افتتاح قصر الثقافة في طوباس
تقرير: سياسة الضم حول القدس تؤدي إلى تهجير ممنهج للفلسطينيين
مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء حرب إيران.. ما تفاصيلها؟
ارتقاء 8 مواطنين في يوم دامٍ بقطاع غزة
الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة
ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين
فايننشال تايمز: نتنياهو يخطط لاستخدام آليات إدارية وقانونية لضم الضفة
إعلام إيراني: المقترح الأمريكي يتضمن بنوداً غير مقبولة
طولكرم: بحث تحديات العمال وسبل تعزيز الحماية الاجتماعية
تجريف 200 دونم واقتلاع آلاف الأشجار شرق الخليل
صدمة في تل أبيب: إسرائيل تواجه صعوبة في فهم ترامب
الجيش يخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات
اعتقال شاب من طوباس
باكستان "متفائلة جدا" بشأن الوصول لاتفاق أمريكي إيراني "دائم"
فيديو.. اقتلاع أشجار زيتون شمال دير استيا
"وفا" تحصد جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
ميلوني تندد بصور إباحية لها مزيفة بالذكاء الاصطناعي
البراءة للفنان فضل شاكر
إخطارات بهدم 50 محلا تجاريا ومنشأة في العيزرية
كأَسٌ من طين (9)
حين تظنُّ أن النهايةَ اقتربت؛ تحوّل لإبرةٍ واغد جناحاً خَفياً، اذهب بعيداً علَّك تجدُ بدايةً مُنصِفة.
ذهبتُ لشراءِ أُغنيةٍ متجمدةٍ من إحدى الرُصف المنسية، كان هنا أحدهم؛ تركَ على مقعدٍ جانبيّ محفظةً مثقوبةَ الجيب، وضع فيها كل ما يملك وعاد متخبطاً كثملٍ يبتكرُ صوتاً يشبهُ صوته الذي ابتلعه. لقد سقطتْ ذاكرتهُ؛ وظلّ كتفهُ يصرخُ خائفاً: "أريدُ رأَساً أسندُ عليه ظلّي الكبير".
كأسٌ من طين (10)
ولدتُ على شفا حفرةٍ من عدم. يقالُ إن خروجنا للحياةِ لا يكون عبثاً، ثمةَ أمرٌ ما علينا القيامَ به قبل رحيلنا. تمنيتُ مراتٍ عدة أن يكون لي يدٌ ثالثة؛ واحدةٌ أهشُ بها دمعاً لا يأفلُ غيمه، وأُخرى أقضمها كلما أصابني حزنٌ على حين غفلة، وثالثة أرتديها إن مرّ بي طيفٌ غريب. الغرباءُ يقرأون سطورك على عجالةٍ من أمرهم ويمضون بظلِّهم بعيداً.
كأسٌ من طين (11)
حسناً؛ سأعودُ إلى الكأس.
إنها تمطرُ. الشتاءُ يشبهُ رجلاً بلا ملامح، يطوي تحت قفصه الصدري عود ثقابٍ أصم كان يلوذُ بالفرار كلما حلَّ المطر طارقاً زجاج نافذته.
الشتاءُ على بُعد ليلةٍ وضُحاها. سآخذُ قيلولة أرتبُ فيها حلماً لطفلٍ كان هنا. أخبرني قبل أن تنامَ عيناه بأنه يشتّمُ رائحةَ موت. الأطفالُ لا يكذبون.
كأسٌ من طين (12)
غرقتْ الكأسُ على غيرِ عادتها. لم أنجُ بنفسي إلا بالموت.
الوحلُ خيَّم ككهفٍ مظلمٍ على أطراف الزجاج، حينها لم أتذكرْ إلا الحفلَ الراقص، الرصيفَ المهجور، الطفلَ، حقيبةَ اليد والحياةَ المُخيفة.
حسناً عزيزي الموت، كيف حالك؟ أظنُّك لم تخبرني بزيارتك هذه! ما رأيكُ بأن تأتي غداً أو بعد غدٍ مثلاً؟ أريدُ أن أرتبَّ حقيبةً صغيرة. سأتجولُ في الحيَّ ساعةً واحدة؛ واحدةً فقط.
ساد الصمتُ وُعقِدَ لساني؛ إنهُ الموت لا أذن له، لن يسمعك. الماءُ تدَّلى كأنهُ قطوف عنبٍ في كرمٍ خليليّ، الكأسُ زادت حلكًة، الموتُ آتٍ، كنتُ أحبو خائفاً؛ لا أذكرُ تفاصيل أُخرى، ربما رحلتْ.
الكاتبة: ميساء سالم
المحرر: علي حنني