افتتاح قصر الثقافة في طوباس
تقرير: سياسة الضم حول القدس تؤدي إلى تهجير ممنهج للفلسطينيين
مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء حرب إيران.. ما تفاصيلها؟
ارتقاء 8 مواطنين في يوم دامٍ بقطاع غزة
الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة
ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين
فايننشال تايمز: نتنياهو يخطط لاستخدام آليات إدارية وقانونية لضم الضفة
إعلام إيراني: المقترح الأمريكي يتضمن بنوداً غير مقبولة
طولكرم: بحث تحديات العمال وسبل تعزيز الحماية الاجتماعية
تجريف 200 دونم واقتلاع آلاف الأشجار شرق الخليل
صدمة في تل أبيب: إسرائيل تواجه صعوبة في فهم ترامب
الجيش يخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات
اعتقال شاب من طوباس
باكستان "متفائلة جدا" بشأن الوصول لاتفاق أمريكي إيراني "دائم"
فيديو.. اقتلاع أشجار زيتون شمال دير استيا
"وفا" تحصد جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
ميلوني تندد بصور إباحية لها مزيفة بالذكاء الاصطناعي
البراءة للفنان فضل شاكر
إخطارات بهدم 50 محلا تجاريا ومنشأة في العيزرية
يوم برفقة فؤاد
رحيل فؤاد شارف على الأسبوع، وما يزال مصير قاتله مجهولاً فإلى متى ؟
إنه يوم الخميس، دوامي المعتاد في المستشفى قد بدأ عند الثانية مساءً، على ما يبدو سيكون مختلفاً و هذا يبدو بشكل واضح، فأحد الزملاء قد أخبرني قبل تبديل ثيابي، " أحدهم في غرفة العمليات وسينتهي منها قريباً ليدخل في العناية المركزة، كوني على استعداد"، وقبل مُضي زميلي من أمامي استعجلته بالسؤال" ما خطبه لماذا هو هنا؟"، " طْعن بمشكلة عند الدوار" ، أجابني سريعًا ثم رحل.
خرج فؤاد من غرفة العمليات، وكاد ممر العناية المركزة لا يفرغ من أقاربه بداية من أمه وأخته وصولاً لمحبيه، اهتمام كثيف من الأطباء، فالطعنة كانت في الأذين الأيمن للقلب، ضربة متعمدة ومفهوم عواقبها لمن قام بها، نحن الممرضين كنا نعد الفحوصات الدورية، ومن أهمها الضغط لا يزال منخفضا وبشكل مخيف، يخرج أحدنا ليأتي آخر على أمل أن يرتفع الضغط ولو بقليل، هذا الشيء يشير إلى عدم وصول الدم إلى كافة أجزاء الجسم، بمعنى آخر سيتوقف عضو تلو الآخر عن العمل.
قاربت الساعة عند الساعة السادسة والنصف مساءً، ليبدأ الدكاترة بفقدان الأمل من عودته، أغلقت عينيه بيدي وبدأ جهاز القلب يشير بتوقفه عن النبض، ليرحل فؤاد بعد ساعات من المحاولة.
وفي الممر الخارجي بدأت الحكاية، أم فؤاد باتت تحادث نفسها قائلة" فوفو ما مات، راحوا أغلى اثنين فؤاد أخوي وفؤاد ابني، كان بدو يجهز نقوط أختو، عرسها بعد شهرين."
وفود كثيرون كانوا ينتظرون عودة فؤاد صاحب العشرين عامًا، لم يفعل شيئا سوى أنه أراد أن يعيش، لكن النتيجة خابت التوقعات.
انتهيت من دوامي المسائي، لأحمل بين عيني صورة أم فؤاد المسكينة ودموعها تنهمر، لن أنسى صورتها ما حييت، باتت غيوم السماء تلامس بعضها البعض لتطلق عواصف رعدية ، معلنة شوط مطر غزير، هل حزنت السماء وتضامنت مع أم فؤاد؟!، ليس معها فقط بل حزنت على الوطن بأكمله، شوهت صورته أنفس مريضة لا تفكر سوى بمال يلوث عقولنا وينهي حياة أبرياء.