شريط الأخبار
عراقجي: مغامرات واشنطن "الطائشة" تقتل الدبلوماسية أسير محرر ينتزع وصافة ماراثون فلسطين الدولي الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم "حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة "نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة! رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم بلدية نابلس: جدول توزيع المياه أسعار صرف العملات من بدأ الهجوم؟ روايتان أمريكية وإيرانية لاشتباك مضيق هرمز
  1. عراقجي: مغامرات واشنطن "الطائشة" تقتل الدبلوماسية
  2. أسير محرر ينتزع وصافة ماراثون فلسطين الدولي
  3. الاشتباه بإصابة جديدة بفيروس هانتا في جزيرة نائية
  4. تتويج الفائزين في ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
  5. "حماية الصحافيين" تدعو لإعادة فتح التحقيق بمقتل شيرين أبو عاقلة
  6. "نور الشمال": خرائط استيطان إسرائيلي في لبنان جاهزة!
  7. رشقات صاروخية كثيفة من الجنوب باتجاه إسرائيل
  8. الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
  9. الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء 2 بالمئة خلال أبريل الماضي
  10. الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بإعادة دراسة موضوع حبس المدين
  11. انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم
  12. فيديو.. اقتحام موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة شرق جنين
  13. نسف منازل بحي التفاح والزوارق الحربية تطلق النار ببحر غزة
  14. تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس
  15. ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
  16. الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية
  17. إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم
  18. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  19. أسعار صرف العملات
  20. من بدأ الهجوم؟ روايتان أمريكية وإيرانية لاشتباك مضيق هرمز

حسبة نابلس... مكرهة صحية باتهامات متبادلة

نفايات متعفنة في أرجاء مكان، مراحيض رائحتها منفرة، وتصب المياه العادمة بالقرب من البضاعة. فهل طعامنا الصحي صحي؟ البلدية والتجار يتبادلون الاتهامات وحديث عن مكاسب بالملايين وديون كبيرة.


كان سوق الخضار المركزي في مدينة نابلس المورد الأول للضفة الغربية، لكن انقلب به الحال بعد الأحداث الأمنية في الانتفاضة الثانية مما أحاله إلى مكرهة صحية بامتياز. تفترش الأرض بالوحل بعد نزول المطر، وتنتشر أكوام القمامة والبضاعة الفاسدة في أرجاء المكان، عدا عن الأوضاع الصحية السيئة من مياه عادمة وقوارض ومراحيض لا تصلح للاستخدام.

يقول جمال أحد العاملين في الحسبة لـدوز: "عندما تمطر لا يستطيع الناس المشي داخل السوق، ولا حتى السيارات أو الرافعات. القمامة موجودة في كل مكان وعمال النظافة والموظفون لا يصنعون شيئا، فقط يأخذون الطعام من محلاتنا ويتناولن إفطارهم. هنا مكرهة صحية لا تصلح لبيع الأغذية". يستهجن جمال أن يكون التجار هم السبب وراء ذلك بقوله: "إحنا بدنا نوسخ على حالنا ونخرب سوقنا؟!".

يتحدث جواد العامل الآخر لـدوز عن ميزان قبّان قديم بجانب البوابة، موضحا أنه "مهجور منذ 25 عاما واستخدامه معدوم. وعندما تمطر يمتلئ ويفيض على المحلات، فسعته تصل إلى 60 لترا. أما صيفا فتتسرب منه القوراض". ويضيف جواد أن البلدية رفضت إزالته لاحتمالية لزومه مستقبلا، رغم أن "كل سيارة تدخل الحسبة اليوم لها ميزانها".

ويصف جواد تنظيف البلدية للأرضية بعد المطر بـ"الضحك على اللحى"، حيث "ينظف العمال رفقة سيارة الإطفائية عند البوابة، ثم يديرون ظهورهم ويغادرون". ويعلق جمال على حديث جواد: "مدير السوق عند المطر يسلك طريقا ملتفا من الوراء؛ لأنه لا يستطيع أن يسير من الداخل".

أحد زبائن السوق من طولكرم يقول لـدوز إن آثار الوحل وصلت إلى ركبتيه حين أمطرت آخر مرة، وأن ذلك يتكرر عند كل تساقط. ويشير إلى جزمته معاتبا: "أنا لست مضطرا لأن أشتريها بـ350 شيكلا، هنالك الكثير من الإهمال والتقصير".

