سينما سيتي تحتفل بعيد ميلادها الخامس
غرناطة والعاصي وريفولي: دور سينما نابلس الشهيرة حتى اندلاع الانتفاضة الأولى. المواجهات مع الاحتلال وفرض منع التجول لأيام أدت إلى سوء الوضع الاقتصادي آنذاك، فلم تعد السينمات مجدية اقتصاديا.
عشرون عاما قضتها نابلس بدون دار سينما، حتى جاءت فكرة تأسيس سينما سيتي قبل خمس سنوات في مثل هذا اليوم التاسع عشر من أيار 2009.
عشرون سنة لم يدخل فيها سكان نابلس قاعة سينما، حتى أصبحت ثقافة السينما بعيدة عن أهالي المحافظة، فنابلس كغيرها من المدن الفلسطينية تأثرت بالعوائق السياسية والاقتصادية التي خلفها الاحتلال على الفلسطينيينن خصوصا بعد الانتفاضة الأولى، إذ إن العديد من النشاطات التي كان يمارسها الفلسطيني قد توقف عن ممارستها بسبب تخريب الأماكن المخصصة للترفيه والثقافة وغيرها، كالسينما مثلاً. لذلك، كان لتأسيس سينما سيتي نابلس الفضل في إعادة إحياء ثقافة السينما بين الناس.
عودة بعد اندثار
اليوم، تدخل سينما سيتي عامها الخامس، وقد احتفل طاقمها مع زبائنهم يوم الخميس بهذه المناسبة. وفي حديث مديرة السينما مريم عباس مع موقع دوز، قالت: "إن فكرة السينما تعود إلى يعقوب المصري وإن الذي نفذها هو مروان المصري". وقد نجحت الفكرة وراجت في المنطقة، فالزوار يأتون إلى السينما من محافظة نابلس ومن المحافظات الأخرى.
[caption id="attachment_8223" align="alignnone" width="505"]

مريم عباس مديرة السينما[/caption]
تقول مريم: "بنظري نجحت سينما سيتي في إرجاع ثقافة السينما التي انقطعت بشكل كامل منذ عام 1988 حتى تأسيس سينما سيتي عام 2009. أما بالنسبة للجانب التقني، فقد نجحنا أيضاً في إدخال أحدث التقنيات، وأهمها تقنية الثري دي (3D)".
السينما من معالم لنابلس
أصبحت سينما سيتي من معالم نابلس لنجاحها وتفردها لعدة سنوات في منطقة الشمال، كما أن وجود المقهى التابع للسينما جعل الناس يقبلون عليها بشكل واسع، فليس بالضرورة أن تذهب إلى السينما لمشاهدة الأفلام، بل يمكنك الجلوس في مقهى السينما والاستمتاع بالجو المريح والخدمة الجيدة والمذاق الشهي بإطلالة مميزة على مركز نابلس.
كل هذه المميزات، جعلت سينما سيتي مكاناً مليئاً بالحركة والحياة طيلة أيام السنة، فلا تفوت السينما المناسبات والأعياد دون أن تقدم عروضاً خاصة لزوارها. كما تعرض أفلامها خلال النهار، حتى في الفترات التي لا يقبل فيها الناس عادة على السينما. وعن ذلك قالت مريم عباس إنهم يقومون بعرض أفلام النهار لشخصين أو لثلاثة أشخاص أحياناً، لأن بعض الزبائن يأتون من القرى أو مناطق بعيدة ولا يستطيعون التأخر في نابلس.
تقول مريم: "يوجد لدي ما يصل إلى مئة زائر يوميا، ولا يمكنني أن أقلل من مستوى الخدمة عن ما هو عليه الآن". وتعمل مريم مع طاقم سينما سيتي على جعل المكان عائلياً في المستقبل أكثر مما هو عليه الآن، كما يطمحون إلى التوسع بفروع أخرى في باقي المحافظات، مع الحفاظ على ما وصلوا إليه من نجاح واستقرار.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-06-19 || 23:43