إصابة طالبة إثر دعسها من مستوطن جنوب نابلس
إسرائيل تعلن مقتل جندي وتوسع عملياتها بجنوب لبنان
أسعار الذهب والفضة
الجيش يعتدي على مواطن ويصدم مركبة في بيتا جنوب نابلس
اعتقال 5 مواطنين شمال طولكرم بينهم أسرى محررين
جنين: الجيش يعتقل شاباً ويفتش منازل ويسرق أموالاً
بدلاً من صاروخ بمليون دولار.. 11 دولاراً تكفي لإسقاط "شاهد"
إسرائيل في الجنوب.. العودة إلى ما قبل العام 2000
بن غفير يحرض الجيش على "سحق" ضاحية بيروت الجنوبية
إسرائيل تكشف: خطة جنوب لبنان أعدّت منذ أكثر من عام
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
الطقس: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة
ثمن العلاج.. أمومة مؤجلة وطفولة مسلوبة في غزة
تسريبات الاتفاق المحتمل مع طهران تعمّق الانقسامات السياسية بواشنطن
كشف خلايا إيرانية تدربت في إسرائيل ومخطط لتفكيك طهران
باريس سان جيرمان يهزم أرسنال ويحتفظ بلقب دوري أبطال أوروبا
نتنياهو يدرس السيطرة على 70% من مساحة قطاع غزة
من يملأ فراغ رحيل قوات يونيفيل من لبنان؟
نعم، أنا غريب، غريب داخل وطني، هل تعرفون لماذا؟ لأني لم أصبح على صوت أمي وهي توقظني لأذهب لجامعتي، ولم أستيقظ على خطوات أبي وهو يمشي بين الغرف ويربط ربطة عنقه مؤهلاً نفسه لنهار عملٍ جديد، ولم أستيقظ على رائحة القهوة التي تحضرها أختي لتسقنا إياها، ومناوشات أخي التي ليس لها آخِر.
غربتي في بلدي هي غربة أهل، فأنا أفتقد ذلك الحس الأسري الذي يتمتع به رفاقي في الجامعة، أفتقد لسؤال أبي عن ما أن انتهيت من محاضراتي، أفتقد لمكالمة من والدتي توصيني بجلب بعض المواد التموينية للمنزل، أفتقد لجلسةٍ شبابية مع أخي نتحدث عن آخر أخبارنا وأفعالنا في حياتنا، أفتقد لحنان أختٍ أحتاجه في الوقت الضائع من اليوم.
وغربة المغترب خارج بلده هي الحنين لجمعة عائلية على طاولة الغداء والمشي بين زقاق حارته، هو حنين لوطنه الأم.
للغربة تأثيرٌ نفسي على المغترب، ضغوطات العمل والروتين اليومي القاتل وكلمةٍ من شخص لم يفهم لمَ اضطر هذا الشخص للتنقل لمسافات بعيدة قد تحمله فوق طاقاته الكبت النفسي الذي لا يستطيع أن يعبر عنه إلا بسيجارة أو المشي لوحده بين أروقة المنزل أو الذهاب لأخذ قسط من الراحة ليزيل همومه على تلك المخدة. روتين يومي قاتل يأسر هذا المغترب داخل قفص هذه الحياة والتخبط بين صراعات الحياة وصراعاته النفسية.
التقدم الالكتروني من وسائل تواصل اجتماعي ووسائل إعلام قرّب كل بعيد، لكن إلى متى سأظل في قوقعة المشاعر الالكترونية التي أبثها عبر تلك الشاشة الصغيرة؟ تأثيرها النفسي مختلف تماماً عن التأثير المباشر إن كان بالفرح أو في الحزن.
حياة المغترب ليست مقتصرة على الذهاب لبلدٍ آخر لكسب الرزق أو لأسبابٍ شخصيةٍ، فمصطلح الغربة الذي استنتجته يندرج تحت التأثير النفسي الذي يشعر به أي مغترب، ألا وهو الشوق للأهل، فها أنا أجلس بين أقربائي وأصدقائي، لكن لا شيء يعوض عن كلمة رضى من الأم والأب ومشاكسات الأخ وحنان الأخت، ففنجان قهوة مع العائلة يضاهي أفخم المقاهي الموجودة في الدنيا، وإفطار بسيط على سفرة عائلية يفوق أجمل طبق مزين في مطعمٍ راقٍ، هذه نبذة عن حياة كل مغترب بعيد عن وطنه وعن أهله، وأطلق لكم العنان والسباحة في بحر خيالكم للتأمل في صعوبات الحياة التي يواجهها كل مغترب في كل بقعة من بقاع هذا الكوكب.