البلدية تطالب السياحة بأن تسمح لها باستخدام بستان عبده
رئيس بلدية نابلس سميح طبيلة يطالب وزيرة السياحة بالسماح للبلدية باستخدام أرض بستان عبده مؤقتاً لحل مشكلة السوق الشرقي.
فال رئيس لجنة بلدية نابلس سميح طبيلة، خلال لقائه أمس الثلاثاء بوزيرة السياحة رولا معايعة: "إن هناك عدداً من قطع الأراضي التي تعود ملكيتها لعدد من الأشخاص والواقعة في مناطق حيوية ومميزة تحتاج إلى حلول خلاقة، من أجل استغلالها بالطرق الأمثل بعد أن تحولت إلى مكاره صحية ومكبات للنفايات"، وأضاف أن البلدية تسعى جاهدة للتعاون مع وزارة السياحة وكافة الجهات ذات الاختصاص وكذلك أصحاب الأراضي المتضررين من عدم السماح لهم بالبناء من قبل وزارة السياحة والآثار، وذلك للتحاور من أجل الوصول إلى تصور يسهم في تحسين وضع هذه الأراضي وتأكيد حقوق أصحابها.
من جهتها، بينت معايعة أن القضية تتعلق بضرورة الحفاظ على الآثار التاريخية، وأن الوزارة لديها الاستعداد للتعاون مع أصحابها من أجل استغلالها دون المساس بهذا الإرث الحضاري، وبما لا يشكل ظلماً على مالكيها. وأكدت معايعة أن أهم مشكلة تواجهها الوزارة والبلدية هي "أرض ميدان سباق الخيل الواقعة مقابل المستشفى الوطني بالقرب من وسط المدينة". وأضافت: "الوزارة قامت بتشكيل لجنة من ذوي الاختصاص لدراسة هذه المنطقة وقدمت تصوراً شاملاً لتلك المنطقة بحيث لا يؤثر على الآثار التي تقع داخلها أو في محيطها".
وفيما يتعلق بأرض بستان عبده، قالت معايعة إنه لدى الكشف عن هذه الأرض من قبل الوزارة، تبين أنها تحتضن آثار تاريخية وبحاجة إلى تنقيب. وأضافت أن الوزارة تواجه ضغوطات من قبل المستثمرين أصحاب الأراضي، إلا أنها تحاول إيجاد توازن بين استثمارها والحفاظ على هذه الآثار. وطالب طبيلة بالسماح للبلدية باستعمال هذه الأرض للمصلحة العامة مؤقتاً لحل مشكلة السوق الشرقي، وقد تجاوبت الوزيرة للطلب بصورة إيجابية.
وفي ذات السياق، أضاف صالح طوافشة، مدير عام مكاتب حماية الآثار في الوزارة أن هذا الموقع بحاجة إلى توجه جديد. وطالب البلدية والوزارة بإجراء زيارة ميدانية وإعادة الكشف عن الموقع ووضع تصور بآلية استخدامها، مضيفاً أن تصاريح البناء التي صدرت عن الوزارة خلال عام 2015 لكافة مناطق الضفة الغربية بلغت 7892 تصريحاً، بينما بلغ عدد القضايا العالقة 30 قضية في كافة المحافظات، مؤكداً أن هناك عمل جاد في موضوع تشجيع الاستثمار وعدم إعاقة العمل بهذا القطاع.
من جانبه، نوه طبيلة أن البلدية مهتمة بتقديم كل ما هو ممكن لخدمة المستثمرين وتسعى لإيجاد حلول للمباني القديمة، معتبراً أن المباني التي يقل عمرها عن 50 إلى 100 عام ليست تاريخية، وبالتالي بالإمكان الاستعاضة عنها بمشاريع استثمارية.

واستمعت معايعة إلى العقبات التي واجهت المستثمرين خلال محاولاتهم بيع قطع أراضيهم أو استثمارها للاستفادة من رأس المال المجمد، مشيرة إلى أنه سيتم تشكيل لجنة فنية وقانونية يتألف أعضاؤها من وزارة السياحة والبلدية ووزارة الحكم المحلي، التي ستقوم بدارسة كافة القضايا وتقديم تصور لحلول ناجعة لهذه الأراضي.
وحضر اللقاء عدد من المستثمرين وأصحاب الأراضي الواقعة في منطقة وسط المدينة.
المصدر: بلدية نابلس
المحررة: سارة أبو الرب
2016-03-30 || 16:51