احتياجات وتأجيل وحصار

يشير عضو لجنة التجار تيسير الطيبي إلى أن لديهم العديد من المطالب التي قدموها للبلدية في جميع اجتماعاتهم، والتي كان آخرها مطلع شهر تشرين الثاني في ثمانية محاور، أولها النظافة العامة وتراكم الوحل على الأرضية. وشملت القائمة سوء البنية التحتية لتصريف الأمطار والحاجة إلى تواجد الشرطة؛ لانعدام الأمن وكثرة السرقات من الأطفال، بالإضافة إلى مشكلة الصناديق الفارغة وتنظيف وتعبيد طريق الثلاجات وإيجاد مصف للسيارات الخاصة، وتنظيم دخول السيارات وسوء وضع المراحيض.

ويوضح الطيبي أن "البلدية تتبجح بوجود شبكة لصرف المياه"، وأنهم كتجار إن استخدموا القوة مع الأطفال سيعلقون بمشاكل جنائية، ولفت إلى أنه صدم بالخطأ طفلا برافعته فدفع 5000 شيكل غرامة. ويفيد الطيبي أن هنالك أرضاً فارغة خلف السوق اتفقوا مع البلدية على أن يستأجروها، لكنهم لا زالوا يؤجلون.

ويتطرق الطيبي إلى المظلات التي أقامها التجار بتكلفة 16 ألف شيكل للواحدة، وبمساهمة من البلدية بألفين منها، وقال إن الأمطار المتجمعة منها تتساقط عليهم وعلى بضاعتهم، مطالبا البلدية بإنشاء "مجرى صرف صحي وتنظيف يومي لها، بالإضافة إلى شطفها مرة أو مرتين أسبوعيا". وينوه الطيبي إلى أنهم تحدثوا مع البلدية بخصوص ذلك أكثر من مرة.

ويتابع الطيبي: "في كل اجتماع نطالب بمركز أو تواجد للشرطة ككل الأسواق. في المرة الأخيرة بعث الطلب للشرطة عبر المحافظة، فردت البلدية بأننا نتبع لها وأنها متكفلة بالأمر، لكن الحقيقة عكس ذلك". ويشير الطيبي إلى أنه هنالك "حصار من الجميع لإضعاف نابلس اقتصاديا" بالرغم من أنها "عاصمة فلسطين الاقتصادية". ويفسر الطيبي ذلك بأن حسبة نابلس كانت الموزع الأول للضفة وغزة، "أما الآن بوجود حسب قباطية وبيتا وغيرها، وسهولة الوصول إليها بالإضافة إلى قلة مصاريفهم أصبحوا منافسين".

ويكمل الطيبي: "قبل مدة كنا باجتماع مع مديرية الزراعة والضابطة الجمركية، هنالك تشديد على نابلس أكثر من المناطق الأخرى؛ لأن السيطرة عليها أمنياً أكبر من رام الله وبيت لحم والخليل. الضابطة تحتاج إلى تصريح للوجود في حسبة بيتا وفي مناطق من رام الله، لكنها تستطيع الوقوف بجانب حسبة نابلس ومحاسبتها 100%".

تضارب أقوال بالملايين والديون

ويبين الطيبي أن البلدية تشترط عليهم الالتزام بدفع المستحقات، رغم أن "ثلثي التجار ملتزمون وقليلون المخالفون". ويقترح الطيبي أن تحل البلدية مشاكلها مع التجار المتأخرين عبر التقسيط، قائلا إنه "لا يوجد مشكلة مستعصية، ولا أحد يهرب من الحسبة ويترك محله".

وينوه الطيبي إلى أن البلدية تتحصل على 3% من أصل المبيع، أي "إن باع التاجر بـ10 آلاف شيكل يومياً فإنها تأخذ 300، وبهذا تجمع ما لا يقل عن مليون شيكل كرسوم خضار، غير أجرة المحلات والضرائب التي كلها مدفوعة ومسددة".

عضو لجنة التجار الآخر ناصر دريس قال لـدوز إن ما يقارب 16 اجتماعا مع المجالس البلدية لم تجد نفعا بسبب "لامبالاة البلدية بسوق الخضار". ويوضح دريس أن "دخل البلدية من السوق يزيد عن ثلاثة ملايين شيكل سنويا"، لكنه لا يعنيه "ما تصرف البلدية من رواتب موظفين، إنما أن يتحسن وضع السوق؛ لإن 90% من التجار والزبائن يغادرون إلى أماكن أخرى نتيجة السرقات والوضع الصحي". ويضيف دريس أن "الأصل والقانون أن تصرف العوائد المالية على سوق الخضار". ويكمل دريس بأن البلدية ردت عليهم بأنها "لم تربح سوى 30 ألف شيكل"، والتي قال عنها الطيبي بأنهم "صرحوا باستحياء" حيالها.

