الإفطار جهراً في رمضان: حرية أم استفزاز؟
كل عام نسمع أخبار القبض على أشخاص أفطروا جهراً في شهر رمضان، وتثير هذه القضية جدلاً، فهناك من يعتبر الجهر بالإفطار استفزازاً للصائمين، وهناك من يقول إنه حرية شخصية.
الإفطار جهراً في رمضان حالة شاذة، فغالبية المواطنين يصومون في هذا الشهر، ولكن هناك من يتقبل الأمر ويعتبره حرية شخصية، بينما يرد آخرون بأن حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية غيرك. وتتباين آراء الناس حول الإفطار جهراً في رمضان، إذ يتخذ الدين الإسلامي والقانون الفلسطيني موقفاً واضحاً حيال القضية، فكلاهما يعاقب على الإفطار علنا في الشارع.
يشدد أستاذ الشريعة إبراهيم داود على حرمة الجهر بالإفطار في رمضان فيقول: "من يفطر في رمضان بغير عذر يتعرض لسخط الله وغضبه؛ فهو ينتهك حرمات الله. ويشتد سخط الله ولعنته على الذين يجاهرون بالإفطار في رمضان؛ فهم يستخفون بالله، ويقللون من قدر أحد أركان دينه ألا وهو الصيام، إضافة إلى أن الإفطار علناً يعتبر نشراً للمعصية فهو تشجيع للآخرين على الإفطار".
وعن سبل محاربة هذه الظاهرة قال الشيخ إبراهيم: "لا بد من نصح وإرشاد من يفطرون جهراً، لبيان خطورة ما يقومون به ولتشجيعهم على الصيام، إضافة إلى أهمية تطبيق القوانين ومعاقبة المستهترين بشرع الله".
ونفى الناطق باسم الشرطة في نابلس الرائد رائد أبو غربية، ضبط الشرطة لأي مواطن بتهمة الإفطار علناً في رمضان الحالي، مشدداً على أن الشرطة ستتعامل بحزم مع من "ينتهك حرمة شهر رمضان". وناشد أبو غربية المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي مواطن يفطر جهراً من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
ويذكر أن القانون الفلسطيني يعاقب من يفطر جهراً في رمضان بالحبس حتى شهر واحد أو بالغرامة حتى 15 ديناراً، وذلك حسب المادة 274 من قانون العقوبات رقم (16) لعام 1960.
آراء المواطنين حول الإفطار جهراً في رمضان
https://soundcloud.com/golocal/yxwtzlazqjwf
إعداد وكتابة: رغيد طبسية، راية فطاير
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-07-06 || 17:07