ثمن العلاج.. أمومة مؤجلة وطفولة مسلوبة في غزة
تسريبات الاتفاق المحتمل مع طهران تعمّق الانقسامات السياسية بواشنطن
كشف خلايا إيرانية تدربت في إسرائيل ومخطط لتفكيك طهران
باريس سان جيرمان يهزم أرسنال ويحتفظ بلقب دوري أبطال أوروبا
نتنياهو يدرس السيطرة على 70% من مساحة قطاع غزة
من يملأ فراغ رحيل قوات يونيفيل من لبنان؟
الجسر يعمل الأحد للحجاج القادمين فقط وعادي للمغادرين
اعتداءات للمستوطنين واقتحام كفر قدوم
7 فوائد تجعل الفجل من أكثر الخضروات المفيدة للصحة
إيران تستعد لإقامة جنازة كبرى للمرشد الأعلى علي خامنئي
رحيل إدغار موران عن 104 أعوام: فيلسوف الفكر المركّب
أشعر بالعار.. جندي إسرائيلي يكشف فظائع الجيش في غزة
ليفربول يقيل مدربه الهولندي آرني سلوت
فيديو: مستوطنون يهاجمون قرية دير أبو مشعل
فيديو: إصابتان بحادث سير لحافلة حجاج فلسطينيين
جواز السفر الكندي يتحول إلى "ملاذ آمن" للأمريكيين
دغلس يلتقي فعاليات ومؤسسات مادما وبورين وعصيرة القبلية
مسؤول أمريكي: لا أدلة قاطعة على وجود ألغام إيرانية في هرمز
الحجاج يختتمون مناسكهم بطواف الوداع
سلسبيل نواهضة: يحمل سنين عمره الثمانين بجسدٍ تغمره الصحة والشباب، ويجلسُ متابعاُ أخبار البلاد بصمتٍ علمته إياه سنوات النكبة الستين ، فكل شيء في هذا المكان له قصةُ تحكي تاريخ الوطن المسلوب.
الحاج محمود ذياب من قرية المنسي قضاء حيفا، لجأ إلى مخيم جنين كغيره من أبناء البلاد بعد عام 1948م، وبدون سابق إنذار أصبح لاجئاً ينتظر العودة على محطة الانتظار، ولكنه لاجئ استثنائي لأنه لن يعود وحيداً لحيفا، بل ستعود معه كل الكنوز التي جاء بها من هناك.
يحتفظ الحاج محمود إلى الآن بالأشياء التي كانت توجد في كل بيتٍ فلسطيني، من أواني الطبخ المختلفة إلى أدوات الجمال مثل الكحل العربي وزجاجات العطور التي تحمل من رائحة التاريخ ما يكفي لكي تضعك في قلب قريته المهجرة.
كما أنه يحتفظ بماكينة الخياطة الخاصة لأمه، إضافة إلى "الجاروشة" التي ورثها عن جدته من أبيه أيضاً، ووعاء كان يستخدم لتحميص القهوة العربية، إضافة إلى جرسٍ قديم وضعه على باب منزله لكي يذكره كل صوتٍ يخرج منه بمنزله هناك.
"سيدي كان بالجيش التركي واشترى معاه وأهداه للمختار وجبناه معانا بعد النكبة" قال ذلك مشيراً إلى مذياع قديم وضعه إلى جانب سريره الذي يقضي عليه معظم وقته بانتظار الزوار الذين يطرقون بابه المفتوح دوماً.
لم تقتصر رغبته بالاحتفاظ بالاشياء التي تذكره بقريته فقط، بل ما زال يشتري كل ما هو قديم ويضيفه إلى متحفه الصغير، ويحتفظ أيضاٌ بالقنابل المختلفة التي أطلقتها قوات الاحتلال باجتياحها لمخيم جنين.
تنقل الحاج محمود بين التحف والخردة التي يحتفظ بها، ثم جلس على كرسي خشبي قائلاً بأن عمر هذا الكرسي أطول من عمره وما زال قادراً على حمل ضيوفه، خاصة أولئك المتطفلين الذين يدفعون له الآلاف لكي يشتروا ما جمعه طوال عمره وفي كل مرة يرفض ذلك.
أضاف "في أشياء بحياتنا بتتقدرش بثمن وأنا برضاش أبيعها ولو بدفعولي الملايين هاي الأشياء ورثتها من سيدي وأبوي من أيام البلاد بفرطش فيها هس".
إلى جانب إصرار الحاج محمود على الاحتفاظ بكل ما هو قديم، يقوم بنفس المكان بالاحتفاظ بصناديق عسل قديمة وكل ما يتعلق بصناعة العسل وهناك يقوم بالانشغال بصنعه وبيعه.
يرى هذا الرجل الثمانيني بأنه يجد شغفه من خلال احتفاظه بكل ما هو قديم، ويتذكر وطنه بتمسكه بهذه الأشياء ورفضه لبيعها، فلا مستقبل لشعبٍ ليس له ماضي ولا يوجد فيه جيل ما زال متمسكاً بما تبقى له من بلاده.