ماذا يحدث لأجسام الأسرى المضربين عن الطعام؟
لا نحرم أنفسنا مما لذ وطاب، نأكل ونشرب دون حساب، وفي المقابل هناك أسرى من أبنائنا يأكلون من أجسادهم ويذبلون كل يوم في سبيل قضية عادلة. 57 يوماً مر على إضرابهم، تابع كيف تتعايش أجسامهم مع ذلك.
عند الامتناع عن تناول الطعام والصوم ينخفض مستوى السكر في الدم، ويبدأ الجسم بالبحث عن مصدر بديل لإنتاج الطاقة. يستعين الجسم بالسكر المخزن في الكبد وعند نفاذ المخزون تبدأ مرحلة جديدة من البحث عن مصدر جديد للسكر، وذلك من خلال تكسير الخلايا والأنسجة.
يحتاج الجسم ليومين من الإضراب أو الصوم عن الطعام حتى يعلن حالة الطوارئ، ويقوم الجسم بإعلان الحالة الحرجة بعد استهلال ونفاذ جميع مخازن السكر.
الأعراض الحرجة
تظهر الأعراض الحرجة على الأعضاء الهامة في الجسم وهي: الدماغ والكلى والعيون. ومن التأثيرات التي تصيب الدماغ عند عدم حصوله على الطاقة، حدوث خلل كبير في وظيفته والتي تسبب حالات إغماء مستمر. وأما الكلى فيؤدي تعطيل عملها إلى تراكم المواد السامة في الجسم. وتفقد العيون القدرة على عملها بشكل فعال، مما يؤدي إلى ضعف البصر.
حالة الطوارئ القصوى
عند نفاذ السكر من جميع مناطق الجسم ينتهي عمله كمصدر للطاقة، وتبدأ مرحلة تحطيم أنسجة الجسم للحصول على مصدر بديل للطاقة. تعتمد الخلايا في هذه المرحلة على تكسير الدهون التي تعطي كمية كبيرة من الطاقة وتأخذ وقتاً طويلاً لتنفد. وبعد نفاد الدهون يتجه الجسم لتكسير العضلات، حيث يوجد أكثر من 600 عضلة يتم الاستفادة من مكوناتها البروتينية لصنع الطاقة.
تعتمد قدرة الأسير في الاستمرار بالإضراب على نسبة الدهون "البدانة"، وكمية وحجم العضلات، وكذلك كمية الطاقة التي يحتاجها الجسم يومياً.
يفرض القانون الدولي على جميع الدول تزويد الأسير المضرب عن الطعام بكأس من الحليب يومياً، ولكن ذلك لا يتم في سجون الاحتلال. وفي حالات كثيرة عند إعلان الإضراب تقوم إدارة السجون بسحب الملح من غرف الأسرى للتضييق عليهم أكثر.
لماذا الماء والملح؟
يفقد الأسير الكثير من الأملاح التي تعمل على المحافظة على ضغط الدم، وهذا يؤدي إلى عدم وصول الدم إلى جميع مناطق الجسم. وبتناول الماء والملح يحمي المضرب نفسه من توفير بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات والبكتيريا في المعدة، مما يحد من تعفن المعدة.
هذه المعلومات تم أخذها من بروشورات يوزعها طلبة من كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح الوطنية، تحت شعار حملة "مي وملح الطبية"، التي انطلقت فعالياتها يوم السبت الفائت، وتنتهي اليوم الخميس.
وستنطلق الفعاليات الختامية اليوم في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً في خيمة الاعتصام على دوار نابلس، وستجرى فيها فحوصات ضغط وسكري للحاضرين، وستقدم ندوات تثقيفية من قبل أكاديميين جامعيين حول تأثيرات الإضراب على الأسرى المضربين.
الكاتب: علي حنني
المحرر: إيهاب زواتي
2014-06-19 || 10:46