ويوضح دريس أنه لديهم عروض أفضل بكثير في مناطق أخرى، لكنهم رفضوا كونهم "تحدوا دبابات الاحتلال عام 2000، وصمد 25 تاجر رغم محاولات إخراجهم؛ لأن حسبة نابلس أكبر سوق تجاري في محافظات الوطن، وإذا تدمر تدمرت المدينة".

تصف المديرة المالية للبلدية ليدا أبو الهدى أن يكون صافي ربح الحسبة ثلاثة ملايين بـ"المضحك" لأنه "عكس ذلك تماما. فسوق الخضار يمر بعز مالي لعدة سنوات. كان الوضع سابقا جيد نوعا ما لكنه ليس ممتازا جدا. فصافي الربح كان نصف مليون شيكل قبل افتتاح حسبة بيتا، لكن منذ 2007 وحتى اللحظة وسوق الخضار يمر بعجز سنوي".

وتضيف أبو الهدى: "ارتأت إدارة البلدية في زمن عدلي يعيش أن تأسس فكرة رسوم الضمان السنوي؛ حتى تشجع التجار على الالتزام بما عليهم. فكنا في الماضي نأخذ نسبة مئوية معينة على نظام الرسم، وكان أعلى من مبلغ مقطوع سنوي. تحسن الوضع قليلا لكن العجز بقي".

وتبين أبو الهدى بالأرقام خلال الأعوام الثلاث الماضية والعام الجاري مدى العجز المالي، ففي 2013 كانت الإيرادات مليون و240 ألف والمصاريف مليون 195 ألف وصافي الربح 45 ألف شيكل. أما 2014 فكانت الإيرادات مليون و73 ألف والمصاريف مليون و195 ألف والعجز 122 ألف شيكل. وفي 2015 كانت الإيرادات مليون و170 ألف والمصاريف مليون 276 ألف والعجز 106 آلاف شيكل. أما العام الجاري حتى نهاية شهر تشرين الأول الماضي، فالإيرادات 992 ألف والمصاريف مليون و21 ألف والعجز حتى الآن 29 ألف شيكل.

وتتابع أبو الهدى أن "هنالك استحقاقات على التجار تصل إلى أكثر من 310 آلاف كرسوم سوق خضار، بالإضافة إلى أكثر من 893 ألف كرسوم ضمان، وهما ما يعادلا أكثر من مليون شيكل لم يدفعها التجار بالرغم من كونها سنوية". وتكمل أبو الهدى: "يستحق على المستأجرين 600 ألف دينار، علما بأن القيمة الإيجارية لكل المحلات هي 133 ألف دينار سنوي، أي حوالي أربعة أعوام ونصف من الاستحقاقات".

وتنوه أبو الهدى إلى أن هنالك تجار ملتزمون، ولكن "تقريبا ثمن التجار هم الملتزمون، فهناك من عليه سنة أو نصف سنة، ومن عليه أربعة أعوام ومنهم أكثر من ذلك بكثير". تقول أبو الهدى إن "الوضع الطبيعي إن كان هنالك فائض فإنه يصرف على السوق، لكن بما أن هنالك عجز فهذا يعني أننا نصرف من إيرادات أخرى أو من صندوق البلدية حتى نغطي التكاليف التشغيلية من رواتب وبعض الصيانات الضرورية".

تذكر أبو الهدى أنه بتاريخ 15/8/2016، أجرى مدير الحسبة دراسة لتأهيل السوق بتكلفة 300 ألف شيكل، لكنها جمدت لعدم توفر سيولة نقدية. وتتابع "ليس بالمبلغ الضخم لو كان هنالك التزام بالدفع، لكن بالوقت الحالي صندوق البلدية عاجز عن توفيره، فمدخولها الشهري ثمانية ملايين شيكل ومصروفها بين تسعة إلى عشرة ملايين، مما يعوق من دفع رواتب الموظفين".

