ارتقاء مواطن و13 إصابة في غارات للجيش على القطاع
الشيخ يبحث مع وزير الخارجية السعودي آخر التطورات
مستوطنون يحرقون أشجار زيتون شرق قلقيلية
مصطفى يبحث مع البنك الدولي وشركات تكنولوجية تعزيز الاستثمار والنمو
استنفار عالمي عقب رصد ثغرة خطيرة تهدد 70% من مواقع الويب
المكتبة الوطنية تستعرض جهودها في بناء الأرشيف الوطني الرقمي
سلطة جودة البيئة تشرف على توقيع عقود 7 مشاريع بيئية
شبكة المنظمات الأهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا
إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026
المحكمة الجنائية الدولية تفوز بأرفع جائزة حقوقية أوروبية
جمعية المخابز: عجز الطحين في قطاع غزة يصل إلى 100%
ارتقاء مواطن ومواطنة في القطاع
كشف ملابسات قضية سرقة أحد المحال التجارية في جنين
نتنياهو: ضرب المنشآت النووية الإيرانية لا يكفي ما دام النظام قائما
آيزنكوت: بقاء نتنياهو ووزير جيشه في السلطة خطر على أمن إسرائيل
هيئة الجدار: 409 اعتداءات للجيش والمستوطنين على موسم الزيتون
قائمة أسماء الفائزين في قرعة الحج بالضفة والقدس
تحقيق: إسرائيل تعذب فلسطينيين بصواعق كهربائية أمريكية الصنع
217 مليون دولار عجز الميزان التجاري خلال آب
أريد أن أخرج عن السياسة قليلاً، رغم أن السياسة مسألة حياة وموت في هذه المنطقة من العالم. فقد ورد عند ابن النديم هذا الخبر عن عبد المطلب بن هاشم جد الرسول:
"وكان في خزانة المأمون كتاب بخط عبد المطلب بن هاشم في جلد آدم فيه ذكر حق عبد المطلب بن هاشم من أهل مكة على فلان بن فلان الحميري من أهل وزل صنعا عليه ألف درهم فضة كيلاً بالحديدة، ومتى دعاه بها أجابه، شهد الله والملكان. قال: وكان الخط شبه خط النساء" (الفهرست، ابن النديم).
الخبر مهم جدا لو صح بالفعل أنه كان هناك عقد مكتوب بين عبد المطلب وبين الرجل الحميري. لكن مقصدي ليس هذا. كما أن مقصدي أيضا ليس في جملة: "شهد الله والملكان" الغامضة، لكي أتساءل عن الملكين اللذين قرنا بالله. فمقصدي هو الجملة الغامضة: "وكان الخطّ شبه خطّ النساء". فالذين تعرضوا للجملة اقترحوا أنه كان هناك خط محدد خاص بالنساء، أو أن خط العقد كان خطا غير متقن. وخذا هذا المثل: "يريد أن يقول إن الخط كان غير متقن" (الخط العربي قبل الإسلام، إشراف: الدكتور محمد هشام النعسان). ورأيت في بعض مواقع الإنترنت من يقول: يعني خط شين، أي خط سيء. وكل هذا استنادا إلى أن خط أيدي النساء ي يتميز بلين ما، وليس فيه حفر شديد مثل خط الرجال.
لكنني أعتقد أن دخول النساء على الخط حصل بسبب خطأ في التشكيل لا غير. ذلك أن كلمة النساء هنا يجب أن تقرأ بضم النون وتشديد السين: "النُسّاء"، أي على أنها جمع ناسئ. والناسئ طراز من الكهنة مهمتهم ضبط التوقيت والروزنامة. وقد سموا بذلك أساسا لأنهم ينسأون، أي يزيدون، عشرة أيام أو أحد عشر يوما يوما على السنة القمرية كي تتطابق مع السنة الشمسية. أي يزيدون شهرا على السنة القمرية كل ثلاث سنين، لكي تظل الأعياد في مواعيدها المعرفة في السنة، إضافة إلى معرفة أوقات الزرع والحصاد. وقد أراد من حدثنا عن العقد أن يقول لنا إن هذا العقد عقد أصيل لأنه الخط فيه يشبه بالفعل خط هؤلاء الكهنة. بالتالي، فمن المنطقي أن يكون كاتب العقد المذكور كاهنا ناسئا. فقد كان الكهنة هم من يوثقون العقود ويحَتّرونها. أي أنهم هم الذين يضعون صيغها، ويشهدون عليها، أو يحددون الشهود. عليه، يجب أن نفهم من ذلك أنه كان في الجاهلية خط خاص بهذا الطراز من الكهنة، لا يستعمله غيرهم. ويبدو أنه ظل معروفا حتى بدايات العصر العباسي.
الكاتب: زكريا محمد
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز