شريط الأخبار
الطقس: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة افتتاح قصر الثقافة في طوباس تقرير: سياسة الضم حول القدس تؤدي إلى تهجير ممنهج للفلسطينيين مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء حرب إيران.. ما تفاصيلها؟ ارتقاء 8 مواطنين في يوم دامٍ بقطاع غزة الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين فايننشال تايمز: نتنياهو يخطط لاستخدام آليات إدارية وقانونية لضم الضفة إعلام إيراني: المقترح الأمريكي يتضمن بنوداً غير مقبولة طولكرم: بحث تحديات العمال وسبل تعزيز الحماية الاجتماعية تجريف 200 دونم واقتلاع آلاف الأشجار شرق الخليل صدمة في تل أبيب: إسرائيل تواجه صعوبة في فهم ترامب الجيش يخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات اعتقال شاب من طوباس باكستان "متفائلة جدا" بشأن الوصول لاتفاق أمريكي إيراني "دائم" فيديو.. اقتلاع أشجار زيتون شمال دير استيا "وفا" تحصد جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا ميلوني تندد بصور إباحية لها مزيفة بالذكاء الاصطناعي البراءة للفنان فضل شاكر إخطارات بهدم 50 محلا تجاريا ومنشأة في العيزرية
  1. الطقس: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة
  2. افتتاح قصر الثقافة في طوباس
  3. تقرير: سياسة الضم حول القدس تؤدي إلى تهجير ممنهج للفلسطينيين
  4. مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء حرب إيران.. ما تفاصيلها؟
  5. ارتقاء 8 مواطنين في يوم دامٍ بقطاع غزة
  6. الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة
  7. ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين
  8. فايننشال تايمز: نتنياهو يخطط لاستخدام آليات إدارية وقانونية لضم الضفة
  9. إعلام إيراني: المقترح الأمريكي يتضمن بنوداً غير مقبولة
  10. طولكرم: بحث تحديات العمال وسبل تعزيز الحماية الاجتماعية
  11. تجريف 200 دونم واقتلاع آلاف الأشجار شرق الخليل
  12. صدمة في تل أبيب: إسرائيل تواجه صعوبة في فهم ترامب
  13. الجيش يخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات
  14. اعتقال شاب من طوباس
  15. باكستان "متفائلة جدا" بشأن الوصول لاتفاق أمريكي إيراني "دائم"
  16. فيديو.. اقتلاع أشجار زيتون شمال دير استيا
  17. "وفا" تحصد جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
  18. ميلوني تندد بصور إباحية لها مزيفة بالذكاء الاصطناعي
  19. البراءة للفنان فضل شاكر
  20. إخطارات بهدم 50 محلا تجاريا ومنشأة في العيزرية

رصاصة تغدر والأمل ينتصر الأمريكية


محمد بشارات

رصاصة تغدر والأمل ينتصر

 

 

كانت الساعة الثانية والنصف مساءً موعدنا للقاء الجريح محمد أنيس بشارات، طالما تمنيت أن أعرف قصته بتفاصيلها، تحركت عجلات السيارة وبدأ قلبي بالخفقان مع حركتها، جذبني سحرُ خضار منطقة طمون الواقعة شرق طوباس وجمال  خيوط الشمس المنعكسة على الأعشاب والخضراوات فيها، عند وصولنا الى المنزل وقعت عيناي على رسمةً لدلة القهوة والفنجان العربي كتب بجانبها أهلا وسهلا ترمز بجمالها الى الكرم العربي وحسن ضيافتهم .

في ابتسامة عريضة وثقة واضحة وخطوات ثقيلة بعكاز تحمل  شاب بقدم واحدة ثلاثيني العمر أبيض الوجه جميل الخلقة والطبع، جلس بشارات على الكرسي بصعوبة ، بعد استقبالنا وبدأ الحديث عن ذلك اليوم " كنت في الشرطة الفلسطينية ولم يكن يومها مناوبتي لكني أصررت على الذهاب لبيت لحم مع الدوريه  تحديدا في بيت جالا".

بتوترٍ لاحظته من صوته الخافت قال : توقفنا على الحاجز وكانت الشهيدة رانية خروفه هاربة من اطلاق النار فأصيبت في منطقة العنق  بعد نزولها من السيارة مباشرةً".

تنهد وأكمل  " لم أتمالك نفسي وهرعت لأسعفها، بعدها بدأ وابل من الرصاص من المدفعية الاسرائيلية يطلق تجاهي فأصبت بشكل  مباشر  بعيار ناري 500  ملم في قدمي اليمنى".

 وبصوت هادئ قال  " بدأت  سلسلة  علاجي في مستشفى بيت جالا وبعد سوء حالتي حولت إلى المقاصد وأجري لي عشرة عمليات لتفادي بتر قدمي اليمنى ولكن  اضطر الأطباء على بترها  في يوم 3-11- 2001 وذهبت إلى الجمعية العربية وبعدها لألمانيا  وهناك ركبت طرف صناعي.

  وبصبر وصوت ارتجف قليلا قال: كنت دائما مبتسماً خلال النهار، لكن  في الليل كنت أشعر بألم شديد جداً بسبب الإصابة و دائما أقول الحمد لله.

صمت قليلا مستذكرا تلك الأحداث وقال "في مستشفى المقاصد لاحظت اليأس والحزن على وجوه الأطباء لكنهم لا يريدون التحدث معي وإخباري الحقيقة".

