، مؤكدة أن "الابتزاز لا يقوى بحجم الخطأ، بل يقوى بحجم الصمت". وتضيف: السكوت هو السلاح الحقيقي بيد المبتز، طالما الضحية صامتة وخائفة وغير متوجهة لجهة تحميها، سيبقى هذا السلاح مرفوعا ضدها. لكن في اللحظة التي تكسر فيها الصمت، وتطلب المساعدة، وتتصرف بوعي، تبدأ القوة بالعودة إليها.
وتشير إلى أن كثيرا من الضحايا قد يشعرون بفقدان الثقة بالنفس، إلا أن الحقيقة أن الوعي والثقة هما أقوى سلاح بيد الضحية، وغالبا ما يختفي المبتز عندما يكتشف أن الشخص الذي أمامه واعٍ وغير خائف، خاصة من الأشخاص الذين يحترفون إنتاج محتوى مزيف باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وهذا جعل الابتزاز أسرع وأوسع انتشارا وأقل مخاطرة على الفاعل، في مقابل ضحية تجد نفسها فجأة في موقع الدفاع عن سمعتها، تحاول إثبات أن شيئا لم يحدث أصلًا. وتؤكد ياسين أن الابتزاز المدعوم بالذكاء الاصطناعي يخلّف آثارا نفسية عميقة قد تكون أشد من تلك الناتجة عن الابتزاز التقليدي، لأن الضحية تواجه تهديدا لا يمكن نفيه بسهولة والخطر هنا لا يستهدف المال فقط، بل يستهدف الإحساس بالأمان والكرامة. الضحية تشعر أن حياتها الخاصة أصبحت ملكا للآخرين، حتى لو لم يحدث شيء فعلياً.
الكاتبة: علا يوسف
2026-02-21 || 13:47