مدرسة للسيرك تخلق وتدعم المواهب في نابلس
بدؤوا عملهم كمجموعة شبابية من طلاب الجامعة في عام 1999 آملين أن يقدموا شيئا مفيدا للأطفال، استطاعوا بأدواتهم وإمكانياتهم البسيطة أن يخلقوا الفرصة لإنشاء مدرسة للسيرك في مدينة نابلس، لتضم عشرات الأطفال والشبان وتلقى ترحيب الأهالي.
في شارع غرناطة داخل مدينة نابلس حيث المكان المتاح لخلق فرص الإبداع ودعم مواهب الأطفال والشبان، التقينا بمدير مدرسة السيرك محمود المصري، فحدثنا عن المدرسة قائلا: "أنشأت المدرسة قبل عشر سنوات بعد أن التقى فريق سيرك ألماني من برلين بمجموعة من الشبان، فقرروا دعمهم ومساعدتهم فأحضروا المدربين والمعدات، وتم تدريبهم في بيت لحم وذلك لصعوبة الأوضاع في مدينة نابلس آنذاك".
ولادة السيرك في مخيم عسكر
أوضح المصري أن الفكرة كانت في البداية غير مقبولة واعتبرت ثقافة غريبة على مجتمعنا، لكنهم استطاعوا أن يتجاوزوا هذه المرحلة بدمج الجمباز والسيرك بالدبكة الفلسطينية. وعن أول العروض التي قدمتها المدرسة فيقول المصري: "أول عرض لنا كان في عام 2005 في ألمانيا ومزجنا خلاله الدبكة الفلسطينية بالجمباز"، وبعد هذا العرض قررت المدرسة استقبال شرائح جديدة حيث كانت البداية مع 15 طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم ما بين 9-11 عاما من مخيم عسكر وجميعهم كانوا من عائلة واحدة.
أكد المصري أن المدرسة تستقبل الطلبة من كافة مدن الضفة دون أي مقابل مادي، إضافة إلى تقديم العروض بشكل مجاني، إلا في حال دعتهم إحدى المؤسسات لتقديم العروض الخاصة. وأضاف: "المدرسة تضم 100 طالب وطالبة، حيث المكان والإمكانيات غير كافية لاستيعاب عدد أكبر"، آملا أن يستطيعوا استقبال المزيد من الطلبة في المستقبل القريب.
وعن الدعم الذي تتلقاه المؤسسة أوضح المصري أنهم لا يتلقون أي دعم مادي من أي مؤسسة في فلسطين، وأن الدعم يأتي من الخارج، مستثنيا بعض الحالات التي تعرض فيها بعض المؤسسات الفلسطينية المال مقابل عدد من العروض لتقديمها في مكان ما.
عروض مستمرة ورغبة من الشباب في الاستمرار
استطاعت المدرسة خلال عشر سنوات أن تقدم عددا من العروض في الداخل والخارج، فقدمت عروضا في عدد من الدول منها ألمانيا وإيطاليا والسويد وإسبانيا. أما عن العروض التي قدمتها في الضفة يقول المصري: "عروضنا في الضفة الغربية قليلة، لكن شهر تموز المقبل سيكون مليئا بالعروض التي سنقدمها في بيت لحم وجنين ونابلس".
ديانا العاصي البالغة من العمر 16 عاما، والتي انضمت إلى المدرسة منذ سنة ونصف، أبدت سعادتها ورغبتها في الاستمرار في السيرك وكذلك حبها لهذا المجال قائلة: "أنا بحب السيرك، بوقت فراغي باجي هون وبتدرب وهاي الأشياء حلوة كثير ومش الكل بيقدر يعملها".
أما علاء علي عبدالله، الطالب في جامعة النجاح والبالغ 21 عاما وهو الآن مدرب في المدرسة ويتواجد فيها منذ عشر سنوات، فيقول إن بدايته مع السيرك جاءت بمحض الصدفة بعد أن جاء فريق السيرك الألماني إلى مخيم عسكر، إلا أنها الآن أصبحت هوايته، التي استطاعت في المرحلة الصعبة التي تعرضت لها مدينة نابلس، أن تشغله عن الكثير من الأمور السيئة.
الكاتب والمصور : آية عشيبي، باسل نصرالله
المحرر: ياسمين كلبونة
2014-06-12 || 21:16