 نظر يمينا وأكمل: لاحظت شيء غريب على وجه الطبيب المسؤول عن حالتي الصحية، فطلبت منه  ان يقول لي الحقيقة وان معنوياتي مرتفعه حتى صارحني بالحقيقة وهي ضرورة بتر قدمي".

استجمع أنفاسه وقال: حينها أنزل الله الصبر على قلبي، وقلت الحمد لله  وطلبت منه بتر  قدمي من فوق الركبه فصعق من الحديث،قلت أنا أريد هذا من أجل تمكني من تركيب طرف صناعي ومتابعة حياتي،وخرج من عندي  حزين، وتحدث مع زملائه بهذا الموضوع وقرر إجراء العملية من فوق الركبه عندما شعر بقوة إرادتي.

نظر باتجاه طفلتيه البريئتين والفخورتين به  وقال مبتسماً " عندما استيقظت من العمليه وجدت قدمي بترت والحمد لله هذا قدري من الله سبحانه وتعالى وأنا راضي به  " كلماته لامست قلوب كل الجالسين معنا استقرأت ذلك من عيونهم التي خبأت دمعة واضحة حاولوا اخفائها.

وعند حديثه عن والدته بدى على وجهه احمرارا واضحا  والعرق على وجنتيه وقال "أمي مثل أي أم تأثرت كثير ولما شافتني داخت على الارض" قاطع صوته  دموعٌ لم يسيطر عليها نزلت من عينيه دون تحكم  فتدخلت زوجته بتشجيع وقالت "محمد احكي الحمد لله"، وضع يده اليمنى على عينيه ومسح دموعه عن وجهه قائلا الحمد لله، لكنه لم يستطع أن يخفي وجعه في قلبه.

بدت نظرة الفخر في عين زوجته عندما قال "الحمد لله معنوياتي دائما كانت مرتفعة وستبقى بإذن الله، وضعي أفضل بكثير من أشخاص غيري ".

 أغمض عينيه وابتسم محاولاً الخروج من الجو المحزن، وذكر لي قصة صديقة نور الذي التقى به في الجمعية العربية، ولم يستوعب فكرة أنه أصبح مقطوع القدمين وجاء عليهم يصرخ ويبكي، فقال له ممازحا "هس بزتك من الشباك " وأصبح يخفف عنه، امتزجت كلماته ببسمة التفاؤل وقال الآن نور استوعب هذه الفكره التي كانت " شبحا"  يلاحقه".

كلماته أعادتني الى قصة عائلة وهدان التي انفجر اللغم في أطفالها الثلاثة وأحدهم بترت قدمه ويده تذكرت دمعتي التي لم أسيطر عليها عند قراءتي "قدم على الأرض وساق معلقة في السماء".

في حديقة المنزل ومع سطوع الشمس الدافئة التي تدخل الدفيء إلى الأجسام "المتعطشة" له بعد برد "المربعانية " القارص صباحاً، وأجواء عائلية  تخللها أصوات ضحكات الأطفال الذين يلعبون في هذا الجو الجميل وصفاء قلوبهم  كصفاء السماء، كان بشارات جالساً على كرسي يشارك الجميع الكلام بثقة ويضحك.

 شاركتنا  وفاء أبو عامر زوجة بشارات الحديث وهي  ثلاثينية العمر بسمتها لا تغادر وجهها وملامح الطيبه تبدو جلية على وجهها  "محمد الحمدلله  معنوياته مرتفعة وأقنع صديقه نور ليتزوج رغم أن  وضعه لم يكن يسمح لينجب ولكن أنجب بعد زواجه طفل أنابيب وفي هذا الوقت يعيش حياة طبيعية مع أسرته".

نظرت أبو عامر صوب رسمة المسجد الأقصى على الحائط التي بذلت جهدا في رسمها متقنه وقالت " تزوجت محمد وهو مبتور القدم  فبعد استخارتي رأيت رؤيا مبشرة، ورغم نهي  جميع من حولي عن الزواج منه إلا أنني قلت لن أتزوج غيره وفعلا تزوجنا ولدينا الآن  خمسة أطفال.

نظر بشارات الى زوجته بحب وقال " النصيب جمعني بها "

استرجعت في ذاكرتها شيء ما ونظرت صوبي قائلة " بعد زواجي أصبحت أرى المشاكل الجلدية التي يواجهها زوجي  من الطرف الاصطناعي فعندما يرتدية في الصيف ويذهب إلى دوامه في المخابرات الفلسطينية لمده طويلة تسبب له مشاكل جلدية مؤلمة ".

تـأملت الفتاة الجميلة  التي كانت من الجالسين ذات عيون واسعة تشبه بجمالها فلسطين لكن دون حروب أو ألم،  ابتسمت خجلا عندما لمحتني أنظر اليها فازدادت جمالا كحلة فلسطين في فصل الربيع.

ودعنا العائلة بجمالها وابتسامتها الصادقة، وأطفالها الذين يجدون والدهم قدوة لهم، لوح لنا بشارات بيده فقلدوه أطفاله بعفوية، ابتسمت وتمنيت أن يكون لدى كل مصاب فقد شيء من جسمه معنويات بشارات وثقته في نفسه.

 نظرت من زجاج السيارة لغروب الشمس البرتقالية وجمال الخضار المزروعة  والتي أعطت رونق للسهول في بلدة طمون.

  



2017-02-01 || 17:08

وين أروح بنابلس؟

2026 05

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ، ومعتدلاً في المناطق الجبلية، وحاراً نسبياً في بقية المناطق، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 24 نهاراً و15 ليلاً.

24/ 15

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.90 4.10 3.42