"التجار المشكلة والحل تكاملي"

عودة إلى البنية التحتية للحسبة، يوضح مدير سوق الخضار مهند عسقلان لـدوز أن بقايا بضاعة التجار تلقى على الأرض وتتراكم رفقة التراب والرمل في فترة الصيف، و"أثناء عمل الرافعات الثقيلة والمحملة بوزن يصل إلى طنين ترهص ولا تكنس؛ لأن ما يمكن تنظيفه هو الذي في الواجهة، فحينما تمطر ينفش وينظف حينها". ويبين عسقلان أنه بعد المطر الأخير والأول لهذا الموسم، نظفت الأرضية بعد انتهاء عمل السوق؛ لعدم إمكانية إيقاف الحركة فيه، وأنه أشرف على العملية حتى الساعة التاسعة والنصف ليلا.

ويدعو عسقلان التجار إلى وضع صناديق في محلاتهم؛ لإلقاء بقايا البضاعة فيها، مكملا أن "المشكلة سببها التجار لكن الحل يجب أن يكون تكامليا بيننا وبينهم، بأن نوفر الخدمات الصحيحة وأن يساعدوا أنفسهم"، لأن التنظيف تحت المظلات ليس من مسؤولية عمال النظافة.

وينوه عسقلان إلى أنه في الهطول القادم ستكون أرضية السوق أفضل بكثير، وذلك لـ"وجود قشاطات حديدية مزودة بالمطاط وتركب على رافعات التجار، من أجل التعاون معهم، بالإضافة إلى أن مياه الأمطار ستغسل الأرض". ويشير عسقلان إلى أن شبكات الصرف الصحي نظفت قبل الأمطار الأخيرة وبعدها، وستنظف كذلك عند التساقط القادم.

يقول عسقلان إن مشروع تعبيد أرض الحسبة مكلف والبلدية تعاني من وضع مالي سيء، وبالتالي "لم ترفض الفكرة بل أجلت حتى انتعاش البلدية بشيء قليل من المال. دخل السوق يجب أن يسخر لتحسينه، لكن هنالك قرابة ثلاثة ملايين شيكل مستحقة من التجار لو دفعت لكان هنالك وفرة مالية وتقديم خدمة على أكمل وجه. هنالك مثل يقول بدهم خبز مخبوز ومية بالكوز، وبالتالي إذا أرادوا خدمات من البلدية فعليهم أن يقدموا الاستحقاقات التي عليهم. هنالك تجار ملتزمون ولكن للأسف عددهم قليل".

ويضيف عسقلان أنه حضر الاجتماع الأخير مع لجنة التجار رفقة مدير البلدية والمستشار القانوني ومدير الرقابة المالية، وتم الاتفاق على أنه "بحالة التزام التجار بدفع ما عليهم حتى نهاية العام الجاري، فإن كل ما يدفع سيسخر لخدمة السوق، وحتى إن لم يستطيعوا الدافع الكامل وهنالك وفرة في صندوق البلدية فسيصرف منها".

ويشير عسقلان إلى أنه هنالك "مشاريع تطويرية للسوق وكل التجار يعرفون بخصوصها". وأنهم بصدد تأهيل قطعة أرض محاذية من أجل تخزين الصناديق "الكثيرة جدا في السوق والتي تعتبر غير قانونية"، مبينا أن هنالك صناديق خشبية لم تستعمل منذ الثمانينيات و"أصبحت مكرهة صحية، لكن التجار لا يزالون يتحرزون عليها"، وأنه اضطر آسفا لأن يعطي إخطارات بأن البلدية ستزيلها على نفقة التاجر إن لم يزلها.

ويفيد عسقلان بأن المظلات أعطت التجار 60 متراً إضافية لمحلاتهم وهي خارج عقد الإيجار، وبالتالي تنظيفها وصيانتها مسؤولية التاجر، فحينما صمم المظلة كان عليه أن يسلط المزراب على شبكة الصرف الصحي الموجودة والمغطية لكل السوق.

ويتطرق عسقلان للدفاع عن موظفي الحسبة قائلا إن مهتهم هي مراقبة الأحداث وتنظيم الحركة والتجار، فالموظف حين يتجول أو يقف عند تاجر "يسأله عن الأسعار حتى تسجل وتوثق كونها مرتبطة بالتسجيل الإحصائي لكل تاجر. فليست مهمته أن يحمل فأسا أو مكنسة، فحينما تكون هنالك أزمة أكون متواجدا بشكل شخصي. المراقب حين يقف يكون كاشفا لكل السوق، فليس مطلوب منه أن يبقى متجولا ذهابا وإيابا بشكل متواصل".

