إصابة طفل بالرصاص جنوب بيت لحم
ارتفاع أسعار المحروقات والغاز لشهر آب
ارتقاء مواطن في مدينة غزة
المؤسسة الأمنية تكثف رقابتها على محطات الوقود في مختلف المحافظات
الطقس: درجة الحرارة أعلى من معدلها بـ 7 درجات
اعتقال 11 مواطناً من قرية تل بنابلس
ترامب: من الممكن التوصل إلى اتفاق مع إيران
إيطاليا تعلق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أحداث سبتة
الجيش الإسرائيلي يقر باعتقال 200 فلسطيني عقب أحداث تل
واشنطن وتل أبيب تناقشان إمكانية فرض "حصار بريّ" على إيران
وزير الخزانة الأميركي يلوح بتكثيف الحصار المالي على طهران
إسرائيل ترفض الانسحاب قبل نزع السلاح في غزة
ترامب يهاجم الديمقراطيين بورقة "سيناريو سبتة"
مستوطنون يقطعون خط مياه قرب الخان الأحمر شرق القدس
ترامب: سنواصل ضرب إيران ولا خيار لهم سوى التراجع
ارتقاء مواطن وسط القطاع
اقتحام فرعتا وعزون وإماتين شرق قلقيلية
الجيش يعتدي على شاب قرب حاجز عورتا
اقتحام مدينة طوباس
سلسبيل نواهضة: يحمل سنين عمره الثمانين بجسدٍ تغمره الصحة والشباب، ويجلسُ متابعاُ أخبار البلاد بصمتٍ علمته إياه سنوات النكبة الستين ، فكل شيء في هذا المكان له قصةُ تحكي تاريخ الوطن المسلوب.
الحاج محمود ذياب من قرية المنسي قضاء حيفا، لجأ إلى مخيم جنين كغيره من أبناء البلاد بعد عام 1948م، وبدون سابق إنذار أصبح لاجئاً ينتظر العودة على محطة الانتظار، ولكنه لاجئ استثنائي لأنه لن يعود وحيداً لحيفا، بل ستعود معه كل الكنوز التي جاء بها من هناك.
يحتفظ الحاج محمود إلى الآن بالأشياء التي كانت توجد في كل بيتٍ فلسطيني، من أواني الطبخ المختلفة إلى أدوات الجمال مثل الكحل العربي وزجاجات العطور التي تحمل من رائحة التاريخ ما يكفي لكي تضعك في قلب قريته المهجرة.
كما أنه يحتفظ بماكينة الخياطة الخاصة لأمه، إضافة إلى "الجاروشة" التي ورثها عن جدته من أبيه أيضاً، ووعاء كان يستخدم لتحميص القهوة العربية، إضافة إلى جرسٍ قديم وضعه على باب منزله لكي يذكره كل صوتٍ يخرج منه بمنزله هناك.
"سيدي كان بالجيش التركي واشترى معاه وأهداه للمختار وجبناه معانا بعد النكبة" قال ذلك مشيراً إلى مذياع قديم وضعه إلى جانب سريره الذي يقضي عليه معظم وقته بانتظار الزوار الذين يطرقون بابه المفتوح دوماً.
لم تقتصر رغبته بالاحتفاظ بالاشياء التي تذكره بقريته فقط، بل ما زال يشتري كل ما هو قديم ويضيفه إلى متحفه الصغير، ويحتفظ أيضاٌ بالقنابل المختلفة التي أطلقتها قوات الاحتلال باجتياحها لمخيم جنين.
تنقل الحاج محمود بين التحف والخردة التي يحتفظ بها، ثم جلس على كرسي خشبي قائلاً بأن عمر هذا الكرسي أطول من عمره وما زال قادراً على حمل ضيوفه، خاصة أولئك المتطفلين الذين يدفعون له الآلاف لكي يشتروا ما جمعه طوال عمره وفي كل مرة يرفض ذلك.
أضاف "في أشياء بحياتنا بتتقدرش بثمن وأنا برضاش أبيعها ولو بدفعولي الملايين هاي الأشياء ورثتها من سيدي وأبوي من أيام البلاد بفرطش فيها هس".
إلى جانب إصرار الحاج محمود على الاحتفاظ بكل ما هو قديم، يقوم بنفس المكان بالاحتفاظ بصناديق عسل قديمة وكل ما يتعلق بصناعة العسل وهناك يقوم بالانشغال بصنعه وبيعه.
يرى هذا الرجل الثمانيني بأنه يجد شغفه من خلال احتفاظه بكل ما هو قديم، ويتذكر وطنه بتمسكه بهذه الأشياء ورفضه لبيعها، فلا مستقبل لشعبٍ ليس له ماضي ولا يوجد فيه جيل ما زال متمسكاً بما تبقى له من بلاده.