اجتياح نابلس وحقيقة الإشاعات
ازدادت المخاوف من اجتياح نابلس بين السكان، خاصة بعد عملية "تنظيف الإسطبلات" التي نفذها الاحتلال أمس في بلاطة. بعض الناس يتناقلون الإشاعات بينما ينشغل البعض الآخر في تحضير المونة والغذاء من أجل أيام الحصار القادمة، وعلى الأرض تظهر بعض التحضيرات للاحتلال في
أثناء عودتي من رام الله اليوم، كان هناك تواجد مكثف لجنود الاحتلال على حاجز زعترة، ولاحظت أنهم نصبوا عشرات الخيام داخل معسكر حوارة، حيث يتواجد فيها مئات الجنود والآليات العسكرية.
هذا الأمر، وعلى أرض الواقع، يشير إلى تحضيرات الجيش لعملية عسكرية بمدينة نابلس في الساعات القادمة، وتنفيذ المزيد من الاعتقالات والمداهمات، استكمالا لفشل الاحتلال في العثور على الجنود المخطوفين.
هنا لا بد من التفريق بين الاجتياح والعملية العسكرية، لأن ما يحدث الآن ما هو إلا عملية عسكرية مخطط لها من قبل الاحتلال، لها هدف معين وستكون في مناطق محددة، لكن الاجتياح يعني إغلاق وحصار وحواجز لأيام وأسابيع طويلة ... الخ.
السؤال الذي يخطر ببال كل "نابلسي" هو: هل ما نحن فيه سينتهي باجتياح – بحسب الإشاعات – أم هو مجرد عملية عسكرية لن تحتاج كل هذا الحذر والتحضيرات من المواطنين؟
أهالي مدينة نابلس يتوقعون حدوث اجتياح، لذلك بدأوا بالاستعداد له من خلال تخزين الأغذية وما إلى ذلك. الأمر لم يعد مستبعدا، لكنه ليس بالدرجة التي يتخوف منها الناس، فقد صرح مصدر رفيع المستوى في قوات الاحتلال لصحيفة يدعوت أحرنوت، بأن قواته تنوي إعادة الضفة الغربية إلى أيام الحصار والحواجز، لكنه استبعد تنفيذ عملية شبيهة بعملية السور الواقي، مشيرا إلى أنهم سيركزون على العمليات الاستخبارية محددة الأهداف.
[caption id="attachment_8144" align="aligncenter" width="576"]

جانب من الخيام المنصوبة في معسكر حوارة[/caption]
الكاتب: مجدولين حسونة
المحرر: إسراء غوراني
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2014-06-17 || 23:06