المكرهة من ثقافة المجتمع

يتحدث طبيب البلدية نضال منصور لـدوز أن عمال النظافة المنتدبين في سوق الخضار ليسوا "آلات ميكانيكية حتى ينظفوا كميات هائلة من بواقي البضاعة، فهناك معوقات من داخل السوق نفسه كون التاجر هو السبب بهذه النفايات". ويدعو منصور العمال إلى المحافظة على النظافة العامة ووضع حاويات في محلاتهم لتخزين بقايا البضاعة، فالبواقي هي من تخلق الطين بعد المطر.

ويضيف منصور: "هنالك مطالب إلى التجار، فالصناديق الضخمة متواجدة في أرجاء السوق، والبضاعة ترمى على الأرض أثناء شحنها وتفريغها، الموظف ليس آلة حتى ينظف في كل مكان. هنالك جولات لمراقبين الصحة ويقدمون إخطارات، وسنقدم عمال نظافة جدد قريبا. النفايات من الممكن أن تربي القوارض والبعوض، أما الثلاجات فهناك متابعة من مفتش الصحة، ويقدم وقتها مخالفة وتعهد وتصرف حسب الأصول، الرافعات ترمي القمامة بجانب الحاوية، والسوق كبيت التاجر فلماذا لا يتعاون معنا؟".

ويشير منصور إلى أن قدرات العامل بسيطة وإمكانياته متواضعة حتى ينظف السوق بلحظة. ويتابع "يقولون إن العمال لا يصنعون شيئا، إذن من ينظف؟ حجم النفايات الذي نخرجه كبير، ففي الجهة المقابلة لكلية هشام حجاوي هناك حجم هائل من الخضار والفواكه التالفة". وينوه منصور إلى أن "كل إنسان لو عرف الذي له والذي عليه سنكون بنعمة". ويضيف "لقد قمنا بحملة نظافة قبل مدة قصيرة حول سوق الخضار، وبعد يومين عاد الوضع أسوأ من قبل. من الصعب أن نوفر مراقباً لكل شارع أو أن تزرع البلدية كاميرات، فنحن نوجه رسالة لأخوتنا التجار بأن يحافظوا على النظافة العامة حتى تقدم البلدية المطلوب منها".

ويتابع منصور: "قبل مدة خرج مراقب إلى سوق الحسبة فتهجموا عليه. ثقافة النظافة تتراجع بشكل حاد في المدينة، وليس لدينا مواطنة صالحة للحفاظ على نظافة الشوارع والأماكن العامة كالبيوت". ويقول منصور إنه لا يريد أن يحمل المراقبون دفاتر المخالفات، إنما أن "نخلق ثقافة النظافة". "نابلس مدينتنا وعلينا أن نعيدها لمجدها وواقعها العريق. حجم النفايات المرحل إلى زهرة الفنجان يقدر بـ250 طن يوميا، والواحد منها يكلف 200 شيكل مما يولد عجزا ماليا يقدر بستة ملايين شيكل، أما الضريبة فهي رمزية ولا تكفي لتغطية التكلفة".

وكان مهند عسقلان قد أوضح في مسألة المخالفات أنه يحاول تجنبها مراعاة للظروف المجتمعية والمالية للمواطنين، لأن "50 دينارا كمخالفة ليس بالمبلغ الهين".

وبالحديث عن مسألة المراحيض، يبين منصور أنه يستهجن أفعال التجار من كسر الحنفيات والأرضيات. ويتابع "هنالك عملية تخريب ولامبالاة. واجب البلدية أن تحافظ على نظافة المراحيض في الحسبة، لكن هنالك عدم اهتمام والمال العام مهدور". ويوضح منصور أنه تحدث مع مدير السوق لخصخصة المراحيض وتكليف شركة لتنظيفها.

أما حيال خصخصة تنظيف الحسبة كلكل، يوضح منصور أن ذلك بحاجة إلى "دراسة واستنتاجات لطرح العطاء. لكن من الممكن تناوله مع مدير السوق، ولا أعتقد أن البلدية تمانع. لقد خصصنا مرة النظافة العامة داخل البلدة القديمة لكن المقاول هرب بعد يومين لتراكم النفايات".

 

الكاتب: مظفر عتيق

المحرر: عبد الرحمن عثمان



2016-12-05 || 19:55

وين أروح بنابلس؟

2026 05

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ ومعتدلاً في المناطق الجبلية، وحاراً نسبياً في بقية المناطق؛ حيث يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 26 نهاراً و16 ليلاً.

26/ 16

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.90 4.10 3.42